قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مصر تنتخب رئيسًا جديدًا بعد 15 شهرًا من الاطاحة بمبارك

آخر تحديث الأربعاء 23 مايو/أيار 20:01 ت.غ

أدلى المصريون الأربعاء بأصواتهم لاختيار خليفة لحسني مبارك الذي أسقطوه في العام الماضي في انتخابات تاريخية يتنافس فيها 12 مرشحًا بعد عقود من عمليات الاقتراع المحسومة سلفًا. وأغلقت صناديق الاقتراع في الساعة التاسعة مساء (19 ت غ) على أن تعيد مكاتب الاقتراع فتح أبوابها صباح الخميس.


القاهرة: ستحسم نتيجة هذا الاقتراع التوجّه الذي ستتبناه الدولة العربية الاكبر ثقلا بعدد سكانها الـ 82 مليونا. وتتوزع اهواء الناخبين بين المرشحين الاسلاميين واولئك الذين يرون فيهم ضمانة لعودة الاستقرار وهم - للمفارقة- من مسؤولي النظام السابق.

وابرز المرشحين هم وزير الخارجية السابق في عهد حسني مبارك طوال تسعينات القرن الماضي الامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى واخر رئيس وزراء في العهد السابق، القائد السابق للقوات الجوية احمد شفيق، ومرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي والاسلامي المستقل عبد المنعم ابو الفتوح والناصري حمدين صباحي.

ودعي اكثر من 50 مليون ناخب مصري الى الاختيار بين 12 مرشحا اسلاميين ومدنيين او من اليسار والليبراليين وانصار quot;الثورةquot; او المسؤولين السابقين في نظام مبارك. وتشكلت صفوف انتظار طويلة في اجواء مرحة امام العديد من مكاتب التصويت في القاهرة حتى قبل فتحها في الساعة الثامنة صباحا (6:00 ت غ) تحت حماية امنية مكثفة.

ولكن نسبة المشاركة في الانتخابات بدت اقل منها في الانتخابات التشريعية الاخيرة في نهاية العام الماضي، وهو ما ارجعه البعض الى ارتفاع درجة الحرارة والى اجراء عمليات الاقتراع على مدى يومين. غير انه مع تقدم ساعات النهار ازداد الاقبال على التصويت، ربما بسبب تحسن الجو، ما دعا اللجنة العليا للانتخابات الى تمديد التصويت لمدة ساعة لتغلق مكاتب الاقتراع في الساعة التاسعة (19 تغ) بدلاً من الثامنة (18,00 تغ).

وانتشر رجال شرطة امام مكاتب الاقتراع لضمان الامن، بينما انتشر الجنود داخلها للتأكد من حسن سير عمليات الاقتراع، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس. وفي حي السيدة زينب الشعبي طلب رجال الشرطة الذين يحرسون احد مكاتب التصويت من الناخبين الذين توافدوا مع حلول المساء بأعداد كبيرة الى quot;العودة غداquot; كما افادت مراسلة لفرانس برس.

وقالت نحمده عبد الهادي (46 عاما) التي كانت تقترع في مدرسة عمر مكرم في حي شبرا (شمال شرق القاهرة) quot;انه يوم رائع لمصر، كنت اتمنى ان تكون امي وجدتي على قيد الحياة لتشاهدا معي هذا اليومquot;. وتضيف هذه المرأة المنقبة التي لا يظهر منها سوى عينيها quot;ايا كانت النتيجة سنقبلهاquot;.

في الاسكندرية والسويس، كانت المشاركة بعد الظهر اقل منها خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة ولكن، كما هو الحال في القاهرة، كانت عمليات الاقتراع تجري في هدوء. وفي جنوب شبه جزيرة سيناء، اوضح مكتب المحافظ ان نسبة المشاركة بلغت قرابة 12% في منتصف النهار.

وتجري الجولة الاولى من الانتخابات الاربعاء والخميس. واذا لم يحصل اي مرشح على الغالبية المطلقة في الجولة الاولى، وهو الامر المرجح، تجري جولة ثانية في 16 و17 حزيران/يونيو المقبل. ومن المقرر ان تعلن نتائج الجولة الاولى رسميا في 27 ايار/مايو. ويبدو من الصعب معرفة نتيجة هذه الانتخابات، بسبب العدد الكبير من المترددين الذين لم يحسموا خيارهم حتى اللحظة الاخيرة مع حرية الاختيار غير المسبوقة المتاحة امامهم.

ويقول المعلق السياسي هشام قاسم quot;يوجد تنافس بين نوعين من التصويت: التصويت الاسلامي والتصويت من اجل الاستقرارquot;، مضيفا quot;كل الاحتمالات واردة بالنسبة إلى الجولة الثانية. والنتائج غير واضحة بشكل كبيرquot;. ويعتمد موسى وشفيق على اصوات quot;الذين ضاقوا ذرعًا بهذا الوضع، ويريدون عودة الاستقرارquot; كما يرى هشام قاسم.

وفي حي شبرا الشعبي في القاهرة، اكد العديد من المسيحيين انهم يصوّتون لأحمد شفيق. وقال الشاب نسيم غالي، الذي يزين رسغه وشم على شكل صليب، quot;ليرحمنا الرب اذا وصل الاسلاميون الى الحكم، وسيطروا على الرئاسة بعدما سيطروا بالفعل على البرلمانquot;. وصرح شفيق نفسه لفرانس برس ان البلد quot;سيواجه مشكلات ضخمةquot; اذا ما فاز مرشح اسلامي.

ولدى توجهه الى مكتب الاقتراع للادلاء بصوته في ضاحية التجمع الخامس تعرّض شفيق للاعتداء من قبل مجموعة من المواطنين الذين رشقه بعضهم بالاحذية، وهم يصيحون quot;يسقط الفلولquot; وفقا لمراسل لفرانس برس. ورغم ضرورة الالتزام بفترة quot;الصمت الانتخابيquot; ادلى بعض المرشحين بتصريحات صحافية، سواء لدعوة الناخبين إلى التصويت لهم او للتنديد بمنافسيهم.

واعلن فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات في مؤتمر صحافي ان الانتهاكات احيلت على النيابة العامة. ويعتمد الاسلاميون على النجاح الذين حققوه في الانتخابات التشريعية الاخيرة مع سيطرة الاخوان والسلفيين على مجلسي الشعب والشورى. وقد سخرت جماعة الاخوان كل ماكينتها الانتخابية القوية لخدمة مرسي.

وقال مرشح الاخوان محمد مرسي عقب مشاركته في التصويت ان quot;المصريين قادرون على الاختيار الصحيحquot;. اما منافسه ابو الفتوح، فأعرب عن امله في ان quot;يختار الشعب رئيسًا لمصر لا يخضع لأية إملاءات، وليس من فلول النظام السابقquot;. وقد اقيم 13 الف مركز اقتراع موزعة على انحاء مصر كافة.

ودعا المجلس العسكري، الذي تعهد نقل السلطة التي يتولاها منذ سقوط مبارك الى الرئيس المنتخب، المصريين الى المشاركة في الاقتراع محذرا من اي خروج عن القانون ومتعهدًا ان تكون الانتخابات quot;شفافة 100%quot;. وكان المجلس العسكري الذي تعرّض لانتقادات شديدة بسبب ادارته للمرحلة الانتقالية، التي شهدت اعمال عنف واحتجاجات عديدة، وعد بتسليم السلطة الى رئيس منتتخب قبل نهاية حزيران/يونيو.

الا ان العديد من المحللين يرون ان الجيش، الركيزة الاساسية للنظام منذ سقوط الملكية عام 1952 والذي يملك قوة اقتصادية ضخمة، سيبقى له دور قوي في الحياة السياسية. وتبقى صلاحيات الرئيس الجديد غير واضحة المعالم في ظل غياب دستور جديد للبلاد يحدد طبيعة النظام السياسي مع تعليق العمل بدستور 1971 الذي كان ساريًا في عهد مبارك وعدم وضع دستور جديد.

فقد اثار تشكيل الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور الجديد للبلاد ازمة سياسة كبيرة بسبب هيمنة حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي عليها. وانسحب ممثلو الازهر والكنائس المسيحية المصرية وكل الاحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات العامة من هذه اللجنة احتجاجا على عدم توازن تشكيلتها وعدم تمثيلها كل طوائف الشعب المصري.

وقضت محكمة القضاء الاداري في الشهر الماضي ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية في قرار اعتبر انتكاسة سياسية لجماعة الاخوان المسلمين وانتصارا لليبراليين واليسار. وسيكون على الرئيس الجديد، ان لم يكن اسلاميًا ان يتعامل مع برلمان يسيطر عليه الاخوان المسلمون والسلفيون.

كما سيكون على الرئيس الجديد مواجهة وضع اقتصادي صعب مع التفاوت الاجتماعي الشديد الموروث من النظام السابق وبطء عجلة الانتاج وتراجع النشاط وخاصة في القطاع السياحي منذ ثورة 25 يناير.

واعتبرت الولايات المتحدة الاربعاء ان الانتخابات الرئاسية quot;خطوة مهمة للغايةquot; نحو انتقال مصر الى الديمقراطية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان هذه الانتخابات حدث quot;تاريخيquot; وquot;خطوة مهمة للغايةquot; نحو الديمقراطية.

المرشح الرئاسي محمد مرسي يدلي بصوته

ويعتبر المرشحون الابرز وزير الخارجية السابق في عهد حسني مبارك طوال تسعينات القرن الماضي الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى واخر رئيس وزراء في العهد السابق، القائد الاسبق للقوات الجوية احمد شفيق، ومرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي والاسلامي المستقل عبد المنعم ابو الفتوح والناصري حمدين صباحي.

ولا تزال نتيجة الانتخابات غير محسومة بسبب العدد الكبير من الاشخاص المترددين في اتخاذ قرار والحرية في الاختيار غير المسبوقة امام الناخبين. وأقيم 13 الف مركز اقتراع في جميع انحاء مصر، اكبر بلد عربي من حيث عدد السكان الذين يتجاوز عددهم 82 مليون نسمة.

ودعا المجلس العسكري، الذي تعهد نقل السلطة التي يتولاها منذ سقوط مبارك الى الرئيس المنتخب، المصريين الى المشاركة في الاقتراع محذرا من اي خروج عن القانون ومتعهدا ان تكون الانتخابات quot;شفافة 100%quot;.

وتعهد المجلس العسكري الذي تعرض لانتقادات شديدة بسبب ادارته المرحلة الانتقالية، التي شهدت اعمال عنف واحتجاجات عديدة، بتسليم السلطة الى رئيس منتخب قبل نهاية حزيران/يونيو.

واشنطن ترى في الانتخابات المصرية خطوة غاية في الأهمية
من جهتها رحبت الولايات المتحدة الاربعاء بالانتخابات الرئاسية المصرية التي اعتبرتها quot;خطوة مهمة للغايةquot; نحو انتقال مصر الى الديمقراطية.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان هذه الانتخابات حدث quot;تاريخيquot; وquot;خطوة مهمة للغايةquot; نحو الديمقراطية.

الانتخابات الرئاسية في مصر: حقائق ومعلومات

المواعيد المقررة

23 و 24 مايو/ أيار :التصويت للمصريين في الداخل ، تستمر ليومين

26 مايو/ أيار ndash; نهاية فرز الأصوات

30 مايو/ أيار موعد إعلان النتيجة

وفي حال الإعادة تجري في الخارج 3 إلى 9 يونيو/ حزيران ndash; لمدة سبعة أيام

وفي حال الإعادة تجري يومي 16 و 17 يونيو/ حزيران ndash; تستمر ليومين

21 يونيو/ حزيران موعد إعلان النتيجة

مدة التصويت

من الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً في يومي الاقتراع.

الناخبون

في الخارج: سجل للتصويت في الاقتراع 804586 ناخبا.

من قاموا بالتصويت في الخارج: 310 الاف ناخب.

في الداخل: 50,407,266 شخصا.

إجمالي عدد الناخبين في الداخل والخارج: 50,994,070 شخصا.

أعلى المحافظات من حيث عدد الناخبين: القاهرة وفيها 6,403,106 ناخبين.

أقل المحافظات من حيث عدد الناخبين: جنوب سيناء وفيها 62,435 ناخبا.

اللجان ومراكز الاقتراع

اللجان العامة: 351 لجنة عامة.

عدد مراكز الاقتراع: 9,334 مركزا.

عدد اللجان الفرعية: 13,097 لجنة.

مراكز اقتراع للذكور فقط: 3,423 مركزا.

مراكز اقتراع للإناث فقط: 3,196 مركزا.

مراكز اقتراع مختلطة: 6,478 مركزا.

عدد اللجان بالخارج: 140 لجنة.

أكبر عدد من مراكز الاقتراع: القاهرة 1976 مركزا انتخابيا.

أقل عدد من مراكز الاقتراع: جنوب سيناء 30 مركزا انتخابيا.

القضاة المشاركون

14,509 قضاة من بينهم 1200 قاضية، يشرف كل منهم على صندوق انتخابي

ndash; منهم 231 قاضيا في غرفة العمليات.

المتابعة ومنظمات المجتمع المدني

المنظمات المحلية: 49 منظمة ، وحصلت على 9534 تصريحا.

المنظمات الدولية والأجنبية: 3 منظمات وحصلت على 243 تصريحا.

الجهات والدول: 50 دولة مشاركة في متابعة الانتخابات منها 27 دولة من الاتحاد الأوروبي، و23 مفوضية، فضلاً عن الجامعة العربية.

المرشحون

يجرى الاختيار في ورقة الانتخاب بين 13 مرشحا. ولكن أحد المرشحين أعلن تأييده لآخر بعد انتهاء الموعد القانوني للتنازل ومن ثم المنافسة الفعلية ستكون بين 12 فقط.

التغطية الإعلامية والمراسلون

مراسلي الإذاعات: 206 مراسلين.

التليفزيون المصري: 296 مراسلا.

الفضائيات: 380 مراسلا.

مراسلو الصحف الأجنبية المقيمين في مصر: 515 مراسلا.

مراسلو الصحف الأجنبية المقيمون خارج مصر: 402 مراسل.

الصحف المصرية: 1060 صحافيا ومراسلا.

إجمالي المراسلين: 2859 مراسلا.

كيفية الانتخاب

من يحصل على 50 بالمائة من الأصوات الصحيحة من اصوات الناخبين الذين ادلوا باصواتهم في الانتخابات يعلن فائزاً بالانتخابات، وإلا تجرى جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.

واضافت متوجهة للصحافيين quot;لا اعرف ان كنتم رايتم بطاقة الاقتراع (..) انها حقا مثيرة للاهتمام. انها طويلة هكذا، وعليها اسماء عدد كبير من المرشحينquot;. وقالت نولاند ان يوم الاربعاء quot;يمثل حقا بداية الجولة الاولى من انتخابات رئاسية تاريخية في مصر. هذه خطوة مهمة للغاية نحو انتقال البلاد. المصريون يصوّتون، ونحن ننتظر النتائج بفارغ الصبرquot;.

واضافت انه من الممكن ان تتبع الجولة الاولى التي تستمر يومين جولة ثانية حاسمة، وقالت انها تتوقع من جهة ثانية من المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى شؤون البلاد ان يتخلى عن السلطة للرئيس المنتخب. وقالت quot;لا املك بلورة سحرية، ولكنهم قالوا انهم سيتخلون عن السلطة للرئيس المدني المنتخب. هذا ما نتوقعه، ان يفوا بوعدهمquot;.