الدوحة: استبعد تقرير لادارة الارصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني القطري وصول سحب الرماد البركاني المنبعثة من بركان ايجافجالاجوكل فى ايسلندا إلى منطقة الخليج اذا ما استمرت حالة الأجواء على ماهي عليه حاليا فى اوروبا وخاصة اتجاهات الرياح.
واوضح التقرير أن معظم نتائج النماذج الكمبيوترية المتعلقة بتشتت وترسب العوالق الجوية ونماذج التنبؤ العددي تشير إلى أن سحب الرماد البركانية سوف تصل إلى حوض البحر الأبيض المتوسط رغم بعده عن البركان وذلك تبعاً لخرائط الرياح في طبقات الجو العليا التي سوف تستمر بنفس الشدة والاتجاه متغلبة بذلك على قوى الترسيب الطبيعية ممثلة في الجاذبية الأرضية والأمطار.
وتابع quot;حسب الوضع الراهن فمن المستبعد وصول هذه السحب إلى الخليج في مدى الأيام القليلة القادمة حيث أن تيارات الهواء القادمة من المنطقة المنكوبة تتحرك جنوبا باتجاه اوروبا ومن ثم تنحرف شرقاً، وأن اقصى مسار لها للجنوب يخولها مسح جنوب اوروبا عند انعطافها شرقاً وشمال شرقquot;.
غيران التقرير نبه الى ان السيناريو الوحيد الذي من الممكن أن يؤدي إلى وصول تلك السحب البركانية الى منطقة الخليج هو استمرار ثوران البركان بنفس القوة وتبدل في نظام الرياح الحالي.
وقال quot;فى حال تبدل نظام الرياح بسبب تقدم منخفض جوي عميق إلى منطقة جنوب اوروبا فمن الممكن وصول تلك السحب البركانية الى مناطق اعمق جنوباquot;، لكنه لفت الى ان تلك السحب فى حال وصلت الى المنطقة فانها ستكون خفيفة جداً بسبب بعد المسافة والأمطار التي سوف ترافق المنخفض المفترض.
وفى تعليقه على التقرير اكد السيد احمد عبدالله محمد مدير ادارة الارصاد الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني فى تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) ان التقرير ياتى منسجمع مع ما ذكره المركز الأوروبي للتنبؤات الذى اوضح ان اقصى امتداد لتلك السحب هو جنوب اوروبا بمحاذاة حوض البحر المتوسط.
واشار الى انه عند اقتراب تلك السحب البركانية من البحر من ناحية تركيا فإن الرياح فى تلك المنطقة تساعد على رفعها الى الأعلى وبالتالي عدم تمكنها من الاستمرار فى التوجه جنوبا.
وذكر السيد احمد عبدالله ان ادارته تتابع تطور الموقف عن كثب وبشكل يومي. وقال quot;فى حال ظهور اي مستجدات او تطورات تنذر بوصول تلك السحب الى المنطقة سيتم ابلاغ السلطات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة حيال ذلكquot;.
الجدير بالذكر أن سحب الرماد البركاني تتكون من مزيج من (الغبار والغازات البركانية وسيليكات زجاجية) وغالباً ما تكون غير مرئية للعين البشرية من الأرض. وتتمثل مخاطر هذه السحب على الطيران فى قدرة حبيبات الرماد البركاني على ايقاف محركات الطائرات وتعطيل مجسات الطائرة الالكترونية الخارجية بالاضافة إلى امكانية حجب الرؤية كونها تستقر تقريباً في طبقة تتراوح بين 25000 و35000 قدم وتبدأ تتحرك أفقياً محمولة بواسطة تيارات الهواء النفاث الموجود في هذه الطبقات.