بيروت: استعاد السائق اللبناني روجيه فغالي لقب رالي لبنان الدولي في نسخته الثالثة والأربعين التي شكلت المرحلة الثالثة من بطولة الشرق الأوسط، بعدما حسم المواجهة مع حامل اللقب القطري ناصر صالح العطية بفارق 26 ثانية فقط الأحد.
وأقيم الرالي في وقت يشهد لبنان العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية، بينها أزمة محروقات خانقة.
ويضطر الشعب البناني الى الانتظار في طوابير طويلة يومياً من أجل التزود بالوقود في سياراتهم، بسبب النقص الحاد في هذه المادة الحيوية والتي تؤثر سلباً على كل الأوضاع المعيشية في البلاد.
الطائر روجي فغالي 🇱🇧 #رالي_لبنان pic.twitter.com/hK9uulObvL
— Jeff 🇱🇧 (@JeffLebanon) September 5, 2021
وقود سيارات السباق
وشرح رئيس لجنة رياضة السيارات في النادي اللبناني للسيارات والسياحة عماد لحود لفرانس برس بأن وقود سيارات السباقات يختلف كلياً عن الوقود العادي، موضحاً "الوقود الذي يستعمل في سيارات الراليات هو متخصص للمحركات عالية الأداء ويحتوي على مواد خاصة ولا يستعمل في السيارات العادية، ويصنف بمحروقات وليس وقود، ويتم استيراده من الخارج لأنه لا يُباع في الأسواق المحلية".
وتابع "لقد أتينا بهذه المادة من قبرص وهي باهظة الثمن، وقد تلقينا مساعدات خاصة من الجهة الموردة (القبرصية) حيث واجهنا صعوبات في إدخالها بسبب القيود والإجراءات الإدارية في لبنان".
وكشف لحود، ممثل الاتحاد الدولي للسيارات في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، أن المشاركين في الرالي قاموا بتضحية كبيرة بسبب غلاء هذه المادة (سعر الليتر الواحد حوالي 4,5 دولارات)، وختم "لقد كان السباق موفقاً برغم كل الظروف والصعوبات".
وكان رالي لبنان ألغي الموسم الماضي بسبب جائحة كورونا، قبل أن يعود هذا الموسم ويعود معه اللقب الى روجيه فغالي الذي توج به للمرة الخامسة عشرة، متقدماً على العطية ونجله أليكس الذي يصعد الى منصة التتويج للمرة الثالثة هذا العام بجانب والده بعدما حل ثالثاً أيضاً في راليي الربيع وجزين.
وهذه المرة الثانية التي يصعد فيها فغالي الابن على منصة التتويج ضمن بطولة الشرق الأوسط بعدما حل ثالثاً في رالي الأردن (المرحلة الثانية).
وأقيم السباق اللبناني على مدى ثلاثة ايام بمشاركة 26 سيارة، وبلغت مسافته الاجمالية 478,83 كلم منها 192,30 كلم مراحل خاصة.
وسجل فغالي مع ملاحه جوزيف مطر على متن "سكودا فابيا رالي 2 إيفو" زمناً قدره 1.51.15.2 ساعة، وجاء العطية مع ملاحه ماثيو بوميل على متن "فولكسفاكن بولو جي تي آي أر5" ثانياً بزمن 1.51.41.2 س، فيما سجل أليكس فغالي وملاحه جورج دعيبس على متن "ميتسوبيشي لانسر إيفو 10" زمناً قدره 2.01.15.5 ساعة.
استعداداتٌ وفرص
واستفاد فغالي الابن من انسحاب رودريغ الراعي (إيفو 9) بسبب عطل ميكانيكي في المرحلة الخاصة الأخيرة.
وجاء اللبنانيون شادي فقيه رابعاً، طارق يونس خامساً وباسل أبو حمدان سادساً ودافيد مزهر سابعاً، بينما حل الكويتي مشاري الظفيري ثامناً أمام اللبنانيين أحمد خالد وكارل رزق.
وقال روجيه فغالي "كنت أواجه بطل عالمي هو العطية الذي يستعد لكل سباق على نحوٍ متكامل، وهذا العام تحضّرت على نحو خاص لأن مجاراة العطية تحتاج الى طاقة قصوى وربما أكثر".
أما العطية، فرأى ان فغالي من أصعب المتسابقين في لبنان، كاشفاً "في اليوم الأول ارتكبت أخطاء طفيفة إلا أنها مؤثرة في الصراع على اللقب"، وتابع "للأسف، أن المتسابقين في بطولة الشرق الأوسط ولا سيما من دول الخليج تركوا هذه البطولة مما أثر سلباً على المنافسة".
وواصل العطية صدارته لترتيب بطولة الشرق الأوسط التي اقتربت أكثر منه وذلك للمرة السابعة عشرة في مسيرته، مبتعداً في المركز الأول عن ملاحقيه الكويتي مشاري الظفيري ومواطنه ناصر خليفة العطية.




















التعليقات