بغداد: أكدت مقدمة برنامج (الحوش) على قناة البغدادية شيماء عماد زبير أنها سعيدة ببرنامجها لانه يوثق حالة التواصل بين الناس ويكشف عن معاناة الغربة ، وهو البرنامج الوحيد الذي يتضمن اذابة الجليد عن المشاعر الانسانية الصادقة عبر المسافات ،مشيرة الى انها تبحث عن النقد ، ولا يمكنها ان تتوقع انها ترفضه ابدا لانها به حققت النجاح وجعلها تدخل قلوب الناس ، معبرة عن سعادتها بالرسائل الكثيرة التي تصلها عبر الايميل وهي دلالة على مستوى نسبة المشاهدة للبرنامج .
وقالت شيماء : برنامج (الحوش) هدفه توثيق حالة انسانية محترمة ، هي هذه الاشواق ما بين الاهل والاقارب الذين تفصل بينهم المسافات وصقيع الغربة ولا تستطيع شبكة الانترنت تقريبها او تدفئتها لاسباب مختلفة ، منها فقر حال العديد من الاسر العراقية لاسيما تلك التي في الخارج ، واذا ما كانت حالة الاهل من كبار السن تمثل الشوق واللهفة ، ولكن الاطفال هم الذين أدهشونا ، هؤلاء الذين غادروا العراق واعمارهم تتراوح بين 4 ndash; 5 سنوات ولم يشاهدوا اقاربهم نهائيا لمدة خمس او اربع سنوات الا عن طريق الصور في الايميل او النت ، ولكن ما حدث عبر مشاهد حية، لم تحدث ابدا ، لاني تاكدت من جوازاتهم وعرفت انهم لم يغادروا الشام ، وكذلك تاكد مكتب بغداد من جوازات اقاربهم ، كانوا عندما يبدأ البث المباشر للبرنامج يتعرفون إلى اقاربهم بصورة اوضح ، فيبكون بصورة لا تصدق، تحتاج الى دراسة فعلا ، واتحدى ان توجد هذه الظاهرة مع اطفال في اي دولة من دول العالم .
واضافت : وربما كان هناك بكاء كثير في البرنامج او احزان ، ولا يوجد ترفيه ، فهو برنامج انساني يتماشى مع شهر رمضان المبارك ، شهر الخيرات وصلة الرحم ، وان كنت أرغب في تقديم الترفيه ، فليس هذا الترفيه ، بل ان اقدم الترفيه المدروس ، لا هذا المستوى من الافكار والنصوص في الترفيه والتي تخجل منها ومن مستوى ما يكتب ويصور .
واشارت الى : كانت هناك حلقات مميزة عن مبدعين منهم فيصل جواد كاظم مخرج برنامج الرياضة في اسبوع الذي هدّه المرض ،كان للبرنامج عن طريق البث المباشر ان يجتمع بعائلة فيصل جواد ونصوره ونقدم حالته للجميع ، وكان معنا الاستاذ مؤيد البدري وحارس مرمى منتخب العراق السابق فتاح نصيف عن طريق الفونو ، وكذلك الاستاذ غازي فيصل المذيع العراقي المعروف ، وتمكنا من شحن الهمم لانقاذ فيصل جواد ، وقد سمعنا اخبارا طيبة من بغداد عن اهتمام وزارة الثقافة بما قدمناه عنه لمعالجته .
وتابعت شيماء : انا ابحث عن النقد و اشكر كل من ينتقد البرنامج ويقدم لي ملاحظة استفيد منها ،وبصراحة .. لولا النقد لما كنت قد حققت اي خطوة في الاعلام وفي قلوب الناس ، انا ما زلت تلميذة ، ولكن تلميذة جيدة، واذني وقلبي لم يصبهما مرض الغرور ، كما وما زلت تلميذة شاطرة، وحين اعرف ان البرنامج اخذ اعلى نسب من التصويت ، فذلك لانسانيته وربما لان الهجرة موجودة داخل كل بيت عراقي ولاننا قدمنا الاسرة العراقية بصورة محترمة لاتتسول ولاتستجدي أي احد ، البرنامج قدمها بمشاعر انسانية محترمة وطبيعية جدا ، وهذا هو سر سعادتي به .