يبدو أن القدرالسيء قاد مهاجم المنتخب الكويتي وهدّاف العالم بدر المطوع ليقع خلال تجربته الإحترافية الأولى في السعودية في أزمة حقيقية سببها مواقف نادي النصر من نظيره العاصمي الآخر نادي الهلال، حيث رفض النصر السماح للاعبه المطوع بالذهاب لاستلام جائزته الدولية، لأن الجهة نفسهاهي التي منحت الهلال اللقاب الأكبر في تاريخه وتوّجته نادياً للقرن في آسيا.


الرياض: من المنتظر أن تشهد الساحة الرياضية السعودية والكويتية في الأيام القليلة المقبلة جدلاً كبيراً إثر رفض نادي النصر السعودي السماح للاعبه الكويتي بدر المطوع بالسفر إلى مدينة أفيدو الإسبانية لاستلام جائزة هداف العالم عن عام 2010 مناصفة مع مهاجم منتخب الكاميرون وانتر ميلان الإيطالي صامويل إيتو.

ويعود الرفض النصراوي إلى أن الجهة التي تمنح الجائزة هي الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء، وهذا الاتحاد لا يحظى باعتراف نصراوي منذ أن اعتمد فوز نادي الهلال السعودي نادياً للقرن في آسيا.

وبمجرد إعلان الاتحاد الدولي فوز المطوع بالجائزة، بدا الإحراج في الأروقة النصراوية على كل المستويات جماهيريًا ورسميًا، ذلك لأن سماح النصر للاعبه بالتتويج والاحتفاء به يعني ضمنياً سقوط كل الاتهامات التي أطلقها المعسكر الأصفر ضد هذا الاتحاد منذ أن توّج الهلال رسمياً ناديًا للقرن الآسيوي متقدمًا على فريق ياباني وآخر إيراني.

ويتحفظ النصراويون على فوز الهلال بالجائزة، رغم أن فريقهم ليس منافساً عليها، ولا يرون جدارة الهلال باللقب رغم أن الهلال حقق أعلى عدد من البطولات الآسيوية، متفوقاً علىكل فرق القارة خلال السنوات الماضية، حيث لم يستطع أي فريق آسيوي آخر الوصول إلى رقم الهلال حتى الآن. وقال المتحدث الرسمي في نادي النصر طارق بن طالب إن نادي النصر لن يسمح للاعب بالسفر لاستلام جائزته لأنه لا يعترف بهذا الاتحاد.

وكان المطوع الذي يمضي شهره الثالث في صفوف النصر قال عبر لقاء فضائي quot;إنه سعيد بحصوله على لقب أفضل هدافي العالم، وانه يتمنى أن يكون له حافزًا أن يقدم المزيد، كاشفًا في السياق عينه أن فرحته لا توصف، خاصة وأن هذه الانجازات الفردية للاعب دائمًا ما تكون دافعًا للاعب ليقدم ما لديهquot;.

جاء إعلان الجائزة للاعب بدر المطوع بعد يومين من إعلان فصله من عمله العسكري (الحرس الوطني الكويتي) لتغيبه عن العمل نتيجة احترافه في نادي النصر واعتبرته متغيبًا، ومنحته فترة إنذار لم يعد بعدها اللاعب إلى البلاد، ما أدى إلى فصله رغم المناشدات التي أطلقتها جهات عديدة إلى الإدارة، وجاء قرار الحرس الوطني على خلفية احتراف الملازم الأول بدر المطوع في النصر وعدم الموافقة على طلب الإجازة من دون مرتب التي تقدم بها اللاعب واعتباره متغيباً منذ التحاقه بالنادي السعودي في أواخر يناير/كانون الثانيالماضي، وكان المطوع يعمل في السلك العسكري كضابط في الحرس الوطني منذ العام 2005.

وانقسمت آراء الجماهير النصراوية حول تكريم المطوع، حيث يرى قسم أن يرفع من معنويات اللاعب بعد تسريحه ويزف التهاني له بحصوله على جائزة الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء والمحافظة على معنويات اللاعب رغم ما للأمر من دلالات، فيما يصرّ القسم الآخر على منع اللاعب من السفر لاستلام جائزته مع كبار الشخصيات الرياضية في العالم، حتى ولو أدى ذلك إلى امتعاض المطوع.

في هذا الشأن قال رئيس القسم الرياضي في القبس الكويتية جاسم أشكناني في حديث لـquot;إيلافquot; إن النصر من حقه أن لايعترف بهذا الاتحاد، إلا أنه ليس من حقه أن يمنع اللاعب من السفر لاستلام جائزة يعتبرها إنجازًا شخصيًا له.

موضحًا quot;أن تتويج اللاعب بجائزة أفضل هدافي العالم ما هو إلا استحقاق طبيعي وحقيقي بناء على ما قدمه اللاعب طوال موسم رياضي كامل من عمل رياضي كبير، والجائزة ما هي إلا وسام على صدر بدر المطوع، وتأكيد على أن هذا الرجل أحبّ وأعطى الكرة، فأحبته وأعطته، وهذا شرف لنا جميعًا ككويتيين أن لاعب من لاعبي الكويت برز دوليًا ووصل إلى هذه المكانة لينافس كبار لاعبي العالمquot;.

وحول رد فعل الشارع الرياضي الكويتي لحصول المطوع على هذه الجائزة، قال أشكناني: quot;نحن في الكويت سعداء للاعب، وفخورون به، وهو أشبه بالطير الذي كان محبوسًا، ولكنه الآن أطلق سراحه، وبات يغرّد، ونحن سعداء بسماع هذا التغريد، فاللاعب فرض نفسه، ويكفي انه اللاعب الوحيد مع جاسم يعقوب، حتى الخصوم من النادي المنافس وهم محبي نادي العربي الكويتي يعشقون هذا اللاعب لما يملكه من مستوى رفيع وأخلاقيات عاليةquot;.

وحول موقف النصر عبر المتحدث الرسمي لنادي النصر طارق بن طالب أنهم في نادي النصر لن يسمحوا للاعب بالسفر لاستلام الجائزة لأن هذا الاتحاد غير معترف فيه، فأوضح اشكنانيأنهquot;من حق نادي النصر إن كان لا يريد الاعتراف بهذا الاتحاد وجوائزه أن لايعترف بها، ولكن ليس من حقه أن يحرم اللاعب من السفر وحضور الحفل لاستلام جائزته، والتي يعتبرها اللاعب وسام بالنسبة إليه، فاللاعب لم يحصل على الكثير من الانجازات على المستوى الفردي، وربما لن تساعده الظروف أن يتكرر له هذا الانجاز من جديد، ويكفي أن أخبرك أن اللاعب بدر المطوع ترك منتخب بلاده أبان مشاركته في كأس الخليج، وسافر لحضور حفل تكريم الاتحاد الآسيوي لإعلان أفضل لاعب آسيوي، والذي كان يشترط حضور اللاعب لتتويجه، فترك منتخب بلاده، وذلك للحضور، على أمل الحصول على الجائزة لان هذا انجاز وتاريخ شخصي للاعب لا يجوز أن يحرمه منه احدquot;.

وكانت الجماهير الكويتية بشكل عام وجماهير نادي القادسية الكويتي بشكل خاص قد أبدت استغرابها ورفضها عبر منتدياتها الموقف النصراوي، وان هذا الأمر يعتبر شأنًا يخص اللاعب وسمعة الكرة الكويتية بحصول أحد أبنائها على انجاز شخصي كهذا الانجاز، مطالبة في السياق نفسه أن تضع مشاكلها مع منافسها الهلال على جانب، وعدم إقحام بدر المطوع في مشاكل نادي النصر مع نادي الهلال بشأن الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء، لكونه أعلن حصول الهلال على لقب فريق القرن في آسيا، ومن ثم إعلان حصوله على جائزة لقب أفضل نادي في آسيا عن العقد الماضي.

تجدر الاشارة إلى أن بدر المطوع توّج بهذه الجائزة بعد نجاحه في إنهاء عام 2010 برصيد 17 هدفًا، وكان المطوع أحرز مع المنتخب الكويتي هدفه رقم 17 في 2010 في المباراة الودية مع زامبيا (4-0) في المعسكر التدريبي في القاهرة استعداداً لكأس آسيا في قطر، ليتفوق على إيتو، الذي سجل 17 هدفًا أيضاً، بيد أن المطوع سجل أهدافاً أكثر مع المنتخب من الكاميروني صامويل ايتو.

وسجل المطوع 10 أهداف مع المنتخب، إضافة إلى 7 أهداف مع القادسية في كأس الاتحاد الآسيوي، بينما أحرز إيتو 8 أهداف مع منتخب بلاده، و9 مع ناديه إنترميلان في دوري أبطال أوروبا. وأصبح المطوع هو ثاني لاعب كويتي يحرز الجائزة بعد جاسم الهويدي، الذي حقق ذلك في عام 1998.