بحث جديد يكشف بان السوداوية المعروفة بالملنخوليا تقع ضمن الامراض العقلية.


لؤي محمد: يحاول عالم نفس استرالي ضم الملنخوليا(السوداوية) ضمن أمراض العقل بعد حذفها من الدليل التشخيصي للاطباء النفسانيين والخاص بالأمراض العقلية في عام 1980.

ولتحقيق هذا الهدف يقوم الدكتور غوردون باركر بروفسور علم النفس في جامعة quot;أن أس دبليوquot; ومدير معهد quot;بلاك دوغquot; في سيدني بالعمل مع فريق من الأطباء النفسانيين من شتى أنحاء العالم والراغبين في إعادة المرض ضمن قائمة الأمراض العقلية في الطبعة الجديدة من quot;الدليل التشخيصي والاحصائي للاختلالات العقليةquot; في طبعته الجديدة الصادرة عام 2013.

ويعود تشخيص الملنخوليا إلى القرن الرابع قبل الميلاد على يد الطبيب الإغريقي هيبوقراط الذي عرّف المصابين بها بأنهم يعانون من quot;مخاوف وكآبة مستمرةquot;.

وخلال القرن العشرين فقد المرض حظوته والآن أقصي من الدليل الطبي كمرض عقلي. ونتيجة لذلك فإن على الأطباء النفسانيين أن يختاروا بين تشخيص الأفراد الذي يظهرون علائم هذا المرض باعتبارهم يعانون من الكآبة.

غير أن البروفسور باركر يقول إن من الخطر إعطاء أدوية الكآبة للمصابين بالملنخوليا، فهذا المرض الذي يصيب الأفراد منذ لحظة ولادتهم لا علاقة له بالظروف الخارجية وهو لا يستجيب إلا لأنواع محددة من الأدوية المضادة للاكتئاب وعلاج الصدمات الكهربائية.

كذلك فإن علاج المصابين بالملنخوليا من خلال العلاج والاستشارات النفسية لم يساعد على تحسين أحوالهم وأدى في الغالب إلى حالات أكثر من محاولات الانتحار.

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف اللندنية قول الدكتور باركر لهيئة الإذاعة الاسترالية قوله: quot;نحن مقتنعون بأن الملنخوليا هي مرض أعراضه مختلفة عن غيره ويتطلب علاجا مختلفا عن حالات الكآبة القابلة للتشخيص. فعلامات التركيز عند المصاب مختلفة ومختلة لذلك فهو لا يستطيع أن يقرأ شيئا ما ويركز عليهquot;.

ويعاني المصابون بالملنخوليا بقدر من quot;التأخرquot; بسبب فقدانهم للطاقة التي تمكنهم من إكمال المهام اليومية العادية مثل النهوض من الفراش وأخذ حمام صباحي.

لكن هذا الرأي لاقى معارضة شديدة من أطباء آخرين. ومن ضمن المعارضين كان الدكتور إيان هيكي الرئيس التنفيذي لمعهد الدماغ والعقل والذي قال إنه ليست هناك أدلة كافية تدعم هذا الرأي واضاف في تعليقه لهيئة الإذاعة الاسترالية: quot;إنها فكرة قديمة لم تتمكن في نهاية المطاف أن تبرهن على صحتها أمام مؤشرات بيولوجية أخرى تجعلنا مقتنعين أنها مختلفة عن الكآبة وأن من الضروري معالجته بطريقة مختلفةquot;.