قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

شكل نقل بطولة خليجي 21 من البصرة إلى البحرين صدمة كبيرة للرياضة العراقيّة في عام 2011، في الوقت الذي أعاد فيه المدرب البرازيلي زيكو الإعتبار لأسود الرافدين في التصفيات الآسيويّة المؤهلة لنهائيات كأس العالم، المقرر إقامتها في البرازيل عام 2014.


زيكو أعاد الإعتبار للمنتخب العراقي في تصفيات مونديال البرازيل

حاولت الرياضة العراقية، وخاصة منها كرة القدم، أن تسترخي قليلاً خلال عام 2011 قياسًا للأعوام الأخيرة، التي نالت منها تداعيات كثيرة، أثرت على قيمتها الفنية والمعنوية، وتنفست شيئًا من الصعداء، بعدما كان دخان الأحزان والخصومات والصراعات يشتد في سمائها، على الرغم من بعض الأخطاء والخسارات.

ويمكن الإشارة إلى أن وجود المدرب البرازيلي زيكو كان له أثر كبير في هذا الاسترخاء، لاسيما أن الهدوء ما زال هو سيد الموقف، بعد النتائج المتحققة للعراق في تصفيات الآسيوية لنهائيات كأس العالم في البرازيل عام 2014، حيث الجميع ينظر إليها وكأنها الهدف الأسمى، وإن كان البعض ينظر إلى ما خرج به المنتخب العراقي من منافسات كرة القدم في الدورة الرياضية العربية في قطر على أنها أضرّت بسمعة البلد.

مع ذلك فإن نقل بطولة خليجي 21من البصرة إلى البحرين كان لها وقع الصدمة على نفوس الرياضيين العراقيين.

فقد جاء آخر الحصاد الرياضيالعراقي في دورة الألعاب الرياضية العربية، التي اختتمت أخيرًا في دولة قطر، واحتل فيها العراق المركز الثامن، الذي قفز إليه من المركز الحادي عشر، إثر تغييرات في نتائج البطولة، فرضتها نتائج فحص المنشطآت، وبذلك أصبح رصيد العراق الكلي من الأوسمة 58 وسامًا منوعًا، بواقع 12 وسامًا ذهبيًا، و12 وسامًا فضيًا، و34 وسامًا نحاسيًا.

وحسب آراء أهل الرياضة، فإن أفضل إنجاز رياضي تحقق للعراق لعام 2011 هو ما سجلته العداءة دانة حسين في منافسات الدورة العربية، واعتبرواحصولها على ذهبية سباق ركض 100 متر إنجازًا غير مسبوق،خصوصًا أنها تفوقت على بطلات العرب جميعًا، خاصة أنها قطعت المسافة بزمن قدره 11.88 ثانية، في حين عدّ آخرون الإنجاز، الذي حققه الرباع الناشئ كرار محمد وزن 62 كغم بحصوله على وسام ذهبي للعراق في بطولة العالم التي جرت في تشيلي منتصف عام 2011، من الأحداث اللافتة التي يمكن الوقوف عندها.

ويمكن الإشارة إلى أن نقل بطولة خليجي 21 من البصرة إلى البحرين كان بمثابة صدمة موجعة تعرّضت لها الرياضة بعدما كانت البصرة تتهيأ لاحتضان البطولة، وقد أقامت لهاكل مستلزمات النجاح 2013، من البناء المميز في المدينة الرياضية إلى السعي إلى الارتقاء بواقع المدينة في الجوانب الحياتية الأخرى، ولم تفلح المحاولات بثني أصحاب القرار الرياضي، وهو ما أشير إليه لأسباب سياسية.

أبرز ما يمكن أن يشار إليه عام 2011 هو حدث إجراء انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم بعد سنوات من التمديدات والتأجيلات والخصومات والمعارك الخفية والمعلنة والاتهامات.

وجرت الانتخابات من دون مشاركة الرئيس السابق حسين سعيد، الذي اعتذر لأسباب (أمنية)، وهو الذي استمر في منصبه لمدة تزيد على ست سنوات. وعلى الرغم مما شاب الانتخابات من اعتراضات في وقتها، ومن ثم إشكالات بعدها، فقد أسفرت عن فوز النائب الأول لرئيس الاتحاد السابق ناجح حمود بمنصب الرئيس بعدما جمع 48 صوتًا مقابل 26 صوتًا لمنافسه نجم المنتخب الوطني السابق ورئيس الهيئة الإدارية لنادي الزوراء الحالي فلاح حسن.

فيما فاز عبد الخالق مسعود بمنصب النائب الأول لرئيس اتحاد الكرة ورئيس الهيئة الإدارية لنادي الكرخ شرار حيدر بمنصب النائب الثاني، فضلاً عن 11 عضوًا، هم محمد جواد الصائغ وعلي جبار وعبد القادر شمخي ويحيى زغير ونعيم صدام وكامل زغير ومحمد خليل وإبراهيم قاسم وطارق أحمد ونوزاد قادر. وجرت الانتخابات في يوم السبت الموافق الثامن عشر من حزيران في مبنى نادي ضباط قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية.

كما إن أبرز أحداث الكرة العراقية هو تسريح المدرب السابق الألماني سيدكا، والتعاقد مع البرازيلي زيكو، فقد أنهى الاتحاد المركزي لكرة القدم عقد المدرب السابق سيدكا بعد فشله في بطولة أمم آسيا، التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، وخرج منها المنتخب العراقي من الدور ربع النهائي، بخسارته في الوقت الإضافي بهدف أمام نظيره الأسترالي.

كما إن سيدكا فشل في إحراز لقب بطولة كأس الخليج العربي، التي أقيمت في اليمن وودعها منتخبنا الوطني بخسارته في ربع النهائي أمام نظيره الكويتي بركلات الجزاء الترجيحية، هذه النتائج فضلاً عن الإشكالات الكبيرة التي ضربت عمق المنتخب العراقي، والتي أدت إلى إبعاد عدد من أبرز لاعبي المنتخب، فأصبح لزامًا على سيدكا المغادرة لأن العراق كان يتطلع إلى نهائيات كأس العالم.

جاء التعاقد مع المدرب البرازيلي زيكو لقيادة المنتخب مصادفة غير متوقعة، إذ إن الأسماء، التي كانت مطروحة للنقاش، ليس فيها اسم زيكو، وتم التعاقد معه مقابل مبلغ مليونين ونصف مليون، وهو الأمر الذي اتفق عليه الجميع، وعدّوه أفضل اختيار على مدى سنوات طويلة، ولم يخيّب زيكو الآمال، وإن تعرّض المنتخب إلى خسارة موجعة في بدء رحلة البحث عن طريق إلى نهائيات البرازيل.

إلا أن الكثيرين لم يلوموا زيكو لكونه استلم المنتخب قبل يومين فقط من هذه المباراة التي أقيمت على ملعب فرانسوا حريري أمام الأردن، وبسببها أصدر الاتحاد الدولي (فيفا) قراره بنقل مباريات المنتخبات العراقية خارج الملاعب العراقية، بعدما شابها الكثير من الإرهاصات غير الجيدة، ومنها انقطاع الكهرباء، إلا أن زيكو حقق فوزًا ثمينًا أمام مضيفه المنتخب السنغافوري بهدفين من دون رد، أحرزهما علاء عبد الزهرة ويونس محمود.

وعدّ الكثير من المتابعين تسجيل هدف من قبل يونس محمود بعد جدب لافت في مباريات دولية عديدة يحسب لزيكو، وقد تمكن يونس في مباراة العراق مع الصين من تسجيل هدف الفوز على أرض التنين، بعدما قدم المنتخب العراقي عرضًا جميلاً، ثم عادالعراقيون لتجديد فوزهم على المنتخب الصيني بالنتيجةنفسهابهدف ليونس أيضًا في الوقت القاتل من مباراة الأياب، التي أقيمت بينهما على ملعب العربي في العاصمة القطرية الدوحة.

وواصل زيكو نجاحاته مع المنتخب العراقي، وتمكن من تعويض خسارته في المباراة الأولى أمام الأردن، وحقق عليه انتصارًا غاليًا بثلاثة أهداف لهدف، سجلها نشأت أكرم (هدفين)، وقصي منير. وقد لعب المهاجم كرار جاسم دورًا كبيرًا في تحطيم دفاعات المنتخب الأردني بعد قليل من نزوله إلى أرض الملعب، الذي جعل الأمور تتحول إلى مصلحة المنتخب العراقي، للانتقال إلى الدور التالي، وإن بقيت لديه مباراة ستقام في شباط المقبل أمام المنتخب السنغافوري.

يمكن الإشارة أيضًا إلى حدث لافت حققه المنتب الأولمبي العراقي حينما استطاع وللمرة الأولى، وبقيادة المدرب ناظم شاكر، أن يفوز على المنتخب الإيراني في عقر داره، وينتزع منه بطاقة التأهل إلى الدور التالي من تصفيات أولمبياد لندن 2012، بعدما خسر معه ذهابًا على ملعب فرانسوا حريري في مدينة إربيل بهدف واحد، سجل هدفي العراق المهاجم أمجد راضي.

لكن الاتحاد العراقي أبعد ناظم عن المنتخب، وسمى راضي شنيشل بدلاً منه، واستهل الأولمبي مبارياته في المجموعة الثانية بخسارته خارج أرضه أمام مضيفه الأوزبكي بهدفين من دون مقابل، ومن ثم تعادل في مباراته الثانية أمام الكنغر الأسترالي من دون أهداف في العاصمة القطرية الدوحة، ولكنه نجح في خطف ثلاث نقاط ثمينة في مباريات الجولة الثالثة، بعد فوزه على مضيفه المنتخب الإماراتي بهدفين من دون مقابل، سجلهما مهند عبد الرحمن ونبيل صباح، وحاليًا يحتل الأولمبي المركز الثاني في جدول ترتيب مجموعته برصيد أربع نقاط، وبفارق نقطة وحيدة عن المتصدر منتخب أوزبكستان، وتنتظره مباراتان يلعبهما في ملعبه المفترض في العاصمة القطرية الدوحة أمام الإمارات في الخامس من شباط المقبل، وأمام أوزبكستان في الثاني والعشرين من الشهر عينه، ويختتم مبارياته بلقاء الكنغر الأسترالي خارج أرضه.

أما منتخب الشباب فقد استطاع أن يخطف صدارة المجموعة الأولى المؤهلة لنهائيات أمم آسيا المقبلة، التي ستقام في أستراليا عام 2012، بعد فوزه على منتخب الدولة المضيفة بنغلاديش بستة أهداف من دون رد، وعلى منتخب جزر المالديف بتسعة أهداف من دون رد، وعلى منتخب سلطنة عمان بأربعة أهداف مقابل هدف، وأخيرًا على المنتخب السعودي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

كما نجح منتخب الناشئينفي التأهل إلى نهائيات أمم آسيا المقبلة بعد تصدره تصفيات مجموعته، التي احتضنتها مدينة دهوك في كردستان، وتغلب في مباراته الأولى على منتخب بنغلاديش بنتيجة سبعة أهداف من دون رد، ثم حقق فوزًا كبيرًا آخر على منتخب فلسطين بستة أهداف من دون رد، أعقبه انتصار آخر على حساب نظيره القطري بثلاثة أهداف من دون رد، وتعادلفي مباراته الأخيرة بهدف أمام المنتخب الإيراني الذي تأهل ثانيا خلف منتخبنا الوطني للناشئين.

ومن الأحداث المهمة أيضًا تتويج نادي الزوراء بدرع بطولة الدوري العراقي بقيادة راضي شنيشل، بعد منافسات ماراثونية طويلة شارك فيه 28 فريقًا، وهي المرة الثانية عشرة له في تاريخه، بعد فوزه في المباراة النهائية على فريق إربيل بفارق ركلات الجزاء الترجيحية، في اللقاء الذي أقيم بينهما في ساعة متأخرة من الليل على أرض ملعب الشعب الدولي، وحضره جمهور كروي غفير، اكتظت به المدرجات، واقتنص المركز الثالث، بعد فوزه على فريق القوة الجوية صاحب الألقاب والقاعدة الجماهيرية الكبيرة بهدف من دون رد.

ومن أهم ما قرره الاتحاد العراقي المنتخب الجديد هو إقامة الدوري لموسم 2011 ndash; 2012 بمجموعة واحدة ولمرحلتين، بعدما اتخذ قرارًا جريئًا بهبوط أندية الجيش والموصل وسامراء وديالى والبيشمركة والرمادي والهندية والحسنين والناصرية والديوانية ونفط ميسان ونفط الجنوب إلى الدوري الممتاز، بعد احتلالهم المراكز الأخيرة في ترتيب المجموعتين الشمالية والجنوبية، ليصبح عدد الفرق المشاركة في بطولة الدوري 16 فريقًا، أضيفت إليهم أربعة فرق، تأهلوا من الدوري الممتاز، وهم: التاجي والحدود وكركوك والشرقاط، ليصبح عدد الفرق المشاركة في بطولة الدوري للموسم الحالي 20 فريقًا، يلعبون مرحلتين ذهابًا وأيابًا، لتحديد هوية البطل في نهاية الموسم.

تلقى منتخبنا الوطني لكرة القدم صفعة قوية بعد خروجه خالي الوفاض، وتوديعه لمنافسات كرة القدم في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة، التي اختتمت أخيرًا في العاصمة القطرية الدوحة، بعد تعادله من دون أهداف أمام نظيره المنتخب القطري وخسارته الكبيرة، التي تعرض لها في مباراته الأولى بثلاثة أهداف من دون رد أمام المنتخب البحريني، الذي نجح في حصد ذهبية منافسات كرة القدم، بعد فوزه على منتخب نشامى الأردن في المباراة النهائية للبطولة.

وشهد عام 2011 خروجًا حزينًا للأندية العراقية من بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، فودّعت الفرق الثلاثة (أربيل والطلبة ودهوك) البطولة، على الرغم من اللاعبين الجيدين، الذين تضمهم، والمدربين الذي يشرفون عليهم مثل: أكرم أحمد سلمان (دهوك) وثائر أحمد ( الطلبة) وأيوب اوديشو (أربيل)، وإن كان فريق أربيل قريبًا من الوصول إلى المباراة النهائية، لكنه فشل في التغلب على فريق الكويت الكويتي، وضاعت الفرصة السانحة من يديه، بينما كانت هزيمة فريق دهوك القاسية أمام الوحدات الأردني بمثابة القشة، التي قصمت ظهر المدرب أكرم سلمان، الذي قدم استقالته من تدريب الفريق،واتجه إلى فريق الصفاء اللبناني.