سامراء.. مدينة القبة الذهبية والمئذنة الملوية.. هل تتعالى على جراحها
على حسين من بغداد: مدينة سامراء التي كانت مسرحا اليوم الاربعاء لحادث تفجير دمر القبة الذهبية لضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري من المدن العراقية القديمة والمقدسة التي تضم الى جانب الضريح العديد من الآثار العربية والإسلامية كانت مركزا مهما للعلوم والفنون الإسلامية وتعايش فيها السنة والشيعة.
تقع المدينة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو 118 كم إلى الشمال من العاصمة بغداد.
بنيت مدينة سامراء لتكون عاصمة الامبراطورية العباسية ، وكان المكان الذي شيدت عليه المدينة مستوطنا منذ أقدم العصور ، وكان لسكانه نصيب من الحضارة تمتد إلى عصور سحيقة ، ولما انتقل الخليفة المعتصم العباسي من بغداد إلى سامراء ، راح يفتش عن موضع لبناء عاصمته الجديدة ، فلما كان يتحرى المواضع وصل إلى موضع يبعد عن بغداد 118 كم ، فوجد فيه ديرا للمسيحيين ، فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد من ملاءمة المحل. ولما استحسنه واستطاب هواءه اشترى أرض الدير بأربعة آلاف دينار ، وأخذ في سنة ( 221 هـ ) بتخطيط مدينته التي سميت ( سر من رأى) ، وعندما تم بناؤها انتقل مع قواده وعسكره اليها ، ولم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة وسميت بالعسكر والنسبة اليه عسكري ، واشتهرت
سامراء ، وهي كلمة مشتقة من ( سر من رأى ) يوم كانت المدينة عامرة ومزدهرة.
بنى الخليفة المتوكل العباسي مدينة المتوكلية وشيد المسجد الجامع ومئذنته الشهيرة ( الملوية ) . ـ ( بعد سنتي 254 هـ وسنة 260 هـ ) ولما توفي الامامان علي الهادي والحسن العسكري رضي الله عنهما اتخذ مرقداهما مزاراً بنيت حولهما العمارات وانشئت الدور والمنازل العامة فحافظت المدينة على عمرانها الى ما بعد الدولة العباسية.
كان يحيط بالمدينة سور مضلع على شكل يميل إلى الاستدارة مبني بالجص والآجر يصل ارتفاعه إلى 7 أمتار
وكان له 19 برجا وأربعة ابواب ، هي باب القاطول ، وباب الناصرية ، وباب الملطوش ، وباب بغداد ، وظل هذا السور ماثلا للعيان حتى سنة ( 1356 هـ / 1936 م ) . واكثر بيوت المدينة مبنية بالاجر وتنتشر في ارجائها الحدائق العامة والخاصة ، وفتح فيها متحف وضعت فيه المخطوطات والمصورات المهمة عن اثارها ، وفي مدخل المدينة يقع مشروع الثرثار الذي يقي بغداد من الغرق.
ومن بين مساجد سامراء جامع سامراء الكبير الذي شيده المعتصم عند بداية بناء المدينة سنة ( 221 هـ) ، وجامع القلعة ، ومسجد حسن باشا ، ومسجد حميد الحسون ، ومسجد سيد درويش ، ومسجد البورحمان ، ومسجد علي بن أبي طالب ( ع ) ، ومسجد الحاج صالح الرحماني ، ومسجد الارقم ، ومسجد أولاد الحسن ( ع ) ، وجامع الفاروق. ويعتبر جامع أبي دلف وملويته والذي يبعد نحو 15 كم
| الماذنة الملوية بعد أن فجر ارهابيون الجانب العلوي قبل عامين |
ويعتبر مشهد الامامين علي الهادي ( ع ) والحسن العسكري ( ع ) أهم معالم مدينة سامراء. ـ، قبة سرداب الغيبة وقبر السيدة نرجس زوج الإمام الحسن العسكري ( ع ) ( ت سنة260 هـ) ، قبر السيدة حليمة بنت الإمام الجواد (ع ) ( ت سنة 260 هlrm;ـ) ، مرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي ( ع ) ( ت سنة 252 هـ ) ( 261 هـ) ، قبر الإمام محمد الدري الذي ينتهي نسبه إلى الإمام الكاظم ( ع ) ( ت سنة 300 هـ) ، قبر الشيخ محمد الجاجيري ( ت سنة 590 هـ) ، قبر الشيخ كمر بن هلال ( ت سنة 1200 هـ) ، مرقد بنات الكاظم ( ع ) في ناحية الدجيل ، مرقد بنات الحسن ( ع ) في منطقة الجلام ، مرقد آمنة بنت الإمام الحسن ( ع ) ، مرقد إبراهيم بن مالك الإشتر النخعي ( رض) ، قبر أحمد الدنبلي الخوئي ( سلطان خوي ) ( ت سنة 1200 هـ) ، قبر محمود الطهراني ( ت سنة 1304 هـ) ، قبر مهدي الشيرازي ( ت سنة 1308 هـ) ، مرقد إبراهيم النوري ( ت سنة 1320 هـ) ، قبر محسن الزنجاني ( ت سنة 1321 هـ)
وتضم معالمها الاثرية المئذنة الملوية ، والنافورة ، وقصر بلكوارا ( شيده المعتز سنة 247 هـ) ، وقصر العاشق والمعشوق ( شيده المعتمد العباسي سنة 264 هـ) ، وقصر المعتصم ( الجوسق الخاقاني ) ، وقصر المختار ، والقصر الوزيري ، وقصر العروس ، ومدينة المتوكلية ( على بعد 10 كم شمال مدينة سامراء) ، وقصر الجص ، وبركة السباع ، والقبة الصليبية ، ودار العامة ، وتل الصوان ، وسور سامراء.
ومن أبرز خزائن ومكتبات المدينة خزانة محمد بن عبدالملك الزيات ، وخزانة الفتح بن خاقان ، والخزانة الكندية ، وخزانة علي بن يحيى المنجم ، ومكتبة العسكريين العامة ، ومكتبة الامام محمد المهدي ، ومكتبة سامراء العامة ، ومكتبة ابن بطوطة ، ومخطوطات المكتبة العسكرية العامة في مدرسة الامام الشيرازي.
اصوات العراق




التعليقات