المصري زكي يفقد صدارة الهدافين وأندية تتجنب الهبوط
quot;إيلافquot; ترصد النصف الثاني من الدوري الانكليزي
روميو روفائيل من لندن : على الرغم من أن أندية الدوري الممتاز الإنكليزي دخلت أسبوعها الثاني عشر باستثناء مانشستر يونايتد وفولهام اللذين لعبا 11 مباراة، إلا أن دوري هذا الموسم قد يشكل واحدًا من أقوى وأشد المواسم تنافسًا.
| عمرو زكي في احدى مبارياته مع فريقه ويجان |
فالفارق بين الأندية في القاع ضيق جدًا إلى درجة أن هناك ست نقاط فقط تفصل بين ساندرلاند الذي يحتل المركز الـ19 وبين ايفرتون في المركز السابع. ومع المقارنة مع الموسم الماضي بعد العدد نفسه من المباريات، نجد أنه كانت هناك 7 أندية لم تصل إلى الرقم المزدوج، وللمعلومات كانت هذه الأندية هي فولهام وساندرلاند وويغان وميدلزبوره وتوتنهام وبولتون ودربي. ولكن بعد عام واحد فقط كان هناك نادي توتنهام في القاع بأقل من 10 نقاط، ولكن استطاع هذا النادي اللندني أن يحتل المركز الـ16 بـ12 نقطة بعد وصول المدير الفني المبدع هاري ريدناب بعد تعادله مع ارسنال 4-4 وفوزه على ليفربول 2-1 وعلى مانشستر سيتي 2-1 بعد أن كان متأخراً في كل هذه المباريات.
وعلى الرغم من أن ويست بروميتش البيون يقبع في المركز الأخير، إلا أنه لو كان قد عرض قبل بداية الموسم على مديره الفني توني ماوبراي 11 نقطة من أول 12 مباراة لكان قد وافق على أخذها من دون أي تردد. وعلى كل حال، ففي المواسم العشر الأخيرة كانت هناك ثلاثة أندية فقط قد هبطت إلى دوري الأبطال بعد حصولها على ما معدله نقطة واحدة من كل مباراة في أول 12 مباراة لها، ومع ذلك فإن ويست بروميتش مهدد بالعودة إلى دوري الأبطال. ولكن هناك بوادر جيدة من لاعبي النادي مثل اسماعيل ميلر ورومان بدنر وللنادي مباريات حاسمة ضد ستوك سيتي وويغان وبورتسموث وسندرلاند قبل أن يتطلع إلى مهرجان المباريات في عطلة عيد الميلاد ورأس السنة.
وعلى الرغم من أن العلاقة بين مشجعي بولتون ومديره الفني غاري ميسون لم تكن متجانسة اطلاقًا، إلا أنه قام بعمل ايجابي كبير في النادي بعد حال الفوضى في الأشهر التي اعقبت رحيل مديره الفني السابق سام الاردايس. وخلافاً لويست بورميتش البيون، فإن بولتون يحافظ بصورة جيدة على منع دخول مرماه أهدافاً كثيرة (أقل من استون فيلا وهو في المركز الخامس في الوقت الحاضر)، ولكن مشكلته الكبيرة هي في عدم استطاعته بتسجيل أهداف في مرمى الخصوم، خصوصًا أن مهاجمه يوهان ايلماندر غاب عن مباريات كثيرة واستعادة لياقته البدنية وتسجيل الأهداف لا يمكن تنفيذها في الوقت القريب.
أما المدير الفني لنادي ويغان ستيف بروس فيبدوأنه اكتشف كنزًا هذا الصيف بحصوله على خدمات المهاجم المصري عمرو زكي الذي يلعب بنجاح كبير بجانب زميله اميل هيسكي. ولكن لاعب الزمالك المعار لم يسجل إلا هدفًا واحدًا في المباريات الأربع الماضية للنادي وهدفه هذا جاء من ضربة جزاء في فوز ناديه 2-1 على بورتسموث، إلا أن النادي كان قد خسر قبلها أمام فولهام 2- صفر وأمام استون فيلا 4- صفر وتعادل قبلها مع ستوك سيتي من دون أهداف. وهذا العقم في التسجيل أفقد زكي صدارته لمركز هداف الدوري الممتاز في الوقت الحاضر وتفوق عليه مهاجم تشلسي الفرنسي نيكلاس انيلكا بعشرة أهداف من 12 مباراة ولزكي 8 أهداف ويليه دارون بيت من توتنهام وروبينيو من مانشستر سيتي بـ7 أهداف لكل منهما.
إلا أن بروس سيواجه أكثر من علامة استفهام كبيرة حول مستقبل مهاجميه في القريب العاجل، إذ أن ويغان، ببساطة، لا يستطيع أن يخسر أي منهما في كانون الثاني المقبل عندما تفتح سوق تنقلات اللاعبين. وعلى الرغم من أن النادي يملك لاعبين ممتازين في خط الوسط، إلا أن مشكلته التي لم يستطع حلها حتى الآن هي في خط الدفاع.
أما فولهام فإن عقدته الرئيسة هي في مباريات الذهاب، إذ إنه استطاع أن يفوز في ثلاث مرات فقط خارج أرضه في آخر 41 مباراة في الدوري الممتاز. وهذه الانتصارات الثلاث كانت في آخر مباريات الذهاب في الموسم الماضي
| من مباراة تشيلسي في الجولة الماضية من الدوري الانكليزي |
وقبل أسابيع كان يبدو أن ساندرلاند منهارًا، خصوصًا ما زال ينقصه وجود السلطة والخبرة، ولكن لا يمكن الآن رؤيته الانجرار إلى الوحل. إلا أنه بحاجة إلى شريك للمهاجم جبريل سيسيه على رغم وجود الحاجي ضيوف الذي لم يكن أبدًا ولن يكون مسجلاً طبيعياً للأهداف. ومسرحية نيوكاسل ما زالت تتعثر مع وصول quot;البطلquot; غير المتوقع المدير الفني جو كينير. حتى أن أحد النقاد وصف توظيفه بأنه تعيين يائس من نادي يائس، ولكن مشجعي النادي يعتقدون أن عدم وجود الثقة بين اللاعبين والإدارة هي جزء من المشكلة. ولكن قد يكون كل شيء حاسمًا ويستعيد النادي أمجاده إذا استطاع مالك النادي مايك آشلي من بيعه بأسرع ما يمكن، لأن الكارثة قد تكون قاب قوسين أو أدنى.
ولم تكن أول خطوة لبول إينز لإدارة نادي بلاكبيرن مضمونة. وكانت هناك محاولة شراء لاعب أو لاعبين مثيرة للدهشة، مثلما كانت النتائج التي حصل عليها النادي في مباراة أو مبارتين إذ حصل على نقطتين فقط من مجموع 12 في المباريات الأربع الأخيرة، إذ خسر امام تشلسي 2- صفر وتعادل مع ويست بروميتش 2-2 وخسر امام استون فيلا 3-2 وتعادل مع ميدلزبوره 1-1.وفي كانون الثاني المقبل سيكتشف إينز إذا كان هناك بعض اللاعبين الرئيسيين سيقاومون اغراء الأندية الأخرى، ولكن من جهة ثانية فإن النادي قادر بصورة كبيرة على عدم quot;التعرقquot; عندما يأتي شهر أيار المقبل (موعد نهاية الموسم).
وعلى الرغم من الانتقادات التي يواجهها ستوك سيتي بسبب طريقة لعبه، إلا أن لا أحد يستطيع أن يلوم النادي، إذ ليس خطأه أن الأندية الزائرة لا تستطيع أن تدافع عن منطقة الست ياردات حول مرماها وتصاب بالهلع عندما يلقي الكرة من رمية التماس اللاعب روري ديلوب بطريقة رائعة تؤدي في معظم الأحيان إلى تسجيل الأهداف كما حصل في هدفي ستوك عندما فاز على ارسنال 2-1، إذ إن مشجعي النادي لا يهتمون بالطريقة التي يلعب بها ناديهم، فالمهم عندهم الحصول على النقاط الثلاث. وعلى الرغم من أن لديهم لاعبًا يجلب الأنظار وهو توم سواريس الذي وصل من كريستال بالاس، إلا أنه من المحتمل جداً أن يبقى ستوك في الدوري الممتاز لفترة من الوقت وسيكون أفضل في المواسم المقبلة بعد أن يتأقلم فيها.
أما ويستهام فيبدو أنه عرضة للسقوط ويحتاج إلى بيع الكثير من لاعبيه، ولكن كم منهم يستطيع النادي من بيعه بالثمن الذي اشتراه؟ ففي مباراتهم أمام مانشستر يونايتد في وقت سابق كان اللاعبون في حال سيئة للغاية، فقط البديلان
| الجزائري الاصل نصري يحتفل بهدف له في مرمى مانشستر |
هذه الأندية العشرة التي هي في النصف الثاني من ترتيب أندية الدوري الممتاز لغاية كتابة هذا التحليل، لكن من المحتمل أن تسقط أندية من النصف الأول من الجدول مثل بورتسموث وميدلزبوره وهال سيتي ولكن سيكونون بعيدين عن منطقة الخطر والهبوط.
ويمكن لهؤلاء الأندية العشرة أن يتمكنوا بالتقدم ببطء للبقاء في الدوري الممتاز. ولكن ثلاثة منهم لا يستطيعون أن يتفادوا الهبوط إلى دوري الأبطال. ومهما كانت النتائج عند نهاية الموسم، فإن الأندية الثلاثة الهابطة ستعتبر بأن الحظ لم يحالفها اطلاقًا.

















التعليقات