الدوحة: بدا البرازيليون الأحد واثقين من استعادة خدمات نجمهم نيمار لمساعدتهم في حملتهم نحو لقب عالمي أول منذ 2002 وسادس في تاريخهم، وذلك بعدما حامت الشكوك حول إمكانية تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في المباراة الأولى لبلاده في مونديال قطر 2022.

وتأكد غياب نجم باريس سان جرمان الفرنسي عن مباراة الإثنين ضد سويسرا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة جراء إصابة تعرض لها في الكاحل الأيمن خلال الفوز على صربيا 2-صفر في المباراة الأولى.

وبدأت وسائل الإعلام تتحدث عن إمكانية عدم تعافيه في الوقت المناسب لإكمال مشواره مع "سيليساو" في المونديال القطري الذي يختتم في 18 كانون الأول/ديسمبر.

لكن زميله في النادي الباريسي المدافع ماركينيوس أفاد الأحد أن نيمار يمضي أيامه بالخضوع للعلاج الطبيعي المكثف منذ تعرضه للإصابة، وذلك بهدف التعافي في أقرب وقت ممكن.

وقال "في وقتها (بعد الإصابة)، كان الأمر صعباً عليه وكان حزيناً بعد المباراة"، معتبراً أنه أمر "طبيعي" نظراً الى الأيام التي أمضاها نجم برشلونة الإسباني السابق وهو "يحلم" بخوض نهائيات 2022.

وتابع "والآن، وبعد الفحوص والعلاج، يقوم بالعلاج الطبيعي 24 ساعة في اليوم ما يظهر مدى رغبته بالعودة الينا. لا نعلم متى (سيعود)، لكننا نأمل أن يحصل ذلك في أقرب وقت ممكن".

الإيمان بالعودة

وكان مدرب البرازيل تيتي واثقاً بعد المباراة أمام صربيا أن ابن الثلاثين عاماً سيعود بالتأكيد للمشاركة في البطولة الحالية، كما حال زميله المدافع دانيلو الذي أصيب أيضاً في الكاحل خلال الجولة الافتتاحية.

لكنه بدا الأحد أقل ثقة حيال وضع اللاعبين، قائلاً "أعتقد أن نيمار ودانيلو سيلعبان مجدداً في كأس العالم. أعتقد ذلك حقاً. لكنني لست في وضع يسمح لي بقول أي شيء من الناحيتين الطبية والسريرية".

وتابع "سأواصل القيام بالأمر ذاته (الإيمان بالعودة)، ليس فقط بالنسبة لنيمار بل لدانيلو أيضاً. أعتقد أنه سيكون بإمكاننا الاعتماد عليهما مجدداً".

وقد يكون الفوز على سويسرا كافياً للبرازيل من أجل حسم تأهلها الى ثمن النهائي استناداً الى نتيجة المباراة الثانية بين صربيا والكاميرون التي خسرت افتتاحاً أمام سويسرا صفر-1.

وفي حال التأهل، ستخوض البرازيل مباراة ثمن النهائي في الخامس أو السادس من كانون الأول/ديسمبر، على أن تلعب قبلها مباراة الجولة الأخيرة من دور المجموعات ضد الكاميرون الجمعة.

إصابة قوية

وخرج نيمار الخميس من ملعب لوسيل وهو يعرج بعد احتكاك مع نيكولا ميلينكوفيتش. أثارت صور الكاحل الأيمن المتورم مخاوف من حدوث الأسوأ.

ودخل نيمار الذي يخوض كأس العالم للمرة الثالثة، هذه النهائيات في حالة جيدة بعد بداية صاخبة للموسم بقميص سان جرمان.

لكن الحظ عانده بعد هذه الإصابة التي تعيد الى الأذهان ما حصل في مونديال 2014 على أرض البرازيل حين تعرض لإصابة قوية في الظهر خلال مباراة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا، ما حرمه من التواجد مع منتخب بلاده في الدور نصف النهائي الذي تلقى فيه هزيمة مذلة تاريخية على يد ألمانيا 1-7.

وكتب نيمار في حسابه على إنستغرام الجمعة "اليوم، إنها إحدى أسوأ اللحظات في مسيرتي... وأكثر من ذلك، (أن تحصل الإصابة) في كأس العالم مرة أخرى".

وتابع "لدي إصابة نعم، إنه أمر محبط ومؤلم، لكني متأكد من أن لدي فرصة للعودة لأني سأبذل قصارى جهدي من أجل مساعدة بلدي، زملائي ونفسي".