ابتهج العراقيون بفوز منتخبهم الوطني بكرة القدم على المنتخب الصيني بهدف واحد سجله مهاجمه يونس محمود في الدقيقة الاخيرة من المباراة ضمن التصفيات الأسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، وجاء الابتهاج بطرق مختلفة وصلت الى اطلاق العيارات النارية التي لعلعت في الفضاء الليلي الشتائي الهاديء والتي لحقتها رجاءات وتحذيرات عبر وسائل الاعلام المختلفة والمساجد بضرورة الكف عن هذه الطريقة للتعبير عن الفرح لان العديد من المواطنين يذهبون ضحية لها ، لكن الاغرب الذي يمكن ان يلفت انتباه المتفرجين على وقائع المباراة ان الضحك كان العلامة الفارقة لهذه المباراة ، وهذه هي المرة الاولى التي ترافق الكوميديا فيها تفاصيل مباراة مهمة وحاسمة للعراق لم يفز بها بعد ، ونقل لي العديد من المشجعين سواء في المقاهي او في البيوت انهم عاشوا لحظات من الضحك على مجريات المباراة لاسيما في النصف الثاني من الشوط الثاني ، لان ما شاهدوه كان مدعاة للضحك والسخرية ، واشاروا في ذلك الى الفرص الضائعة في وقت كان المنتخب والجمهور من ورائه بحاجة ماسة الى هدف الاطمئنان للانتقال الى الدور الاخر بسهولة ، واعرب العديد من المشجعين انهم ضحكوا حين وجدوا الحكم يبتسم وهو يعطي قراراته الخاطئة وحين كان اللاعبون يشتتون الكرات ووصفوا ذلك بأنه ضحك كالبكاء او شر البلية ما يضحك قبل ان يأتي الهدف ليبلل الخدود بدموع الفرح .

وضمن المنتخب الوطني العراقي التأهل الى الدور التالي من التصفيات الاسيوية لنهائيات كأس العالم عام 2014 في البرازيل ، على الرغم من انه لم يتأهل رسميا حتى الآن إلى المرحلة النهائية للتصفيات لأنّه في حالة تعادل فريقين أو أكثر بالنقاط، سيتم اللجوء إلى فارق الأهداف وليس إلى نتائج المواجهات المباشرة بين المنتخبات المتساوية بالنقاط، وبذلك يحتاج المنتخب العراقي إلى نقطة واحدة فقط من مباراتيه المقبلتين امام منتخبي الأردن وسنغافورة لضمان التأهل .

يقول المدرب والاكاديمي الدكتور كاظم الربيعي : ادى المنتخب بصورة عامة مبار اة رجولية وقدم اللاعبون المستوى الفني المطلوب وكان بالامكان تحقيق نتيجة اكبر لو تم استغلال الفرص على الوجه الاكمل لكن يبدو ان التسرع وعدم التركيز ساهما في ضياع الفرص مبينا ان الفريق الصيني لم يكن بالفريق الصعب اذ لديه الكثير من نقاط الضعف .

واضاف : ان الفوز سيشكل دافعا معنويا لتحقيق النقاط الثلاث على حساب المنتخب الاردني والتي ستمثل ردا للاعتبار على ما آلت اليه المباراة الاولى في اربيل وقد يشكل الاسترخاء الذي سيكون عليه المنتخب الاردني سببا في تلمس ذلك ، وان كنت ارى بالمقابل بان المباراة ستكون مليئة بالاثارة والندية استنادا لرغبة كلا المنتخبين في تبوأ مركز الصدارة .

وقال المدرب نبيل زكي : منتخبنا استحق الفوز في المباراة ولم يكن انصافا ان تخرج النتيجة بالتعادل اذ ادى اللاعبون ما مطلوب منهم طوال الدقائق التسعين والوقت المضاف من زمن اللقاء .

واضاف : المدرب زيكو لم يغير بخطته باعتماد مهاجم واحد واربعة لاعبي وسط واربعة مدافعين لكن لم يكن انصافا بحق اللاعب عماد محمد ان يتم زجه في الوقت الاضافي من المباراة كعمر وتاريخ كروي وكان من المفترض بالمدرب ان يزج لاعبين شباب بمثل هذا الوقت في الوقت الذي كان دخول سامر وكرار ايجابيا صائبا ومتمنيا ان يكون هناك خطة لعب جديدة تتناسب والمنتخب الارني باعتماد خطة 4-4-2 خاصة مع ضمان التاهل بنسبة 90 % ذاهبا الى ان مباراة منتخب الاردن وعلى الرغم من ضمان المنتخبين للتأهل فانها ستكون قوية جديدا وان الفوز الاخير سيمنح منتخبنا معنويات عالية لتأكيد الجدارة .

اما اللاعب الدولي السابق ومدرب فريق الصناعة حاليا قحطان جثير فقال : المباراة لم تكن سهلة لان التعادل فيها لم يكن طموح المنتخبين وان كان التعادل يعطي بعض الامل للمنتخب الصيني افضل من الخسارة ، ولكن لاعبونا حاولوا جهد امكانهم تجاوز ضغط الجمهور وضغط الحصول على النقاط الثلاثة ، فلعبوا وان اضاعوا العديد من الاهاف المحققة التي كان من شأنها ان تزيد غلة الاهداف او تجعل الفريق يلعب مرتاحا، وما يشار اليه ان بصمات زيكو اصبحت واضحة على اللاعبين بغض النظر عن الملاحظات التي من الممكن ان ينتبه اليها زيكو في المباريات المقبلة.

وقال مواطن كان في مقهى شعبي : المباراة جعلتنا نضحك على غير العاة عندما نلعب مباريات صعبة ، اما سبب الضحك فهي مجريات المباريات ، ضحكنا اكثر شيء لتصرفات الحكم الاسترالي ، الذي كان يبتسم لنا امام كل قرار خاطيء يتخذه ، كما ضحكنا كثيرا على الفرص الضائعة لمنتخبنا التي كان لاعبونا يضيعونها بسهولة وكأن الامر لايعنيهم ، وكنا نضحك حين نجد انفسنا في صخب وتشجيع محموم والكرات العراقية بلا جدوى ولا فائدة، وضحكنا في الربع الاخير من المباراة لاننا كنا نعتقد ان المباراة متجهة الى التعادل وليس لنا الا السخرية مما نحن فيه ، كنت اقول انه ضحك كالبكاء لان الامر لا يحتمل الخسارة فيما كان لاعبونا يخيفوننا حين يتركون لاعبي الصين يلعبون في منطقة جزائنا .

اما الشاب رزاق جاسم فقال : شر البلية ما يضحك ، ينطبق هذا على هذه المباراة الحاسمة ، صحيح .. في هذه المباراة ضحكنا وخاصة على الهجمة التي قادها كرار جاسم واعطاها ليونس محمود لتذهب الى سامر سعيد الذي كان في مواجهة المرمى فسددها طائشة الى البعيد ، والله ضحكت من كل قلبي على هذه اللقطة مثلما ضحكنا على قرارات الحكم ، وفي الاخير اصبح لدي يقين اننا سنأخذ نقطة واحدة لان الحكم الاسترالي يضحك وعلينا ان نضحك معه .

فيما قال سعيد عبد علوان : شاهدت المباراة في البيت فكنت متشنجا جدا اكثر من اللاعبين انفسهم واصرخ مع اية هجمة ، ولكن بمرور الوقت صرت اكثر هدوء وقمت ابتسم للهجمات والفرص الضائعة ولاعبينا الذين يشتتون الكرات او لا يعرفون كيف يتصرفون بها ، ومن خلال قرارات الحكم صرت اكثر برودة وصرت اضحك حين يضحك او يبتسم وهو يطلق قراراته المضحكة مثل اعطاء كارت اصفر للاعب الصيني الذي قام باعثار يونس محمود وكان اللاعب الاخير وهو يستحق الطرد ، ضحكت على الكرات التي يأتي بها لاعبونا من هنا ويقذفونها الى هناك ، وكنت اعتقد ان الامر مضحك ويستحق السخرية منه بل حرق الاعصاب الى ان جاء الهدف القاتل في الدقيقة الاخيرة وجعلني اصرخ واضحك كثيرا وابكي فرحا .