قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


ضمن المساعي العربية التي أطلقت أخيرًا من أجل حماية لبنان من الإنزلاق الى فتنة داخلية، يصل الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الاسد الى بيروت اليوم حيث تعقد قمة ثلاثية لاحتواء التوتر بعد إعلان نصر الله من احتمال حصول مواجهة جديدة في الشارع تعيد الى الاذهان أحداث أيار/مايو 2008.

Syrian President al-Assad shakes hands with Saudi ...

اقرا ايضا في ايلاف

العاهل السعودي في عمان غدا دعما للدور السياسي الاردني

الملك عبدالله والاسد يؤكدان دعم مسيرة التوافق في لبنان

تفاهم سعودي ndash; سوري: لا عودة الى الوراء في لبنان

علوش: لهجة نصرالله ذاتها وتتحدث عن قلب الطاولة

هل تكون زيارة القادة العرب لتخفيف مفاعيل القرار الظني؟

بيروت، دمشق: تتجه الأنظار الى العاصمة اللبنانية بيروت حيث تعقد قمة ثلاثية تجمع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيسان السوري بشار الاسد واللبناني ميشال سليمان لاحتواء اي تفجير محتمل للوضع الداخلي في لبنان غداة الحديث عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، الاتهام الى حزب الله.

ويصل الزعيمان على متن طائرة واحدة لساعات محدودة آتيين من دمشق في مسعى لانهاء التوتر ووأد أي انفجار أمني. وتجدر الاشارة الى ان الملك عبدالله يزور لبنان للمرة الاولى منذ تسلمه العرش. وكانت آخر مرة زار فيها بيروت في العام 2002 عندما كان وليًّا للعهد، ومثّل المملكة في القمة العربية وطرح quot;مبادرة السلام العربيةquot;. أما الأسد، فهذه زيارته الثانية. كما من المقرر ايضًا أن يصل امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى بيروت في اليوم نفسه.

ويدخل هذا التحرك العربي في اطار المساعي للحد من التوتر المتصاعد في لبنان بعد توقع الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاسبوع الماضي ان تصدر المحكمة الدولية المكلفة قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري قرارًا ظنيًّا يتهم افرادًا في الحزب.

واثار هذا الاعلان مخاوف من احتمال حصول مواجهة جديدة بين انصار حزب الله الشيعي المدعوم من سوريا وايران، وانصار رئيس الحكومة السني سعد الحريري المدعوم من السعودية، تعيد الى الاذهان احداث ايار/مايو من العام 2008 التي قتل خلالها نحو 100 شخص.

وتترافق هذه المخاوف ايضًا مع قلق متزايد من امكانية اندلاع حرب جديدة بين حزب الله واسرائيل التي اتهمت الحزب المسلح خلال الاشهر الاخيرة بتخزين الاسلحة، علمًا ان الجانبين خاضا نزاعًا مدمّرًا في العام 2006.

ويقول مدير الابحاث في معهد بروكينغز في الدوحة شادي حمد quot;اعتقد ان الاسبوعين المقبلين سيكونان حاسمينquot;. ويشير الى ان quot;احتمال تدهور الوضع واندلاع العنف الطائفي موجود، واللاعبون المعنيون يدركون هذا الخطر ويتخذون خطوات وقائية من اجل نزع فتيله قبل ان تخرج الامور عن السيطرة في الاسابيع او الاشهر المقبلةquot;.

حزب الله يدعو القادة العرب إلى مواجهة quot;مشروع فتنةquot;

في غضون ذلك، دعا النائب اللبناني حسن فضل الله المنتمي الى حزب الله القادة العرب القادمين الى لبنان لمواجهة quot;مشروع فتنةquot; تخطط له اسرائيل. وحذر فضل الله عشية وصول الملك عبد الله والرئيس الاسد من أنّ هذه quot;الفتنةquot; في لبنان لن تكون في مصلحة العرب.

وقال ان quot;المشروع الاسرائيلي يهدف الى زعزعة استقرار لبنان وجره الى اتون فتنة لن تكون في مصلحة اي من اللبنانين ولا اشقائنا العربquot;، في اشارة الى القرار الظني المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

ودعا الى quot;جعل زيارة القادة العرب فرصة لتوحيد الموقف العربي لمواجهة هذا المشروعquot;، مضيفًا quot;نريد لكل تقارب عربي عربي ان يكون في مصلحة لبنان خصوصًا عندما يشكل داعمًا له في مواجهة ما تخطط له اسرائيلquot;. وأكد فضل الله ان quot;حزب الله لا يخشى اي ترتيب للعلاقات العربية العربية (...) كان دائمًا من دعاة المصالحات والتنسيق العربيquot;.

الملك عبدالله والاسد يؤكدان دعم الاستقرار في لبنان

وعشية قمة بيروت، زار الملك عبدالله دمشق حيث عقد لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد وتعهدت سوريا والسعودية بالعمل على تحقيق الاستقرار في لبنان.

وقال بيان رسمي ان الزعيمين أكدا quot;حرصهما على دعم مسيرة التوافق التي شهدها لبنان منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ودعم كل ما يسهم في تثبيت استقراره ووحدته وتعزيز الثقة بين ابنائهquot;.

وإعتبر مراقبون ان القمة السورية السعودية تعزز العلاقات العربية العربية وتحصن الوجود العربي في مواجهة التحديات التي تحدق بالامة العربية وقضاياها العادلة.

واعتبر المراقبون في تصريحات صحافية ان القمة التي وصفت بـquot;قمة التشاور والتنسيقquot; تحمل هموم الامة في ظل ما تمر به المنطقة من وضع دقيق وخطير يتطلب بحث الملفات الساخنة في الاراضي الفلسطينية ولبنان والعراق.

وقالوا إن انعقاد القمة يؤكد حرص القائدين على احلال الاستقرار والسلام في المنطقة وفقًا للمرجعية الدولية والقانونية ولا سيما في ظل ما تمر به العلاقات السورية السعودية من مرحلة متميزة نصب عمود استقرارها لقاء القائدين في دمشق في شهر تشرين الاول- اكتوبر الماضي.

واضافوا ان اللقاء يأتي في اطار حرص الجانبين على الارتقاء بالعلاقات العربية العربية ومتابعة الجهود المبذولة لتعزيز العمل العربي المشترك لاسيما بين البلدين الشقيقين واصفين الوضع العربي الحالي بانه quot;مهلهلquot;.

واشاروا الى ان اخر التطورات العربية والدولية وتطوير العلاقات الاخوية ومعالجة مشاكل المنطقة ستكون محط اهتمام القائدين العربيين اللذين يكملان بعضهما بعضًا انطلاقًا من اداركهما بأن الوضع العربي بأشد الحاجة الى التضامن من خلال استراتيجيات عربية موحدة لمواجهة التحديات الكبيرة.

وأكدوا أن القمة ستعطي بالتأكيد مردودا ايجابيا على كافة الصعد متمنين ان يشمل التوافق جميع الدول العربية لخلق فضاء عربي يخدم مصالح الامة العربية وقضاياها العادلة، ولا سيما الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والعراق ولبنان.