شوستر يسجل هدف ريال مدريد الثاني!!

عصام سحمراني

تمر الكرة إلى بالبوا من بابتيستا وهو خارج منطقة الجزاء تجاه المرمى وقد انقض عليه لاعبو راسينغ سانتندار ليتركوا هيغوين خاليا من أي رقابة أقصى يمين المنطقة. يمررها بالبوا بذكاء إليه ليركنها هيغوين بلمسة واحدة في الزاوية اليمنى للحارس معلنا تسجيل هدف ريال مدريد الثاني وتعزيز الفوز في المباراة.

... هدف سريع، جماعي، بسيط، ونموذجي؛ هذا ما شوهد في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي خاضها ريال مدريد خارج أرضه وانتهت لمصلحته بهدفين للا شيء أولهما سجله قائده راوول غونزاليس في الدقيقة الثالثة عشر. وكان لهذا الفوز والهدف الثاني خاصة وقعه الكبير في جماهير الفريق بتقريبه أكثر من لقب الليغا الإسبانية بعد ابتعاده بعشرة نقاط عن أقرب المنافسين.

الهدف كان كذلك فعلا ببساطته وواقعيته لكن من ورائه ظهرت بوضوح اللمسات الآتية من خارج المستطيل الأخضر. لمسات جاء بها المدرب الناجح لغاية الآن في البطولة الألماني برند شوستر رغم quot;المساعداتquot; التي تقدمها له الفرق المنافسة عبر تفويتها العديد من النقاط والمباريات. فشوستر أثبت فعلا في هذه المباراة مقولة quot;إن الشوط الأول للاعبين والثاني للمدربينquot;. فبنظرة ثانية سريعة يظهر لنا فورا أنّ الثلاثي بابتيستا- بالبوا- هيغوين لم يكن موجودا في الشوط الأول للمباراة. فقد حلّ هيغوين مكان روبينيو في الدقيقة الخامسة والسبعين، وبالبوا مكان روبن في الدقيقة السادسة والثمانين بينما سجل بابتيستا دخوله في الدقيقة التاسعة والثمانين مكان شنايدر.

قد يقال إنّ في الأمر صدفة ما ولطالما قيل كذلك في عالم كرة القدم. لكن ورغم امكانية حدوث ذلك فإنّ عالم الإحتراف الرياضي لا يعتمد على الحظوظ والتعويذات والصدف بقدر اعتماده على توظيف اللاعب بحسب قدراته البدنية والفنية والتكتيكية وجهوزيته، وطبعا وفقا لحسابات المدرب ورؤيته وتوقيته المناسب. وهو ما حصل تماما من خلال التبديلات المتعاقية لريال مدريد ومدربه شوستر التي خففت كثيرا من إندفاع لاعبي سانتندار الذين كادوا يخطفون هدف التعادل. لكن الكلمة الفصل كانت للثلاثي الإحتياطي في ريال عبر إبعاد أكثر من فرصة وصنع فرص كذلك أمام مرمى سانتندار لا سيما إلتحام هيغوين بالحارس وتسديدة بابتيستا البعيدة وانفراد بالبوا. إلى حين مجيء الهدف الفريد من نوعه.

هدف يسجل بأقدام ثلاثي الإحتياط نقطة هامة لبرند شوستر في مسيرته المدريدية التدريبية.