قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تقول وثائق نشرها موقع ويكيليكس إن بريطانيا منعت التحقيق حول حرب العراق من التوصل لنتيجة حماية للمصالح الأميركية.

لندن، عواصم: نفت الكويت الأربعاء أن يكون وزير داخليتها دعا الأميركيين إلى التخلص من الكويتيين المعتقلين في غوتانتانامو كما جاء في تقرير دبلوماسي سري مفترض نشره موقع ويكيليس.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح على هامش مؤتمر للتنمية في شرق السودان quot;إن وزير الداخلية (الشيخ جابر خالد الصباح) صرح أن هذا كله كذبquot;.
وبحسب وزير الخارجية فإنه quot;مستحيل أن الكويت تتخلى عن أبنائها المحتجزين من دون وجه حق في غوانتاناموquot;، مشيرا إلى أن بلاده لا تحتفظ بمحاضر عن الإجتماعات التي تشير إليها وثائق ويكيليكس.
وأفادت برقية أميركية كشف عنها موقع ويكيليكس أن وزير الداخلية الكويتي قال لدبلوماسي أميركي عن أربعة معتقلين كويتيين في غوانتانامو quot;اتركوهم يموتونquot;.
وبعد القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما عند بدء ولايته بإغلاق معتقل غوانتانامو (كوبا) أجرت واشنطن اتصالات مع عدة دول يمكنها أن تستقبل معتقلين يفترض أن يفرج عنهم.
وبحسب البرقية المصنفة quot;سريةquot; والتي تحمل تاريخ 5 شباط/فبراير 2009 فإن الشيخ جابر الخالد الصباح أعطى هذه النصيحة للدبلوماسي الأميركي. ويضم غوانتانامو حاليا أربعة معتقلين كويتيين.
وأضاف الوزير الكويتي بحسب نص البرقية quot;إذا كانوا فاسدين، فهم فاسدونquot;، قائلا quot;من الأفضل التخلص منهم. لقد اعتقلتوهم في أفغانستان فاعيدوهم إلى هناك إلى منطقة حربquot;.
وبخصوص سبعة مهربي حشيش إيرانيين اعتقلتهم البحرية الأميركية في الخليج قبل أسابيع من ذلك، فيما كانت سفينتهم تغرق، قالت البرقية إن الوزير quot;ابتسمquot; وقال quot;إن الله أراد معاقبتهم لكنكم انقذتموهم، إنها مشكلتكم الآن. كان الأحرى بكم تركهم يغرقونquot;.
كما جاء في التسريبات أن وزير الداخلية مقتنع بأن quot;الولايات المتحدة لن تتمكن من الحيلولة دون نشوب نزاع مسلح مع إيران إذا ما كانت جدية في نيتها منع إيران من الحصول على القدرات النوويةquot;.
بريطانيا حمت أميركا
ذكرت صحيفة تايمز البريطانية الأربعاء أن الحكومة البريطانية السابقة منعت توصل تحقيق حول الحرب على العراق إلى نتيجة لحماية المصالح الأميركية. وكان رئيس الوزراء السابق غوردن براون أمر بفتح تحقيق شيلكوت لاستخلاص الدروس من الحرب.
لكن برقية نشرت على موقع ويكيليكس كشفت أن مسؤولا كبيرا في وزارة الدفاع وعد الولايات المتحدة بأنه سيبدد مخاوفها في هذا الخصوص. وخلال اجتماع مع المسؤول الأميركي ارين توشر ووزير الخارجية البريطاني في حينها ديفيد ميليباند، قال جون داي المدير العام للأمن في وزارة الدفاع إن quot;بريطانيا اتخذت تدابير لحماية مصالحكمquot;.
وقال مصدر رفيع لصحيفة تايمز إن الحماية ستتعلق بquot;الوثائق الأميركية الإستخباراتية التي وزعت قبل الحربquot;، موضحا أن هذه الوثائق quot;لا يمكن نشرها لأن ذلك سيضر خصوصا بتبادل المعلومات الإستخباراتية مع الولايات المتحدةquot;.
والبرقية أرسلت من السفارة الأميركية في لندن في ايلول/سبتمبر من العام الماضي قبل ثلاثة أشهر من بدء التحقيق الذي تولاه جون شيلكوت. ولدى بدء التحقيق تحدث شيلكوت عن quot;إحباطهquot; لعدم تمكنه من الغطلاع على وثائق اساسية لدى استجوابه المدعي العام السابق بيتر غولدسميث.
وقال متحدث باسم التحقيق الثلاثاء أن quot;التحقيق حول العراق مستقل عن الحكومة البريطانيةquot;. وأضاف أن quot;البروتوكول المتفق عليه بين المسؤولين عن التحقيق حول العراق والحكومة يسمح بالإمتناع عن نشر وثائق إذا ما الحق ذلك ضررا بالعلاقات الدولية أو إذا خرق قواعد عدم نشر معلومات استخباراتيةquot;.
وأحرجت الحكومة البريطانية السابقة مع نشر برقية أخرى وكشفت أن براون الذي أطيحت حكومته في أيار/مايو قال عن طريق الخطأ للرئيس الأميركي باراك اوباما إنه لن يكون في وسع بريطانيا نشر المزيد من القوات في أفغانستان.
وفي أيلول/سبتمبر 2009 قال السفير الأميركي في لندن لويس سوزمان لواشنطن إن quot;المسؤولين العسكريين البريطانيين أكدوا أنه يمكن إرسال ألف إلى ألفي رجلquot; ما تناقض مع تأكيد براون لأوباما أنه quot;لا يمكنه إرسال قوات إضافيةquot; إلى أفغانستان.
quot;ساركوزي الأميركيquot; اقترح إرسال قوات فرنسية إلى العراق
وحتى قبل انتخابه، أقنع الرئيس نيكولا ساركوزي الولايات المتحدة بأنه الزعيم الفرنسي الأكثر تأييدا لأميركا منذ الحرب العالمية الثانية حتى أنه بحث في مسألة إرسال قوات فرنسية إلى العراق حسبما كشفت برقيات دبلوماسية اميركية سربها موقع ويكيليكس.
ونقلت صحيفة quot;لوموندquot; عن الوثائق التي حصلت عليها من ويكيليكس أن ساركوزي تقرب من الدبلوماسيين الأميركيين في باريس حتى قبل أن يصبح رئيسا في 2007 وأقنعهم بأنه حليف جدير بالثقة.
وكتبت السفارة الأميركية في باريس في 2006 قبل أن يعلن ساركوزي أنه سيترشح للإنتخابات الرئاسية أن quot;ساركوزي هو الشخصية السياسية الاكثر دعما لدور الولايات المتحدة في العالمquot;.
وأضافت في مذكرة أن الرئيس الفرنسي quot;لقب ب quot;ساركوزي الأميركيquot; ودعمه لأميركا صادق وينبع من القلبquot; متوقعة نهاية العلاقة المتوترة التي كانت تقيمها واشنطن مع الرئيس المنتهية ولايته جاك شيراك.
وكشف ساركوزي علنا إعجابه بواشنطن لدى توليه سدة الحكم لكن بعض الناخبين الفرنسيين الذين صوتوا له فوجئوا بالدعم الذي قدمه للرئيس الأميركي في حينها جورج بوش.
وفي البرقيات التي سينشرها موقع ويكيليكس وكشفتها صحيفة لوموند، كتب السفير الفرنسي في 2006 أن ساركوزي قد يرسل قواتا فرنسية إلى العراق.
وأضاف أن quot;ساركوزي أعلن أن على فرنسا والمجتمع الدولي مساعدة الولايات المتحدة على تسوية الوضع في العراق. ربما من خلال استبدال الجيش الأميركي بقوة دوليةquot;.
لكن الحرب الأميركية على العراق لم تلق تأييدا على الإطلاق في فرنسا ولم يتحول هذا الإقتراح إلى واقع مع انتخاب ساركوزي رئيسا رغم أنه أرسل المزيد من القوات إلى افغانستان وأعاد فرنسا إلى صفوف حلف شمال الأطلسي كعضو كامل العضوية.
كما فوجىء الناخبون الفرنسيون وحلفاء وخصوم ساركوزي في المعترك السياسي بإبلاغ الأخير السفارة الأميركية عزمه الترشح لولاية جديدة قبل أن يعلن ذلك. كما أنه لم يتردد في انتقاد سياسة شيراك الخارجية أمام أصدقائه الأميركيين حتى عندما كان وزيرا للداخلية في الحكومة الفرنسية المنتهية ولايتها. ولدى انتخاب باراك اوباما رئيسا خلفا لبوش وعبوره الأطلسي لحضور قمة الحلف الأطلسي في ستراسبورغ (فرنسا) في نيسان/ابريل 2009 قال السفير الفرنسي إن quot;زيارتكم تأتي في مرحلة تاريخيةquot;.
وأضاف في مذكرة أن quot;نيكولا ساركوزي هو الرئيس الفرنسي الأكثر تأييدا لأميركا منذ الحرب العالمية الثانية. إنه حاليا الزعيم الذي يتمتع بأكبر نفوذ في أوروباquot; مشيرا إلى رغبة ساركوزي في التعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة.
في الواقع شهدت العلاقات بين اوباما وساركوزي فتورا ولا تزال فرنسا والولايات المتحدة تختلفان بشأن معارضة ساركوزي لانضمام تركيا إلى الإتحاد الأوروبي والطريقة الفضلى لمعالجة التقلبات المناخية. لكن ساركوزي لا يزال يثير إعجاب الدبلوماسيين الاميركيين رغم تراجع شعبيته في صفوف الرأي العام الفرنسي وquot;أسلوبه السلطويquot; في التعامل مع وزرائه ومعاونيه.
وكتبت السفارة الأميركية أن quot;ساركوزي منحاز للأميركيين والإسرائيليينquot;. وقالت السفارة أيضا أن ساركوزي اختار برنار كوشنير quot;كاول وزير خارجية يهودي للجمهورية الخامسةquot;. وذكر الدبلوماسيون الأميركيون أن هذه الخطوة ستساهم في إبعاد فرنسا عن مواقفها المؤيدة للعرب وترسيخ عزمها في التعامل مع إيران التي تعتبر كل من فرنسا والولايات المتحدة بأنها تطرح تهديدا.

مخاوف بشأن برنامج باكستان النووي واحتمالات انقلاب
إلى ذلك، كشفت وثائق سربت الاربعاء عن توترات عميقة بين الولايات المتحدة وباكستان بشأن سلامة الاسلحة النووية، كما كشفت عن ان الجيش الباكستاني فكر في إرغام الرئيس آصف علي زرداري على التنحي.

إلا أن باكستان رفضت المخاوف من احتمال وقوع اسلحتها النووية في ايدي ارهابيين، واصدرت بيانًا شديد اللهجة تشجب فيه قرار موقع ويكيليكس نشر ربع مليون وثيقة اميركية سرية. وصرح ناطق باسم الخارجية الباكستانية عبد الباسط ان quot;مخاوفهم غير مبررة على الاطلاق. ولم يسجل حادث واحد يتعلق بمواد انشطارية مما يدل بشكل واضح على مدى قوة سيطرتنا وآلياتناquot;.

وبعد نشر التسريبات اجرى السفير الاميركي كاميرون مونتير محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني.وذكرت صحيفة الغارديان، التي نشرت لمحة اولية عن المذكرات التي نشرها موقع ويكيليكس، ان الوثائق تظهر مخاوف اميركية بشان ترسانة باكستان النووية أكبر مما تكشف علنا.

وقالت انه في عام 2009 كتبت السفيرة الاميركية في ذلك الوقت آن باترسون quot;ان مصدر قلقنا الرئيس ليس قيام مسلح اسلامي بسرقة سلاح نووي بكامله، بل امكانية ان يقوم شخص يعمل في المرافق الباكستانية الحكومية بتهريب مواد نووية تدريجيا تكفي لصنع سلاح نوويquot;.

وفي عام 2008 وهو العام الذي تولى فيه جيلاني السلطة، حذرت السفيرة في برقية من ان quot;باكستان تنتج اسلحة نووية بوتيرة اسرع من اي دولة اخرى في العالمquot;. واحتوت البرقيات على مخاوف بريطانية جدية في ذلك الشان كذلك.

كما نقلت البرقيات عن الروس قولهم انه quot;يوجد 120 الى 130 الف شخص يعملون في برامج باكستان النووية والصاروخية. ولا يمكن ضمان ان يكونوا جميعا مخلصين ويمكن الوثوق بهمquot;. وفي تاكيد على الشائعات التي كانت تنتشر في اسلام اباد في ذلك الوقت، قالت الوثائق ان الجيش الباكستاني المتنفذ فكر في تنحية الرئيس زرداري الذي اظهرت البرقيات انه اجرى ترتيبات احترازية خشية تعرضه لانقلاب او اغتيال.

وذكرت احدى البرقيات ان قائد الجيش الباكستاني اشفق كياني اخبر السفيرة باترسون في اذار/مارس 2009 انه quot;ربما ورغم ترددهquot; يقنع زرداري بالاستقالة. وكانت زوجة زرداري رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو اغتيلت في عام 2007. وتولى هو السلطة في عام 2008 مما اعاد باكستان الى القيادة المدنية بعد نحو عقد من الحكم العسكري لبرويز مشرف.

ونقل عن كياني قوله انه ربما يدعم اسفنديار والي خان زعيم حزب عوامي القومي كرئيس جديد للبلاد ولكن مع تجنب اجراء انتخابات من شأنها ان تعيد نواز شريف خصم زرداري اللدود الى السلطة. وفي برقية نشرتها صحيفتا الغارديان ونيويورك تايمز، تحدث نائب الرئيس الاميركي جو بادين عن كيف ان زرداري ابلغه بان كياني ووكالة الاستخبارات الباكستانية quot;سيتخلصون منيquot;.


وفي تشرين الاول/اكتوبر 2009 اظهرت برقية انه تم السماح لفريق صغير من القوات الاميركية الخاصة بالانتشار الى جانب الجنود الباكستانيين في منطقة القبائل على الحدود مع افغانستان والتي تعتبرها واشنطن ملجأ للقاعدة وطالبان. وذكرت البرقية ان هذه ثاني مرة يسمح فيها بذلك. كما اظهرت البرقية ان وزراء كبارا في الحكومة الباكستانية اعربوا سرا عن تاييدهم للهجمات التي تشنها طائرات اميركية بدون طيار على منطقة القبائل رغم المعارضة الشعبية الواسعة لذلك.

وكشفت البرقيات عن احباطات اميركية بشان ما يرى مسؤولون انه رفض باكستاني لقطع العلاقات مع متطرفين مثل عسكر طيبة التي تلقى عليها مسؤولية شن الهجمات الدامية في بومباي بالهند عام 2008. واشارت الى ادلة موثوقة العام الماضي لعمليات القتل بدون محاكمة التي نفذها الجيش الباكستاني بعد هجوم ضد متمردي طالبان. واعلنت واشنطن مؤخرا انها ستوقف مساعدتها لبعض الوحدات الباكستانية بعد ان اظهر شريط فيديو عمليات القتل تلك.