جرت مظاهرات في مدن سورية عدة بعد صلاة التراويح نصرة لمدن حماة ودير الزور واستخدم عناصر الامن الرصاص الحي لتفريقها. يأتي ذلك فيما عقد مجلس الامن الدولي جلسة جديدة لليوم الثاني على التوالي لمناقشة الوضع في سوريا التي تشهد أعنف مواجهات بين الجيش والمطالبين بالديمقراطية.


تواصل سقوط الضحايا في حماة السورية ومدن أخرى بنيران الجيش

دمشق: افاد ناشط حقوقي مساء الثلاثاء ان مظاهرات جرت في مدن سورية عدة بعد صلاة التراويح في مدن سورية عدة نصرة لحماة (وسط) ودير الزور (شرق) واستخدم عناصر الامن الرصاص الحي لتفريقها.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة الأنباء الفرنسية ان quot;اكثر من 40 الف متظاهر خرجوا من عدة مساجد ومناطق في مدينة دير الزور رغم وجود الجيش على اطراف المدينةquot;.

واضاف ريحاوي ان quot;ثلاث مظاهرات انطلقت من حي الميدان في دمشق والتقت في منطقة ابو حبل قام الامن بتفريقها بالقنابل المسيلة للدمو والرصاص الحيquot;.

واشار الى ان quot;عناصر الامن قامت بلاحقة المتظاهرين الذين حاولوا الفرار الى داخل الاحياءquot;. وتابع quot;كما خرجت مظاهرة لاول مرة في حي المهاجرين في دمشق شارك فيها نحو 800 متظاهر نصرة لحماة ودير الزورquot;، ولكن لم تظهر قوات الامن خلال التظاهرة.

وفي حي ركن الدين في العاصمة quot;خرجت مظاهرة صغيرة تصدى لها الامنquot; لافتا الى quot;انباء عن اعتقالات في صفوف المشاركينquot;.

وفي ريف دمشقquot; شهت مدينة دوما مظاهرة خرجت من 3 جوامع والتقت امام الجامع الكبير شارك فيها الاف المتظاهرين في حي القدم الا ان عناصر الامن فرقتهم باطلاق النار والغاز المسيل للدموعquot;.

كما شهد ريف دمشق مظاهرات في quot;المعضمية حيث اقتحم رجال الامن المدينة واطلقوا النار، وكذلك في الكسوة وجديدة عرطوز ومضايا والزبداني رغم الحصار المفروض عليها، وكذلك في وقدسيا والتل وسقبا وحرستا نصرة لحماة وهاتفين باسقاط النظامquot;.

واشار الى quot;متظاهري حرستا حاولوا الوصول الى عربين المحاصرة الا ان الامن تصدى لم واطلق عليهم النار والقنابل المسيلة للدموعquot;. ولم يؤكد ريحاوي سقوط اصابات في صفوف المتظاهرين. وسقط ثلاثة قتلى في مدينة حماة الثلاثاء في حين اصيب رجل بنوبة قلبية لدى مداهمة الامن منزله في الكسوة قرب دمشق. وقتل 25 شخصا الاثنين في مختلف انحاء سوريا خلال قمع التظاهرات الاحتجاجية والمداهمات الامنية.

إلى ذلك،واجه مجلس الامن الدولي الذي دخل في جولة محادثات جديدة حول سوريا، صعوبات الثلاثاء في التوصل الى اتفاق حول طريقة التعاطي مع القمع الدامي للتظاهرات من جانب نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

واشار دبلوماسيون الى تحقيق تقدم الثلاثاء الا ان الانقسامات لا تزال مستمرة بين الاعضاء الـ15 في المجلس. ومن المقرر ان يتشاور الدبلوماسيون مع العواصم التي يتبعون اليها على ان يستأنفوا المحادثات الاربعاء.

ويخفق مجلس الامن في التوصل الى اتفاق حول طريقة صياغة الرد الذي يجب ان يصدره على القمع الذي يمارسه النظام السوري وعلى الشكل الذي يجب ان يتخذه، اي ان يكون قرارا او مجرد بيان.

ووزعت القوى الغربية مسودة قرار جديدة حول سوريا الا ان روسيا تعتبر ان هذه الصيغة الجديدة لا تتسم بquot;التوازن المطلوبquot;. واعتبر السفير الروسي فيتالي تشوركين ان النص المطروح بصيغته الحاضرة quot;يضرquot; بالجهود quot;الرامية الى بذل اقصى ما يمكن لاخراج سوريا من شفير الحرب الاهلية حيث هي موجودة بطريقة مؤسفة ومأساويةquot;.

وعقد اجتماع تشاوري طارئ لبحث القمع في سوريا الاثنين في مجلس الامن حيث سعى الاوروبيون والاميركيون الى الحصول على ادانة لدمشق. ولم يتوصل الاجتماع الى اي نتيجة ملموسة. وهددت روسيا والصين باستخدام حق الفيتو لمنع صدور اي قرار بهذا المعنى، تدعمها في ذلك البرازيل والهند وجنوب افريقيا. وتعارض هذه الدول حتى صدور بيان يدين سوريا عن مجلس الامن.

واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الرئيس بشار الاسد quot;فقد كل شعور انسانيquot;.وقال quot;منذ بداية الازمة، اصدرت العديد من التصريحات، وتحدثت الى الرئيس الاسد مرارا، وعبرت عن رغبتي في ان يكون صريحا في تعاطيه السلمي مع هذه المشكلاتquot;.

واضاف بان كي مون ان اعمال القمع التي شهدتها سوريا خلال الايام الماضية quot;غير مقبولة بتاتاquot;، واعتبر ان الرئيس الاسد ينبغي ان quot;يعي انه مسؤول امام القانون الدوليquot;.

وفي حماة، وسط سوريا، قتل الثلاثاء شقيقان في انفجار قذيفة صاروخية اصابت سيارتهما، في حين قتل مدني ثالث برصاص قناص، كما قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن. وفي بلدة الكسوة في ريف دمشق، فارق رجل الحياة مساء الثلاثاء نتيجة اصابته بنوبة قلبية اثر اقتحام قوى الامن لمنزله، كما افاد عبد الرحمن.

واقتحم الجيش السوري ترافقه قوات الامن الاحد مدينة حماة على بعد 210 كلم شمال دمشق ونفذ عملية دامية اسفرت عن مقتل مائة شخص يوم الاحد وحده، كما قتل فيها اربعة اشخاص الاثنين. واكد ناشط في المدينة ان الدبابات قصفت احياء سكنية مساء الاثنين.

وشهدت حماة تظاهرات كثيفة مناهضة للنظام خلال الاسابيع الماضية. وتشكل المدينة رمزا للاحتجاج على النظام منذ ان شهدت عملية قمع دامية استهدفت الاخوان المسلمين وراح ضحيتها 20 الف قتيل في 1982.

ياتي ذلك فيما اعلنت السلطات السورية ان quot;مخربينquot; احرقوا القصر العدلي في حماة الاثنين. وكانت اكدت الاثنين ان الجيش يواصل مهمته في المدينة، وتحدثت عن مواجهات كبيرة مع مجموعات منظمة تستخدم اسلحة متطورة. وارتفعت حصيلة الاثنين الى 25 قتيلا في انحاء البلاد مع وفاة جريح اصيب في حمص، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان. وقضى 11 من القتلى خلال مواجهات بعد صلاة التراويح.

بدوره، اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى انتشار كثيف للدبابات الثلاثاء على الطريق بين حمص وبلدة الرستن المجاورة، حيث قال سكان انهم يخشون من عملية مداهمة. ولكن انتشار الدبابات لم يحل دون تشكيل تظاهرات بعد صلاة التراويح مساء الثلاثاء في حي الخالدية في مدينة حمص، حيث سمع اطلاق نار كثيف لتفريق التظاهرة، كما قال المرصد لفرانس برس.

واضاف ان تظاهرة كبيرة نظمت في بلدة الحولة على بعد 20 كلم من حمص، وكذلك في قرى الغوطة والحمرا وطير نعلة والرستن المجاورة لها. كما نظمت تظاهرة في اللاذقية بعد صلاة التراويح، حيث سمعت اصوات انفجارات واطلاق نار كثيف. وفي منطقة بانياس الساحلية، نظمت تظاهرات في قريبة المرقب والبيضا تخللها اطلاق نار كثيف، وفق المصدر نفسه.