قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عتب الفنان العراقي، ياس خضر، على القنوات الفضائيَّة العراقيَّة، وعدَّها السبب في المستوى الهابط الذي تعيشه الاغنية العراقيَّة حاليًا، مشيرًا إلى عدم وجود معالجات لهذا التردي كون هذه الفضائيَّات تجاريَّة وليست للدولة أيَّة رقابة عليها.


بغداد: بعد عودته الى بغداد من الغربة التي عاشها لاكثر من تسع سنوات، ارتقى الفنان، ياس خضر، خشبة مسرح قاعة الرباط ليطلق صوته وسط حفاوة كبيرة من جمهوره، وهو ما جعله يعبر عن سعادته بوجودهnbsp;هذا الجمهور المتذوق للاغنية الاصيلة ومشاركته في المهرجان الذي يرى انه بادرة طيبة للتأكيد على اصالة الاغنية العراقية .

الحمد لله على سلامتك بعد العودة من سوريا ويسرنا ان نعرف ما جديدك ؟
انا موجود في العراق حاليًا، وشاركت أخيرًا في مهرجان الاغنية الثمانينية الذي اقامته دائرة الفنون الموسيقية مشكورة، وغنيت اغنية quot;ولو تزعلquot; وسررت بجمهور الحضور، اما الجديد الذي تسأل عنه، فأنا انتهيت من تسجيل شريط يحمل عنوان quot;الغربةquot; يضم خمس اغنيات جديدة، كتب كلماتها الشاعر مظفر النواب وهاشم العقابي وداود الغنام، وسينزل قريبًا ليكون لدى الجمهور، كما سجلت وصورت اغنية جديدة وجميلة جدًا وافتخر بها، عنوانها quot;تغربيناquot; وهي من اسمها تتحدث عن الغربة وعذابها، يقول مطلعها (تغربينا ومادرينا الدنيا ماترحم غريب) وهي من الحان نامق اديب.

ماذا تقول في واقع الحال للاغنية العراقية؟
بالتأكيد انه واقع غير جيد ومتردي، ويمكن ان اقول ليس لديّ رأي بها، ولكن بشكل عام فيها الجيد وفيها السيء ولكن السيء اكثر وأوضح وظهور الشباب بالصور الغريبة المسيئة للمشاهد العراقي، نتأسف لها، المستوى الهابط والسيء هو الحاصل الان في الاغنية من الكلمات والالحان والاداء وهو الاكثر وضوحًا طبعًا .

ما السبب برأيك ؟
السبب الاول بصراحة هي الفضائيات التي تسمح باظهار هذه الاغاني الهابطة، والسبب الثاني هم المغنون الذين يختارون مثل كلمات الاغاني الهابطة والالحان السيئة، على الرغم من وجود بعض الالحان الجيدة والاداء الجيد لبعض المغنين، الا ان الصورة التي تظهر للناس غير لائقة ولا تليق بالمجتمع ولا بالاغنية العراقية الاصيلة، وهذا للاسف بسبب الاستسهال .

الا توجد معالجات لهذا المستوى الهابط ؟
لا توجد معالجات طالما توجد فضائيات تبث مثل هذه الاغاني وتعمل حسب وجهة نظرها او مزاجها، وان كانت هناك فضائيات محترمة تظهر الشيء الجيد واللائق، فالغناء اصبح الان تجاريًا والفضائيات هذه تجارية ولا يمكن السيطرة عليها تعمل وفق اجتهادها وتجارتها، انا مع الانتقادات المستمرة للاغنية الحديثة ذات المستوى الهابط، ولكن معالجتها تواجه صعوبة لان الفضائيات هي التي تروج لمثل هذا الغناء وهي السبب في هذه المشاكل التي تصيب الاغنية العراقية الحالية .

ألا يمكن ان يكون لوزارة الثقافة دور في ضبط مستوى الاغنية ؟
الوزارة لا علاقة لها بالقضية لان المسألة بيد الفضائيات وهي مستقلة ولا تتقيد بالدولة، كما انها بعيدة عن رقابة وزارة الثقافة التي يبقى دورها محصورًا في توجيه النقد، فما الذي يمكنه ان تفعله الوزارة لفضائية تجارية وتبث الاغاني الهابطة من مكان معين، فلو فرضنا انني صاحب فضائية واريد ان ابث بكيفي ما اريده، فمن يمنعني، لا احد طبعًا، ولكن العلاج ربما في العتب على هذه الفضائيات.

شاركت في مهرجان الاغنية الثمانينية، ما رأيك بالمهرجان؟
المهرجان بادرة جيدة وطيبة وجميلة جدًا ومستقبلية وان شاء الله تليه مهرجانات مكثفة وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان القائمين على الفنون في البلد يريدون شدّ ايديهم من اجل رفع مستوى الفن العراقي، ونحن ندعو ونرجو ان تقام مهرجانات اخرى، هذا المهرجان هو لتأكيد واثبات وجود الاغنية الاصيلة وان شاء الله نعود لنجدد الاغنية العراقية الاصيلة ونعيد قوتها وماضيها الاصيل، والعراق بحاجة الى مثل هذه المهرجانات من اجل رفع مستوى الفن بشكل عام والاغنية العراقية بشكل خاص.

وماذا تقول لجمهورك ؟
جمهوري باق والحمد لله اؤكد له انني سأقدم له الشيء الجيد والاجود، والاغنية العراقية الاصيلة لها جمهورها وهي باقية بسسب هذا الجمهور الجيد، وان شاء الله لن تغيب الاغنية الجيدة وستذهب هذه الاغاني وتبقى الاصالة، وانا مسرور بجمهوري الذي التقيته في بغداد.