الشارقة : تتمتع الإمارات ببيئة مناسبة لأنواع الرياضات المائية كافة في معظم أيام السنة..وبصورة عامة تعتبر المياه الساحلية آمنة وغير ملوثة ومثالية لسباحة والغوص.. وكذلك تعتبر فرصة رائعة لهواة الدراجات المائية ldquo;الجت سكيrdquo; لقيادتها على طول شاطئ الخان والبحيرات بين الشارقة ودبي وسواحل الحمرية وأم القيوين..حيث توفر جميعها ظروفاً مثالية لركوب الدراجات المائية، ولكن بعض الشواطئ والبحيرات مخصصة للسباحة فقط ولا يسمح للدراجات بالدخول.. ومن جانب آخر لا تخلو هذه الرياضة المائية من المخاطر التي قد تؤدي إلى الموت في حال عدم الالتزام بقواعدها وضوابطها.

في هذا الإطار يقول أحمد طلال صاحب محل وهاو لهذه الرياضة المائية: قيادة الدراجات المائية من الهوايات التي دأب الشباب من الجنسين على ممارستها خلال العطلة الصيفية بشكل خاص، لما في ذلك من متعة وتشويق وقضاء وقت جميل بمصاحبة الاهل والاصدقاء.. لكن في بعض الاحيان تنقلب تلك المتعة الى مشقة على اصحابها بسبب الحوادث المتكررة للدراجات المائية..

ويضيف: تتيح هواية الدراجات المائية للشباب الفرصة للتنفيس عن ميولهم ورغباتهم وممارسة التسابق في رياضة الجت سكي وفق اللوائح والقوانين ودون تعريض الغير للمخاطر، وحرصاً على تنمية هواية الشباب في هذا الجانب نفضل وجود نادٍ بحري لممارسة هذه الرياضة، فهذا من شأنه أن يدعم الشباب من أجل إظهار قدراتهم وتحقيق النتائج المشرفة على كافة الصعد.

ويوضح الشاب إحسان حسام أن أغلب شواطئ الشارقة يتجول فيها سائقو الدراجات المائية بين الأطفال على مقربة من الشاطئ من دون حسيب ولا رقيب رغم ان مثل هذه الأفعال الطائشة وغير المسؤولة تنتج عنها في الكثير من الأحياء كارثة في حال اصطدام هذه الدراجات المائية الضخمة بأحد الأطفال.

ويشير إلى أن القوانين تفرض على مستعملي الدراجات المائية الدخول إلى اليابسة من خلال ممرات خاصة وبسرعة منخفضة لا تتعدى ldquo;ثلاث عقد بحريةrdquo; وعدم الاقتراب من أماكن السباحة والبعد عن الممرات المائية للسفن الكبيرة، بالإضافة إلى عدم قيادة الدراجات المائية في المياه الضحلة لأن الماكينة قد تسحب الرمال والحصى مما قد يؤدي إلى تعطلها..وقلة من أولئك من يلتزم بهذه الضوابط في قيادة الدراجات المائية..

ويؤكد علي صالح خميس أن الإمارات تتمتع ببيئة مناسبة لكافة أنواع الرياضات المائية في معظم أيام السنة. وتعتبر البحيرات والخور والموانئ مكاناً مناسباً للتزلج والقفز فوق الأمواج، أما التجديف في المناطق الاستوائية في الساحل الشرقي والغطس والسباحة تحت الماء في شواطئ الخليج العربي والإبحار فتعد من أروع الرياضات التي يستمتع المرء بممارستها داخل الدولة.. ومثال ذلك ممارسة هواية قيادة ldquo;الجت سكيrdquo;.

ويضيف : حينما نذهب إلى الشواطئ نستمتع كثيرا بمشاهدة استعراض المهارات الفردية للشباب على ldquo;الجت سكيrdquo; الذين يمزحون مع بعضهم برش الماء على أصدقائهم في المركبات الأخرى أو حتى على من يسبحون أو يجلسون بالقرب من حافة الشاطئ.

ويصف دراجات ldquo;الجت - سكي ldquo; بأنها آليات جهنمية، سريعة جدا، مثيرة وممتعة لمن يقودها، مما جعلها تنتشر بين محبي الرياضة البحرية مثل انتشار النار في الهشيم.

ويضيف: تمنح هذه المركبات القائد الماهر إمكانية التحكم الكامل فيمكن له القفز والالتفاف المفاجئ ورش كمية كبيرة من الماء إلى الجانب أو الخلف.كل ذلك يجعل الشباب يستعملون الجت سكي للاستعراض والقيام بحركات بهلوانية والمزاح مع بعضهم بعضاً والاستمتاع بالإثارة التي تحققها السرعة الكبيرة، وكل ذلك لا بأس به لو كان استعمال هذه المركبات يقتصر على الأشخاص المدربين ويتم في أماكن مخصصة لهذا النشاط مثل ما هو الحال بالنسبة لسباق السيارات المنظم في دول العالم المتقدم. أما أن تنطلق هذه المركبات بأقصى سرعة تحت قيادة مبتدئين، بعضهم ربما كان يجربها لأول مرة وأن يحدث ذلك وسط شاطئ يعج بالسابحين، فلا أعتقد أنه يسمح به أبدا حرصا على تطبيق قواعد السلامة.. وبالإضافة إلى خطر التصادم فإن الجت سكي تحضر معها الإزعاج بسبب صوت محركها النفاث الهادر وما يطلقه من غازات خانقة تلوث نسيم البحر ومن زيوت أو مخرجات تعكر صفاء الماء.

الشاب فادي عثمان يوسف يرى أن قيادة الدراجات المائية مثل قيادة السيارات في الطريق السريع، فمن تجده مهذبا ويتحلى بأخلاق عالية في الطريق، ستجده بنفس الأخلاق في البحر.. يبحث عن متعته الشخصية دون إلحاق الأذى بالآخرين، أما محمد أمين أبو شليح صاحب محل لتأجير الدرجات المائية في شاطئ الممزر بالشارقة فيؤكد على ضرورة توعية الشباب من خلال النصح المباشر وعن طريق تقديم الارشادات المطبوعة لهم، والاجابة عن استفساراتهم، حتى نضمن استخداما آمنا لهذه الوسيلة والتقليل من الحوادث والمخاطر التي يتعرضون لها بتقديم الإرشادات المباشرة لمستخدمي الدراجات، وشرح كيفية التصرف السليم في حال انقلابها..

وبقول: هناك شروط عامة تضمن تأمين استخدام الدراجات المائية مثل القيادة الآمنة وعدم القيام بحركات بهلوانية، وعدم الاقتراب من أماكن السباحة والبعد عن الممرات المائية للسفن الكبيرة، وعدم استخدامها في المياه الضحلة لأن الماكينة قد تسحب الرمال والحصى مما قد يؤدي إلى تعطلها، وضرورة تخفيف السرعة قبل الوصول إلى الشاطئ أو المرسى، وعدم استخدامها في الليل لعدم توافر الأنوار بها.

وينصح الآباء بعدم ترك أبنائهم الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة يقودون الدراجات المائية وحدهم، وأن يحرص المستخدم على ارتداء حذاء بحري ومعطف النجاة وأن يكون حزام توقيف الدراجة في المعصم أو في معطف النجاة حتى نضمن توقف الماكينة فور انقلاب الدراجة المائية.

ويركز محمد ذو الفقار صاحب محل على ضرورة الالتزام بشروط قيادة ldquo;الجت سكيrdquo; وهي الالتزام بشروط السلامة المرورية، وعدم إثارة المشاكل والمعاكسات.. واحترام الآخرين أثناء القيادة.. وأن يعرف الشباب المستهترون النتائج الوخيمة جراء تصرفاتهم العشوائية.

ويطالب مطاوع شاهين/ صاحب محل لتأجير الدراجات بزيادة اهتمام الإعلام المحلي المطبوع بهذه الرياضة المائية، مشيراً إلى أن قناتي أبوظبي ودبي ldquo;الرياضيتينrdquo; تبثان السباقات على الهواء بالإضافة إلى إجراء اللقاءات مع المتسابقين ومن ثم إعادة هذه البرامج مرة أخرى لتذكير المشاهدين بان هناك أبطالاً يبذلون جهوداً كبيرة للحصول على هذه البطولات. ويضيف: ومن جانب آخر لا بد من توعية الناس خاصة الشباب بمخاطر هذا النوع من الرياضات.. ففي حالة الدراجات المائية، ممكن لأدنى خطأ أن يودي بحياة عشرات الأبرياء، ففي حالة وقوع حوادث في البحر، فإن الجهة المعرضة للخطر هي الرأس لأنه الجزء الذي يبقى فوق سطح الماء.


من جزيرة سعودية إلى الشاطئ القطري

منى فتاة سعودية تبلغ من العمر 19 سنة قامت برحلة مثيرة ومخيفة بالجت سكي، من جزر حوار السعودية، حيث ضلت الطريق وأظلمت الدنيا عليها،ووصلت إلى الشاطئ وهي تدفع الجت سكي وسط الظلام وقد اصيبت بصدمة كبرى عندما اكتشفت من عائلة توقفت لها بسيارتها أنها تقف على الشاطئ القطري.

وكانت مني وصلت برفقة عائلتها إلى جزر حوار.. وقامت هناك باستئجار جت سكي من الفندق الذي أقامت وعائلتها به.. ونزلت به إلى الماء وهي ترتدي سترة النجاة.. وسألت العامل على الشاطئ عن حدود السير بالجت سكي فأشار لها إلى حدود معينة حول الفندق ثم استدرك قائلا: تستطيعين أن تسيري به داخل وخارج هذه الحدود..

انطلقت منى بالجت سكي خارج حدود الفندق، واستدارت يمينا، واستمرت بالسير في المياه لفترة، وبعد ذلك أرادت العودة فاستدارت بالجت سكي وهي متأكدة أنها تتجه لجزيرة حوار مرة أخرى، لكنها اكتشفت فيما بعد أن اعتقادها لم يكن في محله، واستمرت في السير ووجدت المسافة تطول والدنيا تظلم فبدأت تشعر بالقلق وعلى الفور فتحت مكان أدوات السلامة في الجت سكي وكانت المفاجأة أنها لم تجد الأدوات المتعارف عليها مثل الصفارة والزمارة أو كشاف الضوء أو الحبل..

واستمرت في السير وهي ترى أنوار الشاطئ واعتقدت أن هذا هو الجانب الآخر من جزيرة حوار، ولكن المأساة أن الماكينة انطفأت هي الأخرى، ولم يكن أمامها سوى النزول من الجت سكي ومحاولة دفعها إلى الشاطئ.

هناك أشارت للسيارة القادمة، ومن حسن حظها انه كان بها أسرة مكونة من رجل وزوجته وابنهما، وقد سألتهما: أين نحن؟ وكانت صدمتها كبيرة عندما عرفت انها على الشاطئ القطري. فأخذتها تلك العائلة إلى البيت وعلى الفور اتصلت بوالدها الذي تحرك فورا إلى قطر لتسلم ابنته.