وصف ناشطو الثورة اختيار الداعية أحمد معاذ الخطيب رئيسًا للائتلاف الوطني السوري الجديد بـ quot;ضربة معلمquot; أعادت للمعارضة الزخم الذي افتقدته مؤخرًا. وتم توقيف الخطيب عدة مرات بسبب دعواته العلنية إلى إسقاط نظام الأسد، ومنع من الخطابة في المساجد.


اعتبر كثير من المراقبين ونشطاء الثورة السورية وحتى الثوار الميدانيين، أن اختيار الشيخ أحمد معاذ الخطيب، إمام وخطيب المسجد الأموي سابقاً، والمعتقل السياسي لدى معظم فروع الأمن في سوريا، رئيساً للائتلاف الجديد للمعارضة الذي تم تكوينه حديثاً في الدوحة، quot;ضربة معلمquot; أعادت إلى أنصار المعارضة السورية الروح المعنوية والزخم الثوري الذي افتقدوه خلال الفترة القريبة الماضية، مع احتدام المنافسة والخلاف بين صفوف المعارضة السياسية، ونجاح القوى العسكرية في الداخل بالتوحد في جبهات عسكرية خمس قبل نظيرتها السياسية في الخارج.

quot;نظيفquot; اليد

الخطيب الذي اعتقل مرتين أثناء الثورة السورية، شخص quot;نظيفquot; اليد والتاريخ كما يجمع على ذلك معظم نشطاء الثورة وسياسيوها، وفضلاً عن كونه quot;إسلامياًquot; يبعث برسائل طمأنة إلى الأكثرية السنية التي ثارت ضد نظام بشار الأسد quot;العائليquot;، فإن في الوقت نفسه ليس quot;إخوانياًquot; بالمعنى السياسي للكلمة، وهو ما يجعله مرشحاً شعبياً وإسلامياً في الوقت عينه.

وفضلاً عن علاقته المتنوعة بجميع أطياف المعارضة السورية حتى اليسارية والعلمانية منها، فقد كان انضمام الخطيب إلى الائتلاف الوطني السوري، كونه من خارج المجلس الوطني، ممثلاً للمجالس المحلية عن مدينة دمشق، وهي مجالس إدارة محلية أنشئت في العديد من المناطق التي تحررت من سطوة النظام، ولم يعد له أي وجود عسكري أو أمني أو خدمي فيها.

الرئيس الأول

وانتخب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي انضوت تحت لوائه غالبية اطياف المعارضة السورية، الأحد معاذ الخطيب رئيسًا له. ويكون الخطيب بذلك أول رئيس للائتلاف الذي بات الهيئة الموحدة للمعارضة السورية التي ستنبثق عنها حكومة مؤقتة، والتي يفترض ان تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام الرئيس بشار الاسد.

وفاز الخطيب برئاسة الائتلاف من دون اي منافسة بحسب النتائج الرسمية للاقتراع، وحصل على غالبية ساحقة من اصوات اعضاء الائتلاف (54 صوتا).

نبذة

وفيما يلي ملخصًا عن سيرة الداعية الإسلامي ومهندس البترول ذي الشعبية الجارفة في أوساط الدمشقيين وبين من يعرفه من خارجها:

ولد أحمد معاذ الخطيب الحسني في دمشق عام 1960 وهو خطيب جامع بني أمية الكبير سابقاً. ويشغل منصب الرئيس الفخري لجمعية التمدن الإسلامي بدمشق.

درس الجيوفيزياء التطبيقية وعمل لأعوام مهندساً بتروفيزيائياً في شركة الفرات للنفط. درس العلاقات الدولية والدبلوماسية، وحاضر وخطب في نيجيريا والبوسنة وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وهولندا وتركيا وغيرها.

وهو مدرس مادة الدعوة الإسلامية في معهد التهذيب والتعليم للعلوم الشرعية، وعضو مجلس أمناء معهد الشيخ بدر الدين الحسني للعلوم الشرعية. انتسب إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية وقام بالعديد من الرحلات الدعوية إلى عدة بلاد إسلامية وغربية وأقام العديد من الدورات الدعوية في مختلف بلاد العالم.

كتبه المنشورة ضمن سلسلة البناء والترشيد: جمالية الإسلام، في درب الزواج، عشر نقاط تمنع اختلال الأسرة، الهندسة البشرية، الرأي العام في القرآن الكريم، رمضان..حياة بعد ضياع، أسماء رضي الله عنها، لا حياة من دون أخلاق، رحلة مع المراهقة، قل هذه سبيلي ضمانات اجتماعية.