مع قرب إطلالة شهر أيلول (سبتمبر) الذي أعلن أنه سيكون موعدًا لقمة استثنائية، لمناقشة أمر quot;الإتحادquot; الخليجي المعلق، تشير التوقعات إلى استبعاد عقد أي قمة خلال هذا الشهر مع تعطش شعبي لذلك.


الرياض: مع قرب إطلالة شهر أيلول (سبتمبر)، الشهر الاستثنائي في قاموس دول مجلس التعاون الخليجي، تبتعد الأحلام والتوقعات في أن يكون هذا الشهر موعدا لقمة استثنائية، كان مقررا فيه بحث مسألة quot;الاتحادquot; الذي يلقى ترحيبا في الأضواء وتحيط به الخلافات في الظل.

الأمل الذي زرعه تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عقب نهاية أعمال القمة التشاورية التي استضافتها الرياض في آذار/ مارس تحوم حوله الشكوك في نية القادة الخليجيين باستعجال الخطى وإزالة العقبات عن طريق المسيرة التي تأمل من خلالها الشعوب الخليجية في تحقيق تنميتها غير المنظمة من quot;التعاونquot; المشترك.

وقطعت مغادرة العاهل السعودي إلى خارج المملكة في إجازته الخاصة التي من المحتمل أن تنتهي بزيارة تاريخية إلى مصر وتوقف للعلاج في أميركا، كل التوقعات التي كانت تشير إلى قرب عقد قمة استثنائية، ربما كانت الجرس المعلن للاتحاد الخليجي.

تستضيف مدينة جدة خلال الأسابيع المقبلة الاجتماع الوزاري الخليجي

الفيصل كان أعلن قبل شهر خلال مؤتمر صحافي عقب قمة الرياض التشاورية، عن خلافات حول تفاصيل دقيقة، وهو ما يلزم الأمانة الخليجية تأجيل الإعلان عن الدراسة الى قمة quot;استثنائيةquot; في مسعى للوصول الى اتحاد يشمل جميع الدول وليس السعودية والبحرين فقط وفق حديثه.

ونفى الفيصل في تصريحه بعد القمة الماضية، والمبتعد منذ شهر عن وزارته بعد عملية جراحية أجراها بداية الشهر الحالي، نفى خطوة quot;الاتحادquot; بين السعودية والبحرين كما كانت تشير إليه المصادر داخل مناطق صنع القرار الخليجي، وقال إن ذلك سيشمل كل الدول الخليجية.

ومن المنتظر أن تستضيف مدينة جدة خلال الأسابيع المقبلة الاجتماع الوزاري الخليجي المعتاد، مع بريق أمل quot;كلاميquot; أطلقه أمين مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني خلال أحاديث إعلامية في مناسبات عدة قبل شهر، أنه تم تجاوز العديد من الخلافات بشأن التقدم نحو مرحلة الاتحاد.

وتتوق الشعوب الخليجية لمعرفة ما يدور في أروقة الأمانة التي أنهت دراسة الملف quot;الاتحاديquot; في وقت يطالبون فيه بمعرفة حق الاطلاع والمشاركة في ملف كبير يحمل quot;تغييراquot; في توجهات بلدانهم quot;كونفدرالياquot; الذي يؤطره الاتحاد الخليجي.

وكانت البحرين وعمان شهدت مع موجات الربيع العربي حركات احتجاجية انتهت بعد دعم مادي خليجي للدولتين، مع اتهامات علنية من قبل المنامة والرياض تحديدا لإيران بمحاولة زرع الفتنة داخل الصف الخليجي، رغم إعادة مملكة البحرين الصغرى سفيرها إلى إيران قبل القمة الإسلامية الهادئة التي عقدت في الرابع عشر من الشهر الحالي، فيما شهدت السعودية حركات احتجاجية في المنطقة الشرقية في تجمع العوامية الذي يعيش فيه مواطنون من الشيعة.