قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طرابلس: وقعت ايطاليا وليبيا السبت في طرابلس اعلانا مشتركا سيشكل quot;اطارا سياسياquot; لعلاقاتهما المقبلة بعد سقوط نظام القذافي بمناسبة اول زيارة لرئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي لهذا البلد.

ويرمي quot;اعلان طرابلسquot; الى quot;فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي المشترك بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقينquot; بحسب نص الاتفاق الذي تلقت فرانس برس نسخة عنه.

وجاء في نص الاعلان quot;تأكيدا لرغبة ليبيا وإيطاليا في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بينهما في إطار رؤية جديدة للعلاقات الثنائية والدولية لتحقيق أهداف ومبادئ ثورة السابع عشر من فبراير واحترام السيادة الوطنية للدولتين (...) اتفاق الطرفان على التقييم والبناء على الاتفاقيات بينهما، والتقدم نحو الأمام من خلال تطبيق أنشطة مشتركة في جميع المجالات تتولاها لجان فنية متخصصة تشكل من القطاعات المختلفة في البلدينquot;.

وذكر مصدر دبلوماسي ايطالي ان هذا الاعلان quot;اطار سياسيquot; يرمي الى تحديد العلاقات بين البلدين بعد سقوط نظام القذافي.

وقال رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب خلال مؤتمر صحافي ان quot;علاقة الصداقة التي تربط ايطاليا وليبيا ستبقى على حالها وسنحاول حتى ايجاد سبل لتعميقهاquot;.

واضاف ان quot;ايطاليا شريك مهم لعب دورا اساسيا في الاقتصاد الليبي. نؤمن بان العلاقة بين ايطاليا وليبيا ستكون قوية طالما اننا متفقون على احترام السيادة الوطنية والاتفاقات الدوليةquot;.

من جهته اعلن رئيس الوزراء الايطالي ان ايطاليا مستعدة للمشاركة في التنمية الاقتصادية لليبيا والتعاون في مجالي الامن والثقافة.

ولم يكن من الواضح على الفور ما اذا كان quot;اعلان طرابلسquot; سيحل مكان معاهدة الصداقة الموقعة في 2008 بين العقيد القذافي ورئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني.

وصرح الكيب لفرانس برس بعد المؤتمر الصحافي ردا على سؤال حول مصير معاهدة الصداقة quot;لقد وضعناها جانباquot;.

واضاف ان quot;احد بنود المعاهدة يقول انه يجوز اعادة النظر فيها. وليبيا تغيرت. وشخص واحد وقع المعاهدةquot;.

وتابع quot;المهم ان تكون العلاقة ودية تقوم على اساس تبادل الاحترام والتقديرquot; واصفا اللقاء مع مونتي بانه quot;كان وديا جداquot;.

وكانت معاهدة الصداقة علقت في نهاية شباط/فبراير بعد اندلاع الثورة الليبية.

وكانت تنص على استثمارات ايطالية في ليبيا بقيمة خمسة مليارات دولار تعويضا عن فترة الاستعمار منها اعمال شق طريق سريع ساحلي على طول 1700 كلم كلفتها ثلاثة مليارات دولار.

وفي المقابل تعهد النظام الليبي بالحد من الهجرة السرية الى ايطاليا انطلاقا من شواطئه. وهذه المعاهدة التي سمحت ايضا بابعاد الى ليبيا المهاجرين الذين انطلقوا من ليبيا ساهمت في تراجع الهجرة غير المشروعة الى جنوب ايطاليا بنسبة 94%.

وفي كانون الاول/ديسمبر عبرت ليبيا عن تحفظات بشأن quot;نقاط عدةquot; في المعاهدة quot;ستحتاج الى مراجعة من قبل البلدينquot; بحسب طرابلس.