خلصت دراسة جديدة إلى أنّ درجة حرارة الأرض تقاس وفق مستوى غاز ثاني اوكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
واشنطن: من المعروف أن بخار الماء والغيوم عوامل رئيسية في ظاهرة الاحتباس الحراري ولكن دراسة جديدة توصلت إلى أن درجة حرارة الأرض تعتمد في نهاية المطاف على مستوى غاز ثاني اوكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
ودرس فريق من الباحثين في معهد غودار للدراسات الفضائية التابع لوكالة الفضاء الأميركية quot;ناساquot;، ظاهرة الاحتباس الحراري أو ما يُسمى مؤثر الدفيئة وطبيعة الدور الذي تقوم به غازات الاحتباس الحراري والغيوم في امتصاص الأشعة ما تحت الحمراء التي يعكسها سطح الأرض.
وتمكن الفريق من تحديد غازات الاحتباس الحراري التي لا تتكثف مثل ثاني اوكسيد الكاربون والميثان والاوزون واوكسيد النتروجين ومركبات الكاربون الكلوروفلورية بوصفها الأسباب الجوهرية وراء ظاهرة الاحتباس الحراري.
ومن دون هذه الغازات غير المتكاثفة لا يمكن لبخار الماء والغيوم أن توفر آليات التغذية الارتجاعية التي تضخم مؤثر الدفيئة أو الاحتباس الحراري.
وأظهرت دراسة رديفة أجراها المعهد أن ثاني اوكسيد الكاربون مسؤول عن 20 في المئة من ظاهرة الاحتباس الحراري، والبخار والغيوم عن 75 في المئة والغازات الثانوية والايروسول المضغوط عن الـ 5 في المئة المتبقية.
ولكن الـ 25 في المئة المؤلفة من الغازات التي لا تتكثف، ومنها ثاني اوكسيد الكاربون، الى جانب الايروسول، هي العامل الأساسي في ظاهرة الاحتباس الحراري بحسب الدراسة.
وطبقا لهذه الحسابات يكون ثاني اوكسيد الكاربون مسؤولا عن 80 في المئة من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وكانت التجربة التي نُشرت نتائجها في مجلة ساينس بسيطة في تصميمها وفكرتها.
فهي طرحت جميع الغازات التي لا تتكثف والايروسول المضغوط من الحساب وقدمت النموذج المناخي للأرض زمنيا إلى الأمام للتعرف على ما يحدث لظاهرة الاحتباس الحراري في غياب هذه العناصر.
فكانت النتيجة اختفاء الاحتباس الحراري مع ترسب بخار الماء بسرعة من الغلاف الجوي دافعا نموذج الأرض في التجربة إلى حالة من التجمد. وهذا دليل واضح على أن بخار الماء رغم مساهمته بنسبة 50 في المئة من إجمالي ظاهرة الاحتباس الحراري فانه يقوم بدور التغذية الارتجاعية وبالتالي لا يمكن بصفته هذه أن يكون سببا لاستمرار الاحتباس الحراري.
وقال رئيس فريق الباحثين اندرو لاسيس أن محاكاة مناخ الأرض في النموذج الذي أُنشئ لأغراض البحث يُعتبر تجربة في الفيزياء الجوية تبين مسألة السبب والنتيجة التي أتاحت للعلماء أن يتوصلوا إلى فهم أفضل لآليات عمل الاحتباس الحراري ومكنتهم من تحديد العلاقة بين ارتفاع مستوى ثاني اوكسيد الكاربون في الجو وارتفاع حرارة الأرض.






التعليقات