قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مع ارتفاع أعداد حالات العضل في السعودية لجأت كثير من الفتيات للمحاكمnbsp; لإنصافهن وفيما وجدت بعضهنnbsp; تجاوباً معnbsp; قضاياهنnbsp; من قبل المحاكم، قوبلتnbsp; حالات أخرى بالرفض والاتهام بالعقوق، وكان آخرها قضية عضل طبيبة المدينة المنورة quot;الشهيرةquot; التي صُرف النظر عن قضيتها وألزمها القاضي بالعودة لوالدها واعتبارها عاقة .nbsp;


الرياض:بعد عشر سنوات قضتها طبيبة اشتهرت قضيتها بـ quot;طبيبة المدينة المنورةquot;nbsp; في إحدى دور الحماية الاجتماعية و خسرت مؤخراً قضيتهاnbsp; ضد والدها أثر مصادقة محكمة التمييز على الحكم الذي صدر ضدها سابقاً من المحكمة العامة بالمدينة المنورة بصرف النظر عن دعوى العضل، حيث صادقت المحكمة مؤخراً على الحكم الأول لمحكمة المدينة بإلزامnbsp; الطبيبة بالعودة لوالدها، واعتبارها عاقة له لأنها رفعت ضده قضية عضل.
وقالت الكاتبة والناشطة الاجتماعية فوزية العيوني في تصريح لـ quot;إيلافquot;nbsp; تعليقاً علىnbsp; قضية طبيبة المدينة quot;في الوقت الذي يتزايد فيهnbsp; حالات العضل وأعداد المطلقاتnbsp; نصدم بصرف النظر عن قضية الطبيبة واعتبارها عاقةquot;،nbsp; وعبرت العيوني عن استيائها تجاه القضاء مضيفة أن quot;العضل موضوعnbsp; مهم ولا يجب أن ينصف الولي الظالمquot; وقالت أوجه نداءً للقضاء الأعلى النظر في قضاياnbsp; العضل والتفريق لعدم تكافؤ النسب.
وبحسب صحيفة الوطن السعودية أوضح محامي الطبيبة أحمد السديري أن قرار الحكم أحدث جدلا بين قضاة الاستئناف، وأن المحكمة لم تقرر الحكم بالإجماع وإنما بالأغلبية. وأضاف: quot;فيما وقع القاضيان سليمان المحمود والقاضي سالم العياد على تصديق الحكم، رفض القاضي الثالث في الدائرة الشيخ عبدالرحمن الحجيلان التوقيع على تصديق الحكم، وأصر على رأيه في رفض الحكمquot; .
من جهته يقول المحامي والمستشار القانوني وعضو منظمة العفو الدولية خالد الشهراني في حديث لـquot; إيلاف quot; : quot; في بعض القضايا قد لا يكون الحكم في صالح الفتاة بالرغم من وجود إثباتات العضل،nbsp; إذ أن هناك اختلاف في آراء القضاة خصوصا إذا أقام الولي في مواجهتها دعوى عقوق، إلا أنه في حال صدر حكم غير منصف للفتاة من المحكمة الابتدائية فلها أن تستأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف ثم المحكمة العليا وغالبا ما يحكم لصالحها في هذا النوع من القضاياquot;.
وأضاف quot;لجوء الفتيات للمحاكمnbsp; في الفترة الأخيرة بسبب العضل لقي تجاوباً كبيرا من القضاة نظراً لخطورة هذه الظاهرة والأضرار الكبيرة التي تصيب منها الفتياتquot;.
موضحا ً أن أغلب مشاكل العضل بسبب استحواذ الأهل على راتب الفتاة خاصة إذا كانت الفتاة متعلمة ولديها راتب كبير، والشيء الآخر منع الفتاة من الزواج بسبب رغبة الولي بقائها لديه لخدمتهquot; .
ويضيف المحامي خالد الشهراني quot;العضل قد يكون من الولي الأقرب، وقد يكون من الولي الأبعد. ولكن إذا رضي الولي الأقرب بعقد النكاح، وبالخاطب فإنه يمنع الولي الأبعد. والعضل يسقط إذا ما زوج الولي وليته برضاها ولا يجوز طلب الفسخquot;.

ويندرج العضل في السعودية بحسب الشهراني على عدةnbsp; صور منها قيام الولي بعضل موليته بحجة احتياجه لها أما لخدمته أو طمعا في الراتب الذي تتقاضاه أو مغالاة في المهر لتعجيز الخاطب، وإما تحقيقا لمطالب الزوجة في حال كان أخ الفتاة وليا عليها، أو إرضاءً لزوجة الأب، ومنها ما هو موجود لدى بعض القبائل من الحجر على الفتاه لصالح قريب لها، أو يشترط الولي ألا يزوجها إلا من العائلة نفسها حتى لو جاء خاطب كفؤ .


وحول إن كان ارتفاع نسبة الوعي في المدن الكبرى أكثر منnbsp; في القرى والهجرnbsp; أوضحnbsp; المحامي الشهرانيnbsp; قائلا quot;أعتقدnbsp; أن الفتيات في القرى والهجر هن أكثر تعرضاً للعضل من فتيات المدن وذلك لعدة أسباب منها الجهل والفقر وتفشي العنصرية القبليةnbsp; مما يؤدي إلى رفض تزويج الفتاة بحجج غير مقبولة طمعاً في الإبقاء عليها في محيط الأسرةquot;nbsp; ويضيف quot; إن ضعف الثقافة الدينية والحقوقيةnbsp; وسيطرة مفهوم القبيلة وعدم قدرة الفتيات على مواجهة الولي المتعنت بإقامة دعوى العضل في مواجهته أمام المحاكم مع أن ذلك ممكن، ويدعم ذلك استحكام العادات والتقاليد وثقافة العيبnbsp; التي قد تساهم في الضغط النفسي على الفتاة بعدم قدرتها على طلب حقها المشروعquot;.
وحول إن كان العضل في المجتمع السعودي يُعد ظاهرة قال المحامي الشهراني quot;نظراً لعدم وجود دراسات مؤكدة بهذا الخصوص فلا يمكننا القول أن العضل أصبح ظاهرة في المجتمع، ولكنها مشكلة متواجدة بشكل أكبر في القرى والهجر للأسباب التي ذكرتها أعلاه، وتصنف قضايا العضل ضمن قضايا العنف الأسريquot;.


وعن أبرزnbsp; الخطوات القانونية التي يجب أن تتخذها الفتيات في حال تعرضهن العضل قال المحامي وعضو منظمة العفو الدولية خالد الشهرانيnbsp; في حديثه لـ quot;إيلافquot; : quot;في البداية محاولة تقديم النصح والإرشاد لولي الفتاةnbsp; للتخلص من العضل وشرح أضرار العضل من الناحية الشرعية والاجتماعية للولي قبل اللجوء إلى المحاكم،و إقامة الندوات والدورات التثقيفية وإدراج مناهج حقوق الإنسان في المواد الدراسية، و اللجوء إلى المحاكم الشرعية في حالة عجزهن من التخلص من العضلnbsp; وتنزع حق الولاية من الولي المتعنت ويتولي القاضي تزويج الفتاة إذ أن القاضي ولي من لا ولي لهquot; .
وعن هذا الموضوع قال الكاتب الصحافي عبد العزيز السويد في حديث لـquot;إيلافquot; : quot;أن العضل يكونnbsp; أكثر انتشارا في القرى والبادية مقارنة بالمدن الكبرى، لأن الشروط الاجتماعية التقليدية تنتشر في الأطراف بعيدا عن المدينة وبذلك تكون أكثر قوة وسطوةquot; وأضاف السويد quot; إن عدم الدراية ومعرفةnbsp; حقوق الإنسانnbsp; في المناطق البعيدة عن المدن تكون أكثر ضعفا، وقد سمعت عن هذا من أحد المختصين ممن عملوا في مناطق بعيدة عن المدن عن مقدار الجهل بالحقوق وبالتالي استغلالها من قبل شرائح ضد أخرىquot;.
ويضيف السويدnbsp; quot;العلاقة الاجتماعية في المدينة أضعف من حيث استمرارية التواصل ونوعه ، في حين أنها أقوى في القرية والبادية، لقيمة العصبة الاجتماعيةnbsp; وعدة اعتبارات أخرى، ما يجعل للعلاقات الاجتماعيةnbsp; بما فيها من تقاليدnbsp; سلطة أقوى، ويصعب الفكاك منها حتى لمن يرغبquot;.
ورغم عدم وجود إحصائيات دقيقة حول قضايا العضل في السعودية ، إلا أن تقارير إعلامية قد توحي أن الأمر في ازدياد، حيث تلقتnbsp; الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أكثر من 50 شكوى من سعوديات رفض أولياء أمورهن تزويجهن خلال العام المنصرم خلال خمسة أشهر فقط ، وأشارت إلى تأكيد مصادر قضائية أنه تم الفصل قي 213 قضية عضل في عام 2007 فقط، وتضاعف الرقم إلى أكثر من 480 قضية.

nbsp;