قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لا تزال الإحتجاجات تعمّ أرجاء سوريا مطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد، وقد شهدت مدينة حلب أخيراً سقوط أول قتيل فيها على خلفية مشاركته في إحدى التظاهرات، في الوقت الذي إرتفعت فيه أصوات المعارضة والمنظمات الحقوقية والإنسانية مطالبة بحق المواطنين في التجمع والاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة.

سيدة سورية تحمل طفلتها الى العيادة الطبية في مخيم اللاجئين التركي

القاهرة: اعتبر ناشطون سوريون quot;أن زمام الأمور فلتت من يد النظام، وأنه فقد السيطرة على شبيحتهquot;، في حين أعلن معارضون سوريون كانوا قد شاركوا في المؤتمر السوري للتغيير في أنطاليا، أنّ الهيئة الاستشارية المنتخبة للمؤتمر عقدت اجتماعًا عبر الانترنت لإنتخاب مكتبها التنفيذي الخميس الماضي. وأشاروا إلى quot;انتخاب تسعة أعضاء للمكتب التنفيذي تم بروح ديمقراطية ومسؤولية عاليةquot;.

وقال بيان تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه إن الهيئة الاستشارية المنتخبة لمؤتمر أنطاليا أخذت بعين الإعتبار الظروف الملحة والمستعجلة والتوزع الجغرافي الكبير للأعضاء، وقد جاء هذا الإجتماع بين أفراد الهيئة الاستشارية بمثابة متابعة للقرارات والتوصيات التي صدرت من مؤتمر انطاليا.

يذكر أن مؤتمر انطاليا قد عقد ما بين الأول والثالث من الشهر الجاري، وذلك بحضور أكثر من 350 شخصية سياسية وحقوقية وفكرية ومن القيادات الشبابية توافدوا من الداخل السوري ومن كل أنحاء العالم للمشاركة في المؤتمر السوري للتغيير في مدينة انطاليا التركية تحت شعار quot;التغيير في سورياquot; لتوفير قاعدة دعم للثورة، وإقامة البديل الديمقراطي، ممثلاً في الدولة المدنية، التي تضمن تأمين حقوق كل المكونات والأطياف في سوريا، تحت شعار المواطنة والتداول السلمي للسلطةً.

يذكر ان الهيئة الإستشارية قد أنتخبت لتضم واحدًا وثلاثين عضوًا، وقد وكّل إليها إنتخاب المكتب التنفيذي للهئية، ليضم تسعة أعضاء، لتنفيذ توصيات وبرامج المؤتمر السوري للتغيير.

وأعلن البيان أسماء أعضاء المكتب التنفيذي وهم: quot;الشيخ عبد الإله الملحم، ومحمد كركوتي، والدكتور رضوان باديني، وخولة يوسف، وملهم الدروبي، والدكتور عمار قربي، وعمرو العظم، وعهد الهندي، وسندس سليمان .وبإنتخاب المكتب التنفيذي سيباشر المؤتمر تنفيذ توصياته وقراراته على الفورquot;.

إلى ذلك، قال الناشط السياسي السوري quot;أديب شيشكليquot; في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; إنّ quot;جمعة الشيخ صالح العلي أسست خطوة جديدة لنهاية النظامquot;، واعتبرquot; أن النظام ساقط لامحالة، والأمر مجرد مسألة وقت فقطquot;.

ورأى quot;أن رد فعل النظام، ومايجري على أرض الواقع في سوريا يعني أن الموقف قد تحول، وأنّ النظام فقد السيطرة على شبيحته، وأفلتت من يده زمام الأمورquot;.

فيما قال الناشط السوري quot;نوفل معروف الدواليبيquot; في تصريح خاص لـquot;ايلافquot; كنا نتوقع أن يكون يوم الجمعة مختلفًا، ولم يخطر على بالنا أن يكون في هذا الزخم، ولفت إلى الأعداد الكبيرة للمتظاهرينquot;، التي اعتبر أنهافاقت كل التوقعات.

وأكّد أن النظام يرقد في غيبوبة، ويغرق في جاهليته العظمى، وأضاف quot;كانوا أذكياء في اجرامهم، ولكن الاجرام في نهايته غباءquot;.

من جهته، أعلن quot;معن حاصبانيquot; الناشط السياسي في تصريح خاص مع quot;ايلافquot;: quot;أثبت الشعب السوري الكثير من الوعي في التفافه ولحمته وفي حركته الاحتجاجية، وأشار إلى كل من حاول أن يؤسسه النظام فشل على قارعة التظاهرات.

جمعيات ولجان سورية تدين أعمال العنف

من جانبها، دانت منظمات سورية إستمرار استخدام السلطات السورية العنف والقوة المفرطة بحق المواطنين السوريين المتظاهرين سلميًا، كما دانت اعتقال المواطنين السوريين، مبدية قلقها على مصيرهم.

وطالبت الأجهزة الأمنية بالكفّ عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون، والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري لعام 1973، والكشف عن مصير المواطنين الذين تعرضوا للاختفاء القسري، أيًا كانت الجهات المسؤولة حكومية ام غير حكومية.

وأعلن كل من المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة (DAD)، واللجنة الكردية quot;الراصدquot; لحقوق الإنسان، منظمة quot;مافquot; لحقوق الإنسان، ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان (ل.د.ح) الموجودة في سوريا في بيان صادر منهم تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه تأييدهم الكامل لحق السوريين في التجمع والاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة.

ورأت أن هذه المطالب محقة وعادلة، وعلى الحكومة السورية العمل سريعًا على تنفيذها، من اجل صيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن وواعد لجميع أبنائه من دون استثناءquot;.

وأكدت منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا quot;روانكهquot; أن شبكات الانترنت والهواتف يتم قطعها من المناطق التي تحاصرها القوات الأمنية حتى لا تتسرب المعلومات، وخصوصاً المصورة منها إلى القنوات الفضائية المهتمة بالشأن السوري، لمنع فضح حجم الفظائع التي ترتكبها أدوات القتل والتدمير التابعة للنظام أثناء اجتياحها للبلدات والأحياء في المدن السورية كافة، إضافة إلى التدمير الكبير الذي يصيب هذه البلدات والأحياء، فإن عدد قتلى تلك المجازر يزداد باطراد، إضافة إلى مئات المعتقلين الذين يلقى القبض عليهم، ولا يعرف مصيرهمquot;.

وحسب صحيفة quot;دي برسquot; البلجيكية، فإن أجهزة المخابرات السورية عمدت إلى إخفاء جثث ضحاياها من المتظاهرين الذين اختفوا، وذلك بنقلها إلى عرض البحر ورميها بعيدًا في حاويات ثقيلة مقفلة، ويقول المراقبون إن عدد الجثث التي تم رميها في البحر حتى اليوم لا يقل عن مئتي جثة، بعضها قتل تحت التعذيب.

وأورد البيان أسماء القتلى والمعتقلين خلال هذا الشهر، وقد تلقت quot;ايلافquot; نسخة عنه.

عشرات القتلى في مظاهرات عمّت المدن السورية

وأعلنت نشرة يصدرها الناشط السوري أسامة المنجد أن عدد القتلى الذين سقطوا بنيران قوات الأمن السورية في مظاهرات الجمعة ارتقع إلى 25 شخصاً، ففي مدينة حمص وحدها، التي شهدت أعنف المظاهرات قتل ثمانية متظاهرين، في حين أشار التلفزيون السوري إلى مقتل أحد عناصر الشرطة على أيدي مسلحين، الخبر الذي نفاه المتظاهرين، مؤكدين على سلمية تظاهرتهم.

كما خرجت مظاهرة في quot;حي الإذاعةquot; في مدينة حلب في شمال البلاد، وأدت إلى سقوط أول قتيل في تلك المدينة، منذ تفجر الإحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سوريا منذ ثلاثة أشهر. أما في مدينة حماه فقد حمل المتظاهرون علمًا كبيرًا لسوريا ردًا على تحرك مماثل لأنصار الأسد في دمشق قبل أيام.

وفي مدينة quot;البوكمالquot; في محافظة دير الزور، خرج المتظاهرون عقب صلاة الجمعة، مطالبين بإسقاط النظام، وخرج متظاهرون في مدينة كفرنبل في محافظة إدلب في شمال البلاد في مظاهرة عقب صلاة الجمعة يرددون هتافات تطالب بإسقاط النظام ورحيل الرئيس.