يعيش المهاجم الأرجنتيني ماورو إيكاردي وضعاً معقداً في إنتر ميلان الإيطالي قد يجبره على ترك النادي قبل إغلاق باب الانتقالات الصيفية المقررة في الثاني من شهر سبتمبر الجاري رغم قلة العروض الرسمية، التي وصلته بعدما تأثر اسمه بأزمته مع النادي بسبب قضية "شارة الكابتنية".

واظهرت المستجدات الأخيرة بأن إيكاردي قد اصبح في موقف لا يحسد عليه بعدما اصبح بالإمكان الاستغناء عن خدماته دون ان يتأثر الفريق بغيابه، وذلك في اعقاب الأداء المتميز الذي قدمته كتيبة المدرب انطونيو كونتي في مباراتهم الأولى ضد ليتشي ببطولة الدوري الإيطالي بتحقيقهم انتصاراً ساحقاً بأربعة اهداف نظيفة، وهي نتيجة تعكس المردود الإيجابي للثنائي الهجومي المشكل من لوتارو مارتينيز والوافد الجديد البلجيكي روميلو لوكاكو.

ومن شأن تعاقد الإنتر مع المهاجم التشيلي أن يشكل الضربة الموجعة لإيكاردي بحسب وصف صحيفة "اوليه" الأرجنتينية ، لأن قدوم سانشيز قضي على بصيص الامل الذي راهن عليه إيكاردي و زوجته واندا نارا للبقاء مع الفريق موسماً آخر.

هذا وبدا واضحا بأن إدارة الإنتر ومدرب الفريق كونتي ، قد احكما القبضة على إيكاردي ولم يتركا له أي هامش حرية ، فمن الناحية التكتيكية تعاقد كونتي مع لوكاكو و سانشيز ومعهما لوتارو ليكون بالتالي إيكاردي خارج الحسابات بغض النظر عن الخطة التي يلعب بها الفريق ، ومن الناحية الإدارية لم يقيّد اسمه في القائمة الاوروبية التي سيشارك بها في مسابقة دوري أبطال أوروبا ، ليقتصر قيده على لائحة مسابقتي الدوري والكأس المحليتين ، والاعتماد عليه بإشراكه في 10% فقط من مباريات الفريق هذا الموسم ، وذلك تفاديا للجوء محامي اللاعب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم ، لأنه لا يزال مرتبطا بعقد مع النادي لغاية عام 2021.

آخر الأحداث اشارت الى أن المهاجم الأرجنتيني قد لجأ الى إجراءات قانونية ضد ناديه ، مطالبا عبر محاميه بالعودة بشكل كامل وفوري الى التمارين وتعويض قدره 1,5 مليون يورو.

يشار الى أن إيكاردي لا يرى نفسه متواجداً في دكة الاحتياط ، وهي وضعية لا تناسب لاعباً بمثل إمكانياته العالية، مما يفرض عليه مراجعة موقفه قبل إغلاق باب الانتقالات تفادياً لموسم يقلل من قيمته، ويدفع خلالها ضريبة مزاجيته ورضوخه لزوجته في مساومة ناديه.