قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ختم مكتب المدعي العام السويسري تحقيقا جنائيا فُتِحَ في عام 2015 حول استضافة ألمانيا مونديال 2006، مبقيا على تهمة الاحتيال بحق الرئيس السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم ثيو تسفانتسيغر، والأمين العام السابق للاتحاد الدولي (فيفا) السويسري أورس لينزي.

كما أبقي على التهمة ذاتها بحق هورست رودولف شميدت، الأمين العام السابق للاتحاد الألماني، بينما تم توجيه الاتهام لفولفغانغ نيرسباخ، عضو اللجنة المنظمة لمونديال 2006 ونائب رئيسها، بـ "التواطؤ في الاحتيال"، بحسب ما أعلنت الثلاثاء وزارة الشؤون العامة الاتحادية السويسرية، الهيئة الاتهامية في القضايا الكبيرة.

وفتح الادعاء العام في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 تحقيقا جنائيا بحق الأسطورة فرانتس بكنباور بصفته رئيسا للجنة ترشيح ألمانيا للمونديال، وهورست رودولف شميدت، تسفانتسيغر وخلفه في رئاسة الاتحاد الألماني نيرسباخ الذي اضطر للاستقالة من منصبه قبل أن يصدر "فيفا" قرارا بايقافه. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، أعلن القضاء السويسري تنفيذ مداهمات مرتبطة بأورس لينزي الأمين العام السابق للفيفا.

ويتعلق التحقيق بـ "دفعة بقيمة 6,7 ملايين يورو تمت في نيسان/أبريل 2005 من الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى روبرت لويس دريفوس"، الرئيس السابق لشركة أديداس للتجهيزات الرياضية، شريكة الاتحاد.

وفي رد منه على القرار الصادر عن القضاء السويسري الثلاثاء، قال تسفانتسيغر لوكالة "سيد" الألمانية المرتبطة بفرانس برس "كل هذه الحملة في سويسرا تثير الشفقة وستفشل تماما لأنه ليس هناك أي شيء يدينني".

وتحدث عن "فضيحة قضائية"، متهما المحققين بـ"عدم الكفاءة".

وتمحورت التحقيقات الأساسية حول صندوق سري قيمته 10 ملايين فرنك سويسري (6,7 ملايين يورو بحسب سعر الصرف في حينه) كشفت عنه مجلة "در شبيغل" الأسبوعية الألمانية في 2015، وكان الهدف منه شراء أصوات آسيا في التصويت لاستضافة كأس العالم.

وأنشئ الصندوق بطلب من بكنباور الذي كان يرأس لجنة الترويج للملف الألماني، وموله الراحل روبرت لويس-دريفوس، قبيل صيف عام 2000، أي في الفترة التي منحت فيها ألمانيا استضافة نسخة 2006.

وكان من المفترض أن تستخدم الأموال لتنظيم أمسية احتفالية بكأس العالم، لكنها لم تحصل.

- اعفاء بكنباور حاليا بسبب وضعه الصحي -

وفي القرار الثلاثاء، أشار الادعاء العام السويسري الى أنه قرر الشهر الماضي إعفاء بكنباور من أي اجراء حاليا وستتم متابعة قضيته بشكل منفصل بسبب وضعه الصحي.

وأوضحت الوزارة السويسرية أن "الحكم الجماعي سيؤخر دون داعٍ الإجراءات ضد المدعى عليهم الآخرين، لأن الحالة الصحية لفرانتس بكنباور، وفقا للتشخيصات الحالية، لا تسمح بمشاركته أو الاستماع الى افادته في الجلسة الرئيسية أمام المحكمة الجنائية الفدرالية".

وذكرت "در شبيغل" مؤخرا أن صحة بكنباور "تدهورت بشكل كبير منذ نيسان/أبريل"، متحدثة عن تراجع قدرته على التمييز ومشاكل في الذاكرة.

ووفقا للمجلة، أصدر أطباء قائد منتخب ألمانيا بطل مونديال 1974 ومدربه حين توج أيضا عام 1990، شهادات أشاروا فيها الى أن أي ضغوط مثل الاستماع اليه أمام القضاء، قد "تعرض حياته للخطر".

وكان القضاء الألماني أوقف أواخر العام الماضي الملاحقات ضد&تسفانتسيغر ونيرسباخ وشميدت الذين اتهموا في أيار/مايو 2018 بـ "التهرب من دفع الضرائب"، وذلك في إطار قضية شراء الأصوات ذاتها لكأس العالم 2006.

واشتبهت النيابة العامة في فرانكفورت بأن المتهمين قدموا إقرارا ضريبيا كاذبا عن 2006. ووجد مكتب الضرائب في فرانكفورت أن الاتحاد الألماني لكرة القدم لم يصرح بالشكل المناسب عن مبلغ الـ6,7 ملايين يورو، ففرض عليه غرامة قدرها 19,2 مليونا.

لكن الاتحاد الالماني احتج على القرار، فيما تمسك تسفانتسيغر بموقفه بأن إدارة الاتحاد لم تتصرف بشكل خاطئ، موضحا في حينها أن "المنحة التي قدمت من أجل مهرجان فيفا (الاحتفال الذي لم يحصل)، كانت دون شك بمثابة نفقات تشغيلية، كما أكد مدققو الحسابات في الاتحاد الألماني وفيفا، كذلك عام 2009 من مكتب الضرائب في فرانكفورت".

والتحقيق بمزاعم شراء الأصوات الذي أجري بتكليف من الاتحاد الألماني، أكد في آذار/مارس 2016 أن الاتحاد اقترض المبلغ من لويس-دريفوس، لكن لم يحسم كيف استخدمت الأموال. وبعد خمسة أشهر من فتح التحقيق، أوقفت الملاحقات لغياب الدليل، لكن الادعاء العام استأنف القرار.

وفي تعليق على القرار الصادر اليوم، أكد الاتحاد الألماني في بيان أنه سيشارك كطرف مدّعٍ في الاجراءات القضائية السويسرية نظرا لأنه "عانى من ضرر في أصوله كنتيجة للنشاطات التي قام بها المتهمون".