وجد مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم ،رابح سعدان، ولاعبوه ما يبررون به الهزيمة الثقيلة التي مني بها الفريق، أمام منتخب صربيا ، واعتبروا المباراة مجرد تحضير لمونديال جنوب أفريقيا وبالتالي فهي محطة لتصحيح الأخطاء واستخلاص الدروس قبل الموعد العالمي الكبير.

وقد انهزم منتخب الجزائر بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر في ملعبquot; 05 يوليو 1962quot; في العاصمة ما أثار غضب واستياء الجماهير وأدخل إلى نفوسهم الشك قبل مائة يوم عن انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا المقررة من 11 يونيو/ حزيران إلى 11 يوليو/ تموز القادمين.

وقد ذكر المدرب سعدان عقب نهاية المباراة أنه لا يجب إعطاء أهمية كبيرة للنتيجة المسجلة بحكم أن المواجهة كانت مجرد لقاء وديquot;، و تابع بقوله quot; لقد لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول حيث خلقنا عدة فرص سانحة للتسجيل وضيّعناها بسبب نقص الفعالية.. وعلى أية حال فان المباراة كانت اختبارا جيدا بالنسبة لنا وما علينا سوى استخلاص الدروس تحسبا لمبارياتنا القادمة ، إذ إن المواجهات الودية تخوضها الفرق من أجل معرفة النقائص والقيام بتصحيحها، وهذا ما سنجتهد للقيام به حتى نكون مستعدين لنهائيات كأس العالم quot;.

Algeria's Karim Mathmour (2nd R) fights for the ball with ...
Algeria's Karim Ziani (R) fights for the ball with Serbia's ...

وبغض النظر عن قوة المنتخب الصربي وخاصة من حيث اللياقة البدنية، فقد برر سعدان الهزيمة بغياب بعض اللاعبين الأساسيين عن تشكيلة الخضر بسب الإصابة، وخص بالذكر مدافع نادي غلاسكو رينجرس، مجيد بوقرة، و لاعب وسط ميدان لاتسيو روما الايطالي، مراد مغني. بالإضافة إلى ضعف لياقة بعض اللاعبين الآخرين بسبب نقص المنافسة أو العودة مؤخرا فقط من الإصابة كزياني و عنتر يحي وحليش، وهي الحالة التي كما قال سعدانquot;جعلتني أحدث تغييرات على التشكيلة الأساسية quot;.

واشتكى مدرب المنتخب الجزائري مجددا من نقص الوقت الكافي لتحضير المباراة بحيث لم يتمكن من تجميع لاعبيه في معسكر مغلق سوى يومين فقط قبل اللقاء، وأوضح في هذا الشأن بقوله quot;انه من الصعب بل من المستحيل تحضير مباراة قبل يومين فقط عن موعدها، إذ من الصعب على اللاعبين التركيز على المواجهة في وقت ضيق حتى ولو تعلق الأمر بمباراة وديةquot;.

ومن جهته قال لاعب وسط الميدانكريم زياني إنه يفضل الانهزام بنتيجة ثلاثة أهداف لصفر في مباراة ودية ثم الفوز في مباريات كأس العالم بدل الانتصار في اللقاءات التحضيرية ثم الإخفاق في المونديال، وأوضح أنه quot; لا داعي للقلق إذ يبقى ثلاثة أشهر عن المونديال وهي مدة كافية لتطوير لعبنا والعمل على الظهور بوجه أفضل، فيجب وضع الثقة فينا وليس العمل على إثارة المشاكلquot;. وختم بقوله quot; أطلب العفو من أنصارنا فهذه هي كرة القدم إذ يمكنك الفوز مثلما أنت معرض للهزيمة أيضا كما أن مباراة صربيا مجرد مواجهة ودية وأن المونديال هو الأهم .. وأضرب موعدا لأنصارنا في شهر يونيو القادمquot;.

وهو الكلام نفسه تقريبا تحدث به المهاجم كريم مطمور حين صرح quot; لقد لعبنا شوطا أول جيدا بحيث سيطرنا على منافسنا وخلقنا عدة فرص للتسجيل، و لكن هذه هي كرة القدم فلما تفشل في تسجيل الأهداف فان الفريق المنافس يمكنه مخادعتك والتسجيل عليك..واني أتفهم استياء الجمهور ولكني أقول له لا يجب أن يقلق إذ لا يزال هنالك العديد من المباريات وكل شيء سيكون على مايرام في المستقبل القريبquot;. وتابع موضحا quot; من المؤكد أننا لن نظهر بالوجه نفسه في كأس العالم، وما على أنصارنا إلا وضع ثقتهم فينا ومواصلة مساندتهم لنا مثلما تعودوا على القيام به من قبل quot;.

للعلم فان البرنامج التحضيري للمنتخب الجزائري تحسبا للمونديال يتضمن معسكرا مغلقا في النصف الثاني من شهر مايو القادم، تعقبه مباراة ودية أمام منتخب ايرلندا الجنوبية يوم 28 من الشهر نفسه في دبلن ثم مباراة أخرى أمام منتخب الإمارات العربية المتحدة يوم الرابع يونيو قبل التنقل في اليوم الموالي إلى جنوب أفريقيا أين سيتنافس فريق الخضر، في الدور الأول، ضمن المجموعة الثالثة رفقة منتخبات كل من انكلترا و سلوفينيا والولايات المتحدة الأميركية.