تتهم المعارضة في جورجيا الحكومة بالمسؤولية عن تقرير اخباري تلفزيوني افاد بأن الدبابات الروسية دخلت وسط العاصمة.

تفليس: اتهمت المعارضة الجورجية الحكومة يوم الاحد بالمسؤولية عن تقرير اخباري تلفزيوني أذيع في وقت ذروة المشاهدة أفاد بأن الدبابات الروسية دخلت العاصمة بدعوة من المعارضة وهو ما أثار حالة من الذعر على نطاق واسع.

وأعاد التقرير الذي بثه تلفزيون (امدي تي.في.) الموالي للحكومة مساء يوم السبت بالنسبة الى كثير من المشاهدين أجواء الحرب التي استمرت خمسة أيام مع روسيا في أغسطس اب 2008.

وعرض التقرير سيناريو دعا فيه زعماء المعارضة القوات الروسية المتمركزة حاليا في أوسيتيا الجنوبية الى التدخل في اضطرابات سياسية في أعقاب الانتخابات البلدية في تفليس المقرر اجراؤها بحلول نهاية مايو أيار.

ولم تخف قناة امدي التي يديرها حليف مقرب للرئيس ميخائيل ساكاشفيلي حقيقة أن التقرير رد على اجتماع اثنين من زعماء المعارضة كل على حدة مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في أواخر العام الماضى وهذا الشهر.

وقالت ان الهدف هو توضيح المسار الذي يمكن أن تتبعه الاحداث. وغضبت المعارضة قائلة ان هذه الحيلة تثير أسئلة جديدة بشأن ما تصفه منظمات دولية معنية بحرية الاعلام بتلاعب الدولة بالاعلام الاخباري في ظل حكم ساكاشفيلي.

ونفى مسؤولون حكوميون أي دور للحكومة في بث التقرير وسئلت المتحدثة باسم ساكاشفيلي ان كان ضالعا في الامر أو كان يعلم بالتقرير قبل بثه فقالت انها لا تستطيع التعليق. وقال التحالف من أجل جورجيا المعارض في بيان quot;المسؤولية الكاملة عن اعداد هذا التقرير ونتائج بثه تقع على عاتق السلطات الجورجية التي احتكرت عمليا كل الفضاء التلفزيوني من أجل الترويع الاعلامي لشعبها.quot;

وسبق التقرير تقديم قصير يفيد بأنه محاكاة quot;لاسوأ يوم في تاريخ جورجياquot; لكنه أذيع بعد ذلك دون أي اشارة توضح أنه غير حقيقي. وتعطلت شبكات الهاتف المحمول بسبب كثرة الاتصالات وأفادت خدمات الطوارئ بارتفاع هائل في عدد الاتصالات.

وهرع كثير من الجورجيين الى بيوتهم وقطعت بعض وسائل الاعلام برامجها العادية. واعتذرت المحطة في وقت لاحق عن الطريقة التي أذيع بها التقرير وانتقد ساكاشفيلي يوم الاحد حالة الذعر التي سببها لكنه قال ان هذا السيناريو غير مستبعد