أعلن سفير أريتريا في القاهرة عثمان محمد عمر في حوار مع quot;إيلافquot; أن سياسة بلاده منذ استقلالها تقوم على الاعتماد على الذات، وأن بلاده لم تعان أية مجاعة أو جفاف خلال العامين الماضيين في الوقت الذي عانت فيه مناطق كثيرة في القرن الأفريقي.


شدد سفير أريتريا في القاهرة على أن مشكلة القرن الأفريقي هي التدخلات الأجنبية فيه، والتي يجب رفضها ومقاومتها لأن لها أغراضها ومصالحها.

وفجّر عمر قنبلة من العيار الثقيل، حيث اتهم أميركا بدعم ومساندة أثيوبيا، وقال إن أميركا وراء عرقلة تنفيذ حكم المحكمة الخاصة باستعادة بلاده أراضيها التي احتلتها اثيوبيا، ومعتبرًا أن أميركا تتبنى أثيوبيا من دون مبرر، فضلاً عن أنها لم تترك الأمم المتحدة لتمارس ضغوطها على أثيوبيا لتنفيذ حكم المحكمة بالانسحاب من الأراضي الأريترية.

كما كشف عن أهم نقاط الخلاف بين بلاده وأميركا، والتي تتمثل أولاً في الدعم الأميركي اللامحدود لأثيوبيا، وإليكم نص الحوار:

** في مستهل الحوار.. نهنئكم بمرور واحد وعشرين عامًا على استقلال بلادكم. وفي منظوركم ما هي أبرز الإنجازات التي تحققت حتى الآن في بلادكم في المجالات المختلفة؟
- كان أول شعار رفعه الشعب الأريتري وقيادته بعد الاستقلال هو الاعتماد على الذات، وهذا الشعار الذي ينطلق منه الأريتريون منذ واحد وعشرين عامًا وحتى الآن، سواء على الصعيد الرسمي أو الشعبي، وفي البدايات اعتمد الاستعمار على سياسة التجويع والعوز الدائم للشعب الأريتري، وكنا نتلقى معونات الإغاثة، التي بلا شك كانت تحاول أن تجعل من الشعب الأريتري لا حول له ولا قوة، ولكن بعد حصول اريتريا على التحرير والاستقلال، قررت الدولة إيقاف مسألة الإتكالية والاعتماد على الغير، والتي كانت تستغل من قبل جهات الإغاثة الأجنبية.

وبالتالي عملنا في بداية التحرير سياسة الاعتماد على الذات من خلال تحويل المساعدات للأفراد إلى مساعدات توضع في مشروعات يستفيد منها المواطن، بمعنى أن الفلاح مثلاً يزرع أرضه، وتقدم إليه الدولة المساعدات اللازمة مجانًا طيلة عام أو عامين، بعد ذلك يكون قد أنتج، ويستطيع بذلك الاعتماد على نفسه من دون مساعدة الحكومة، وهذه السياسة التي اتبعت، ولذلك استطاع الشعب الأريتري أن يخرج من هذا العوز والاحتياج، ونتيجة لهذه السياسة التي اتبعتها الحكومة الإريترية، نجد أن الشعب الأريتري لم يعان المجاعات التي عانتها مناطق كثيرة في القرن الأفريقي وأفريقيا.

وخلال عامي 2010 و2011 لم تعان أريتريا من أية مجاعة، حيث كان هناك اكتفاء ذاتي، لأن سياسة الدولة هي الاستفادة من كل نقطة مياه وحجزها في سدود صغيرة لاستغلالها في الزراعة، ونتج من ذلك أن الشعب الأريتري كان يزرع أرضه طوال العام ويستفيد منها، وهذه السياسة التي اتبعتها القيادة الإريترية كانت سياسة حكيمة، وحاليًا الشعب الأريتري مستقر، كل في منطقته، وغابت فكرة الهجرة إلى المدن، بعدما انتشرت الخدمات في مناطق الريف أيضًا، ونتيجة لهذه السياسات نجد أن كل أريتريا تتوافر فيها البنية التحتية، وتربطها شبكة طرق وخدمات، وهذا هو الإنجاز الذي تم خلال واحد وعشرين عامًا منذ الاستقلال وحتى الآن.

** ما هي قراءتكم للمشهد السياسي الراهن في مصر؟، وماذا تمثل مصر للعرب وأفريقيا؟
- الحقيقة أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في مصر تمت بوجه حضاري، يعكس حقيقة وروح الشعب المصري، وأيضًا منظمة، وبفضل الشعب المصري

سفير أريتريا في القاهرة عثمان محمد عمر

ودوره في الانتخابات التي كانت بلا شك هادئة وحضارية، وشهد لها العالم بذلك، وكل من هو مقيم في مصر، فتحياتنا وتهانينا للشعب المصري على هذه الانتخابات، ودائمًا نقول إن مصر هي مركز التفاعل لأفريقيا وللعرب، كما ندعو مصر دائمًا إلى أن تلعب دورها، سواء في القرن الأفريقي أو أفريقيا أو المنطقة العربية أو في البحر الأحمر، وبالتالي دور مصر مركزي ومحوري ومهم للمنطقة بشكل عام، ونأمل أن تقوم مصر بعد 25 يناير بدورها في أفريقيا، وأن تستعيد مكانتها في القرن الأفريقي أو أفريقيا أو البحر الأحمر أو المنطقة العربية.

كما طالبت أريتريا بأن تكون هناك رؤية إستراتيجية من خلال مصر، على أن تشارك بها الدول المطلة على البحر الأحمر لمصلحة شعوب المنطقة والاستقرار فيها، وعلى مصر أن تأخذ زمام المبادرات، وليس سياسة ردود الفعل، ونأمل أن تشهد المرحلة المقبلة في مصر والمنطقة مزيدًا من التعاون والاستقرار.

**ماهو تقويمكم للعلاقات الأريترية ndash;المصرية في الوقت الراهن؟، وما هي أبرز آفاق التعاون بينهما؟
- قد يكون هناك تقصير في العلاقات بين البلدين، مع الاستمرار الدائم للعلاقات الثنائية والاتصالات، وهناك جو طبيعي بين البلدين، ولكننا كنا نأمل أن تكون العلاقة بين القاهرة وأسمرة أكثر عمقًا ومتانة وخصوصية، وتكون لها تفاعلات في المجالات المختلفة، المستقبل هم المهم بحكم العلاقات التاريخية، والتي تجمعنا، سواء كان في البحر الأحمر أو في القرن الأفريقي، وفي حال تفعيل دور مصر في المنطقة، هذا من دون شك سيكون له مردود إيجابي وإضافة جديدة في العلاقات الأرتيرية ndash;المصرية، وكذلك بين البلدين والسودان، لأن هناك من دون شك مثلثًا سودانيًا ndash;مصريًا ndash; أريتريًا يمكن الاستفادة منه أكثر، وخصوصًا مع التوجه القائم حاليًا لإقامة طرق بين أريتريا والسودان ومصر، وهناك أيضًا طريق جديد، تم تشييده بين أريتريا والسودان، وكل هذا سيكون له دوره الإيجابي، إذا وجد السياسات التي توجّهه بشكل صحيح وفاعل.

**ما هو تصوركم لعلاقات بلادكم مع العالم العربي، وخاصة دول الخليج، في الوقت الراهن؟، وماذا عن علاقات بلادكم ودولة قطر تحديدًا؟
- بشكل عام علاقتنا والدول الخليجية جيدة جدًا، وقد تكون أكثر من جيدة، سواء مع قطر أو الإمارات أو الكويت أو السعودية، وبالتالي علاقتنا مثلاً مع السعودية في تفاعل دائمًا، من خلال الجهود المشتركة بين البلدين رسميًا وشعبيًا، خاصة أن البحر الأحمر يضمنا من خلال ضفتيه، وإلى جانب ذلك العلاقات الإريترية ndash;الخليجية بشكلها العام، وبشكل خاص الإماراتية، لما لها من دور بارز أثناء مرحلة النضال ضد الاحتلال، وحتى آخر مرحلة في الثورة الأريترية، وقد لا يكون هناك دعم قدم إلى الشعب الأريتري مثلما قدم من دولة الإمارات، وخاصة دعم كل من الراحل الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وشيخ إمارة الشارقة القاسمي، وهما كانا داعمين للثورة الأريترية من دون أي مقابل.

ولذلك تعتبر الإمارات من أوائل الدول العربية والصديقة التي قدمت دعمًا إلى الثورة الإريترية، وأيضًا دولة الكويت، التي بلا شك قدمت دعمًا كبيرًا إلى الثورة الأريترية، وكان لها دور كبير وعظيم، ويكفي أن سمو الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت-عندما كان وزيرًا للخارجية - تحدث في الأمم المتحدة عن أريتريا، وطالب بضرورة إعطائها حق تقرير المصير، لذلك نجد أن العلاقات الخليجية ndash;الأريترية جيدة جدًا، وبشكل عام فإن العلاقات العربية ndash;الإريترية هي إستراتيجية بحكم الجغرافيا، ونحن جزء من هذه المنطقة، ونتفاعل مع كل أحداثها، والعكس صحيح، وبالتالي علاقتنا مع قطر نتيجة الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين قد أخذت خطوة إلى الأمام، وهذا لا يعني أن علاقتنا مع الآخرين فيها قصور، وإنما بالعكس العلاقات موجودة، وإنما على حسب خطوات وظروف العمل، فضلاً عن أن حجم الاستثمارات القطرية قد تكون أخذت خطوة أكثر باتجاه الاستثمار، وقد يكون هذا قد ساعد على تفعيل العلاقة أكثر، وفي الوقت نفسه توجد استثمارات خليجية أخرى في أريتريا.

**ذكرت بعض المصادر الصحافية عن وقوع اشتباكات عسكرية في منطقة بادمي الحدودية والتي تربط بين بلادكم وأثيوبيا، قبل نهاية شهر أيار/مايو الماضي، ولم يعلن عنها رسميًا حتى الآن. ما صحة ذلك؟
- قبل أشهر عدة شهدت المنطقة مناوشات بسيطة على الحدود من الجانب الأثيوبي، حيث حاولوا إثارة الوضع معنا، ومن جانبنا نعتبر أن الموضوع منته، بحكم مفوضية الحدود الدولية بيننا وبين أثيوبيا، وتم قبول حكم المفوضية من الطرفين، وقبلوا بها، وبأن يكون قرارها ملزمًا للطرفين، وبموجب هذه الاتفاقية التي كانت مضمونة من أطراف عدة، وهي الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي وأميركا، وكان قرار المفوضية نهائيًا وملزمًا للطرفين، حددت الحدود ورسمت الخرائط وسلمت إلى الطرفين وإلى الأمم المتحدة.

لكن عند وضع العلامات على الحدود، عرقل الإثيوبيون هذه المهمة، لكننا نعتبر أن الوضع منته بيننا وبين أثيوبيا بحكم المحكمة، لأنه حكم ملزم ونهائي بين البلدين، لكن حتى الآن أثيوبيا موجودة في الأراضي الأريترية التي احتلتها، ولم تنفذ قرار المحكمة، وبدعم من أميركا، لعرقلة تنفيذ هذا القرار، وبالتالي من فترة إلى أخرى تحاول القيام بمناوشات معينة لإضفاء جو من التوتر، والحكومة الأريترية فوتت عليها هذه الأساليب، وللآسف فإن الدولة الضامنة للاتفاق، أميركا، هي التي تقوم بدعم أثيوبيا، لعرقلة تنفيذ حكم المحكمة الدولية، وأميركا لم تترك الأمم المتحدة لتضغط على أثيوبيا لتنفيذ حكم المحكمة، والواضح في المشهد أن أميركا تدعم وتساند أثيوبيا من دون مبرر، بينما كان من المفترض أن يكون دورها غير ذلك، حيث إن أميركا هي أحد الأطراف الضامنة لتنفيذ الاتفاق.

** ما هي أسباب التوتر القائم حاليًا في علاقات بلادكم وأميركا؟
-علاقتنا مع أميركا كانت سمنا على عسل -كما يقول المصريون- في مرحلة الاستقلال وما بعدها، بخصوص ما يشاع عن اختلافنا مع أميركا، فلا توجد خلافات محددة نستطيع القول إن هذه خلافاتنا مع أميركا، بقدر ما هي خلافات مع أثيوبيا، وأميركا تتبنى أثيوبيا، هذه هي الخلافات، والعنصر الثاني في خلافاتنا مع أميركا هو قضية الصومال، حيث إننا نرفض التدخل الأميركي والإثيوبي في الصومال، وندعو إلى أن يتاح المجال للصوماليين لأن يلتقوا في ما بينهم، ويحلوا قضيتهم، ويجلسوا على طاولة واحدة، وأن يعمل الكل في سبيل لم شملهم، لكن الحقيقة هي أن الأميركيين تدخلوا، والإثيوبيين أيضًا تدخلوا بأسلحتهم، مع دعم أميركا لهم بطائراتهم، بحجة مطاردة الإرهابيين والقاعدة، وهذه كلها مبررات، فلنترك الصومال للصوماليين، ونحن ندعم لمّ الشمل، لأنهم أدرى بواقعهم ومشاكلهم وقبائلهم، وعلينا ألا ننسى أنه من مصلحة أثيوبيا تقسيم الصومال إلى دويلات صغيرة، خاصة من أجل قضية أوجادين، ولذلك أثيوبيا لا يعنيها وجود الصومال كدولة قائمة وذات سيادة ولها قوة، وكذلك الأميركيون بحجة الإرهاب يتدخلون من هذا المنطلق، ونحن نرفض ذلك التدخل في الصومال.

** ماذا عن جهود الإتحاد الأفريقي في حل الإشكاليات والنزاعات بين الدول الأعضاء؟، ومتى يتم تفعيل اتفاقياته المختلفة؟، وهل تأثر الإتحاد سلبيًا بسقوط نظام القذافي؟
- الإتحاد الأفريقي نفسه دائمًا ما يقع تحت ضغوطات وتدخلات خارجية، لكن هناك اجتهادات موجودة، إنما حتى الآن لم تجد النور أو حيز التنفيذ، وذلك لأن الإتحاد الأفريقي إمكاناته المادية والعسكرية محدودة، ولا يستطيع أن يكون فعالاً في هذه الاتجاهات، حتى في المناطق التي يتواجد فيها بقوات عسكرية، لذلك نأمل أن يلعب دوره، وأن يكون فعالاً، وأن تكون القرارات والتوصيات قوية، فما من شك أن القذافي كانت لديه أحلام، ومن بينها أحلامه الشخصية بأن يكون فاعلاً في أفريقيا، وفي الوقت نفسه فإن التوجّه إلى توحيد أفريقيا هو من حيث الأحلام صعب التحقيق على أرض الواقع، لأن هناك شعوبًا من الصعب أن تتنازل عن سيادتها.

** باعتبار بلادكم إحدى دول حوض النيل العشر... ما رؤية بلادكم تجاه قضية اتفاقية مياه دول حوض النيل الأخيرة، والتي لم توقع عليها بلادكم ومصر والسودان؟، وما السبيل لحل هذه الأزمة؟
- لا أريد التحدث في معضلة الاتفاقية، لكن بشكل عام وجهة نظر أريتريا تجاه هذه القضية هي أن يكون هذا النيل للسلام والتعايش السلمي، وأن يكون مصدر خير ونماء، وأن تستفيد منه كل شعوب دول الحوض، من خلال التفاهم، وليس بإقامة محاور وعدائيات، وإننا نرى أن كل الدول الموجودة في حوض النيل لا بد أن تستفيد من هذا النيل بشكل سلمي، وفي الوقت نفسه أن تعطي الأوضاع الموجودة على أرض الواقع حقها، وهذا ما نؤمن به في أريتريا، فنحن لسنا مع الأحلاف، بل يجب أن تكون مجموعة دول حوض النيل مطمئنة وراضية ومتفاهمة والوصول إلى حلول ترضي الجميع على الأقل بحد أدنى.

** ماذا عن القرصنة في البحر الأحمر؟، وما السبيل للقضاء عليها؟
- نحن نرفض التدخلات الأجنبية بشكل عام، ولا نريد تدويل قضية محاربة القرصنة، والسبيل لحل مشكلة القرصنة هو حل مشكلة الصومال بالدرجة الأولى، إذا كانوا يريدون حلاً فعليًا لهذه المشكلة فهو أن تكون هناك دولة صومالية قائمة من دون تدخلات أجنبية، وبالتالي أن يعطوا الفرصة للشعب الصومالي لقيام دولة ذات سيادة وقوة وحكومة وجيش وشرطة، وستتلاشى مسألة القرصنة تلقائيًا حينئذ، طالما أنه لا توجد لديهم أرض في الداخل فلن يستطيعوا العيش في البحر.

** ماذا عن علاقات بلادكم بكل من إسرائيل وإيران؟
- للآسف أولاً العلاقات الإريترية، سواء مع إيران أو إسرائيل، طبيعية، بل أقل من طبيعية، لأننا رأينا بعد التحرير والاستقلال، على الرغم من أن أميركا وروسيا وإسرائيل عملوا ضدنا وحاربونا، أن نفتح صفحة جديدة مع كل الدول، وبالتالي سعت إسرائيل من جانبها إلى أن تقيم علاقات دبلوماسية معنا، لكن علاقتنا معها لا يوجد فيها أي تطور، وتوجد سفارة لكل دولة لدى البلد الآخر، ولا يوجد أكثر من ذلك بيننا وبين إسرائيل، في المقابل علاقاتنا بالدول العربية أكثر بكثير من إسرائيل، ولا وجود للإسرائيليين في أريتريا أو في أي جزر أريترية، وأجرينا زيارة استطلاعية للصحافة العربية لهذه الجزر، للتأكد من ذلك، بل بالعكس توجد فيها بعض الاستثمارات العربية. أما بالنسبة إلى علاقتنا مع إيران فلا يوجد تمثيل دبلوماسي لها في أسمرة حتى الآن، ولكن يوجد سفير غير مقيم، وفي المقابل لا يوجد لدينا سفير مقيم في طهران.

**في حوار أجريته مع الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي أثناء زيارة له في القاهرة عام 2002 طرحت مسألة انضمام بلادكم للجامعة العربية فجاء رده ndash;آنذاك- بأن هناك إمكانية للانضمام بصفة مراقب. فهل هناك متغيرات طرأت على مسألة العضوية في الجامعة العربية؟
- نأخذ كلام الرئيس كما هو في الحوار الحالي، لأنه لا يوجد جديد أو متغيرات بالنسبة إلى هذه المسألة، فنحن والجامعة العربية دائمًا على تواصل، وإن شاء الله سنكون ضمن هذا الواقع العربي، ونحن متفاعلون مع المنطقة العربية، سواء كنا عضوًا في الجامعة العربية أو خارجها، ولا توجد ضمن ميثاق الجامعة العربية صفة مراقب.

** مازال مسلسل محاولات هروب بعض الأريتريين إلى إسرائيل عن طريق سيناء مستمرًا بوساطة عصابات منظمة. فما السبيل للحد من ذلك؟
- نعمل قدر الإمكان للحد من ذلك، وسواء الأريتريون أو غيرهم، فهم يعتقدون أن العمل في إسرائيل سيدرّ عليهم دخلاً كبيرًا، واستطعنا إقناع الكثير من الأريتريين بعدم السفر والمغامرة إلى إسرائيل، وذلك بالتعاون مع الحكومة المصرية، وعادوا مرة أخرى إلى أريتريا، وبرغبتهم، والتعاون مستمر في ذلك بين الحكومتين.