قد يعود إلى انكلترا بدلاً من ايطاليا
بيكهام يقضي عامه الأول في لوس انجليس غالاكسي
روميو روفائيل من لندن : مع أن بعض الصحف البريطانية قد ذكر خلال الأيام الماضية بأن لاعب وسط منتخب انكلترا على وشك الانتقال إلى اي سي ميلان الايطالي، إلا أن ديفيد بيكهام قد يعود إلى أحد الأندية الانكليزية لإبقاء
| بيكهام يحتفل مع زملائه في احدى البطولات الاميركية |
ويعرف بيكهام (33 عامًا) بأنه يحتاج إلى اللعب في أندية كبيرة إذا كان يريد أن يضيف إلى 107 مباراة لعبها لمنتخب بلاده. علمًا أن مستشاريه يجرون الآن محادثات مع ارسنال حول قيامه بالتدريب مع النادي اللندني مرة أخرى قبل مباراة انكلترا الودية مع المانيا التي ستقام في برلين يوم 19 تشرين الثاني المقبل. وعلى الرغم من بعض الانتقادات التي وجهت إلى كابيلو لمساعدة بيكهام بتحطيم الرقم القياسي للاعبين الانكليز بالمشاركة في عدد المباريات الدولية، وذلك بمشاركته بديلاً، خصوصًا في المباراة مع بيلاروس الأسبوع الماضي حيث شارك لمدة 3 دقائق أخيرة من المباراة إضافة إلى الوقت بدل الضائع، إلا أن كابيلو أكد أن لاعب وسط المنتخب سيشارك في مباراة المانيا أساسيًا، وإذا حصل هذا، فإن بيكهام سيعادل الرقم القياسي لكابتن منتخب انكلترا السابق بوبي مور الفائز بكأس العالم لعام 1966، بمشاركته في 108 مباراة دولية. وهو أيضًا مهتم بالانضمام إلى أحد أندية الدوري الممتاز الانكليزي ولكنه سيحتاج إلى اذن من لوس انجليس غالاكسي.
بيكهام، الذي لعب لفترة قصيرة بديلاً في مباراة فوز انكلترا على بيلاروس 3-1 الأربعاء الماضي، لم تصدر منه أي اشارة من أنه يريد الاعتزال اللعب دوليًا. وقد اثنى في وقت سابق على النظام الجديد الذي يتبعه كابيلو الذي حقق أفضل بداية لانكلترا في تصفيات المجموعات لنهائيات كأس العالم 2010، إذ قال إن هناك أكثر من جدية بين أعضاء المنتخب وأنها تؤتى بثمارها. وأضاف: quot;ان التغيير الحاصل ليس في كرة القدم فحسب، بل أيضاً الأمور الأخرى التي تحيط بالمنتخب الانكليزي... الأمر الآن هو تحقيق المزيد من النجاح في البطولات الكبرى، انه لشيء جميل أن أكون جزءًا من هذا النجاحquot;.
وعندما غادر بيكهام شبه جزيرة ليبريا في العام الماضي متجهاً إلى الولايات المتحدة، كان يعبر عن سعادته مثل ايام كريستوفر كولومبوس سعياً إلى استكشاف قبائل كرة القدم الأميركية المفقودة. والضجيج الكبير الذي احاط انتقاله من
| بيكهام مع المدرب كابيلو |
مهمة بيكهام ndash; على الرغم من التأكيد على التحديات الجديدة ndash; كانت في الحقيقة رفيعة المستوى ووجوده يعني المساعدة في عدم انهيار الدوري في الولايات المتحدة كما حصل في السابق لسنين طويلة.
وفي حديثه إلى الحلقة الدراسية لمسؤولي كرة القدم التي عقدت في لندن مؤخراً، أكد ايفان غازي
دز نائب مفوض منظمة الدوري الأميركي لكرة القدم أن المنظمة حريصة على وضع مركز ثقل بيكهام في بناء سياق أوسع للأسس المتينة لكرة القدم الأميركية.
وقال إن انضمام لاعب خط وسط انكلترا إلى الدوري الأميركي هو شيء ايجابي كبير للدوري، ولكن quot;هذه ليست البداية والنهاية لكرة القدم الأميركية، كانت سوق كرة القدم قد بدأت تجلب الأنظار قبل وصول بيكهامquot;.
وكان وصول الولايات المتحدة إلى الدور الربع النهائي في كأس العالم 2002 قد أعطى زخمًا لبناء ملاعب جديدة بخطى ثابتة، مع افتتاح ملعب لوس انجليس غالاكسي بعد سنة فقط. ولكن في الأسبوع الماضي تم افتتاح الملعب السابع لأندية الدوري الأميركي في مدينة سولت ليك. وقال غازيدز، وهو من جنوب افريقيا يعمل مع منظمة الدوري الأميركي منذ عام 1994: quot;لقد حققنا تقدماً في بناء الملاعب الخاصة بكرة القدم، وهي تتحسن بشكل تدريجي لتشجيع اللاعبين والمشجعين بالانضمام إلى الأندية وأنه من الصعوبة أن تجد في الوقت الحاضر مشجعين يتراوح عددهم بين 20 إلى 30 ألف في الملاعب، حيث أن معدل الحضور هو 16700 شخص، وهذا العدد قد يتضاءل لو لم نوفر المناخ المناسب لهمquot;.
| بيكهام يجري بالكرة في مباراة لفريقه غالاكسي |
وتعمل منظمة الدوري الأميركي على أساس كيان واحد والأندية تتبع إليها. ويجري تقاسم العائدات بين الأندية، وتتم التفاوض على شراء اللاعبين وعقودهم من خلال المنظمة وليس مع الأندية. وهناك 14 نادياً تابعاً للمنظمة مقسمين بين شرق البلاد وغربها، وستنضم سياتيل وفيلادلفيا إلى المنظمة في 2009.
ومالكو الأندية لديهم اعمال مختلفة ولكنهم هم جزء من ملكية جديدة في الولايات المتحدة حيث أنهم لا يملكون النادي فقط بل ملاعب الكرة وفرق رياضية وشبكات البث التي توزع الرياضة إلى التلفزيونات المحلية. ويشكلون مجموعة قوية من الأثرياء ورجال الأعمال ويحضرون ثلاث مرات في السنة الى اجتماعات المنظمة لاتخاذ قرارات جماعية لوضع استراتيجية طويلة المدى لتحسين كرة القدم. ولكن هناك أيضاً بعض الأصوات المعارضة، خصوصاً مع نادي مقره في نيويورك يقول مع الانكماش الاقتصادي من سيدفع 40 دولاراً لمشاهدة مباراة متوسطة المستوى.
ولكن ويل ويلسون من اتحاد تسويق الكرة، الذي هو الذراع التسويقي للمنظمة، يقول إن الطريقة الرئيسة لضمان استمرار نمو ومستقبل اللعبة في الولايات المتحدة ستأتي بعد تشجيع الأطفال وغرسها في تفكيرهم.
من جهة أخرى، يمكن ملاحظة مواصلة الاستثمار في حقوق البث لنهائيات كأس العالم الذي قفز في الولايات المتحدة، إذ أنه تم التوقيع على اتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم للحصول على حقوق البث لنهائيات كأس العالم لعامي 2010 و2014 بمبلغ 425 مليون دولار. واعتباراً من عام 2007 بدأت الأندية تستثمر فرادى بتوقيع عقود مع شركات تجارية لوضع شعاراتها على قمصان النادي، بالإضافة إلى دعم المنظمة واستثمارها في الأندية.
لذا، بدلاً من ديفد بيكهام، دعمت التطورات الاستثمارية هذه تطوير اللعبة في أميركا، ويصر غازيديز (44 عاماً) أن هذه التطورات هي التي ساعدت على شراء ديفيد بيكهام.

















التعليقات