قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أضرار كثيرة تحدثها بالبيئة وبالانسان

ريما زهار من بيروت: تعتبر مشكلة المرامل والكسارات في لبنان من المشاكل القديمة الجديدة،وهي نموذج للفلتان الذي يتفاقم يومًا بعد يوم بسبب عدم ملاحقة المخالفين وعدم تطبيق القوانين وذلك تحت غطاء عدد من الحجج منها اللوجستية والإدارية والسياسية وغيرها، والتي تسمح لأصحاب المرامل والكسارات العشوائية بنهش جبال ووديان لبنان مخلفين تشويهًا كاملا ونهائيًا لأماكن طبيعية مهمة في مختلف المناطق.

وكمختلف الملفات، فإن إدارة مشكلة المرامل والكسارات موزّعة بين عدد من الوزارات منها البيئة والداخلية والبلديات والطاقة. وعلى الرغم من أن القانون قد أعطى وزارة البيئة صلاحية تحديد quot;شروط الترخيص بانشاء المصانع والمعامل والمناطق الصناعية ومزارع الدواجن والمزارع الحيوانية والكسارات والمقالع والمناجم ومصانع الزفت والمدافن...quot; وعلى الرغم من صدور عدد المراسيم والقوانين لتنظيم عمل المرامل والكسارات إلا أن الفلتان في استغلال المقالع والكسارت زاد في لبنان في الفترة الأخيرة بسبب الرخص التي تعطى استنسابيا من قبل عدد من الإدارات الرسمية إما تحت عنوان quot;استصلاح أرضquot; أو quot;إنشاء مصانعquot; أو quot;مهلة إداريةquot; وغيرها وذلك من دون الرجوع إلى وزارة البيئة، إضافة إلى عدم مراقبة الرخص بعد إعطائها.

وبعد الضغوط والاعتصامات من اصحاب كسارات متضررة من قرارات وقف المقالع والكسارات غير المرخصّة، ولا سيما في منطقة الجبل، تناول النقاش في جلسة مجلس الوزراء امس قضية المرامل والكسارات، بين وزيري الداخلية والبلديات والبيئة، وتقرر ان يعقد الوزيران اجتماعًا في وزارة الداخلية يوم غد الخميس من اجل التنسيق في ما خص متابعة عملها وفق القوانين والرخص.

موقف الوزارة
واشار وزير البيئة محمد رحال في هذا الاطار، الى quot;ان الوزارة لا تعمد الى اقفال الكسارات، بل هناك مرسوم وقانون ومجلس وطني للمقالع والكسارات وفيه ممثل لقائد الجيش وممثل لوزير الداخلية، وتسعة مديرين عامين، وهذا المجلس هو الذي يعطي التراخيص انطلاقًا من شروط فنية معينة. واكثر من نصف مالكي الكسارات يستوفون الشروط الموضوعة، ولكنهم يمتنعون عن التقدم للحصول على تراخيص ربما من اجل التوفير الماليquot;.
وشدد على quot;أن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن قمع المخالفاتquot;.

حزب البيئة اللبناني
يقول حبيب معلوف رئيس حزب البيئة اللبناني لإيلاف إن الحزب يتابع باهتمام وقلق ما آلت اليه طريقة إدارة ملف المقالع والكسارات والمرامل من حالة إرباك وفوضى. وهو اذ لن يقف اليوم شامتًا بأجهزة الدولة المعنية لأنها لم تأخذ باهم المقترحات الواردة في دراسته التي قدمها الى وزارة البيئة العام 2006 ، يؤكد على دعم قرارات وزير البيئة الجديد بصفته رئيس المجلس الوطني للمقالع، مذكرا بان هناك ثغرات بمرسوم التنظيم يجب تعديلها سريعًا، لكي يتساوى جميع المستثمرين امام القانون وتكون خزينة الدولة هي المستفيد الأكبر من عائدات هذا القطاع الضخمة.

فلو تم الأخذ باقتراحات الحزب التي تتلخص بضرورة وضع قانون جديد بدل الاكتفاء بالمرسوم التنظيمي ، وحصر الاستثمار في أماكن فنية محددة، ولاسيما في مشاعات الدولة، وتأجير الأرض لأي مستثمر تنطبق عليه الشروط ضمن مناقصة شفافة، لكنا الآن بغنى عن هذه الفوضى ولكانت الدولة هي المتحكم الأكبر بعمل هذا القطاع وبضمان حماية الطبيعة وتأمين المواد وتحديد الأسعار والرسوم.

كما يأسف الحزب لتدخل بعض السياسيين المحسوبين على البيئة لكسر قرارات الإقفال في منطقة ضهر البيدر، ولتجاوز وزير الداخلية لكتب وزارة البيئة وصلاحياتها لتنظيم القطاع. واذ يشدد الحزب على ضرورة احترام القوانين وقرارات المجلس الوطني للمقالع كأمر لا يمكن التساهل به مع احد، يدعو وزارة البيئة الى إعادة النظر بالمخطط التوجيهي الذي لم يكن فنيًا خالصًا، وإبعاد عنه كل شبهة، ليصبح فقط في مصلحة الطبيعة اللبنانية وخزينة الدولة في آن.

كما يذكر بضرورة فتح تحقيق حول طريقة إدارة هذا الملف في الوزارة في المرحلة السابقة، ولاسيما لناحية كيفية التحكم بالكفالات المصرفية والاستنسابية والمزاجية والمحسوبية، وكيفية صرف الهبات، ولاسيما على دراسة كيفية معالجة التشوهات التي أحدثتها المقالع والمرامل تاريخيًا.

كما يعود ويطالب بفتح تحقيق حول كل هذا الملف، ولاسيما ملف كسارات آل فتوش، وحول اختفائه من الوزارة، ولمعرفة لماذا خسرت الدولة الدعوى التي أقامها ضدها، واين أصبح طلبها ممثلة برئيس هيئة القضايا في وزارة العدل إعادة المحاكمة، مع العلم ان كل المقالع والكسارات في لبنان مخالفة لأبسط القواعد والقوانين وقد جمعت ثروات في الفترة السابقة على حساب طبيعة لبنان وخزينة الدولة، وكان عليها ان تدفع تعويضات للخزينة وان تتحمل مسؤولية إصلاح التشوهات التي تسببت بها.

ويتابع:quot; نحن مع تنظيم الكسارات لان الغاءها لا يوفر الحجارة والبحص للبنان، وهناك المقالع والكسارات والمرامل التي يجب ان تنظم، وقمنا بدرسة في العام 2006 وقدمنا اقتراحات كيف يجب ان تنظم جميعها، ويجب ان تكون الاستثمارات في مشاعات الدولة كي تراقب كل هذه الامور.

وردًا على سؤال اي ضرر بيئي تحدثه الكسارات في جبال لبنان؟ يجيب:quot;هناك انواع عدة من الأضرار منها ما يتعلق بالمناطق ذات الغطاء الأخضر، والمتفجرات تزعزع أساسات المنازل وتساهم بحدوث تصدعات فيها، وتسبب الامراض، وكذلك تلوث المياه الجوفية مثلا كسارات ابو ميزان تلوث مياه جعيتا بحسب الدراسات، وتؤدي الى جفاف بعض الينابيع، بالاضافة الى ذلك ما ينتج عنها من غبار يقتل النباتات والاشجار ويتسبب بمشاكل صحية لدى الناس الذين يتنشقونه، بالاضافة الى ذلك فان الطرق التي تمر عليها الشاحنات تدمرها بسرعة، فضلاً عن انخفاض أسعار الاراضي المجاورة للكسارات والمرامل، وتشوّه المناطق بشكل عشوائي، لذلك التنظيم جزء منه ليس فقط ان تأخذ الدولة رسومات بل القيام بإجراءات معينة لإعادة التتريب والتحريج، ودفع كفالات.

اما كيف يتحركون كحزب بيئي للحفاظ على البيئة في مواجهة الكسارات في لبنان؟ يجيب:quot;نقوم بمحاضرات ونعقد لقاءات ونستحضر بيانات الى المسؤولين ونقدم اقتراحات وبدائل، اما اهم نشاطات حزب البئية فتتضمن كل مواضيع البيئة، والشؤون الاقتصادية.