قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تجاوزت تداعيات خسارة المنتخب العراقي أمام نظيره الإماراتي في نهائي كأس الخليج 21، الذي أداره حكم سعودي، السياق الرياضي، إذ أكدت تقارير صحفية أن عددًا من السجناء السعوديين في العراق تعرضوا للتعذيب ردًا على تلك الخسارة.


الرياض: كشفت صحيفة سعودية عن تعرض السجناء السعوديين في العراق للتعذيب والاعتداء على أيدي سجّانيهم الغاضبين من الحكم السعودي خليل جلال الذي أدار المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج التي اختتمت الجمعة في البحرين وفاز بلقبها المنتخب الإماراتي على حساب نظيره العراقي.

ونقلت صحيفة quot;الشرقquot; عن رئيس لجنة المعتقلين السعوديين في العراق، ثامر البليهد، قوله إن عشرين سعودياً من السجناء السعوديين في العراق تعرضوا إلى اعتداءات كبيرة داخل السجون العراقية، بعد فوز الإمارات ببطولة كأس الخليج أمس، وذلك بعد تهديدات بتنفيذ ذلك في حالة خسارة المنتخب العراقي للقب الخليجي، وفي ظل وجود حكم سعودي يدير النهائي.

وقال البليهد إنَّ المعتقلين السعوديين تعرَّضوا لأنواع مختلفة من الإهانات والتعذيب بعد خسارة المنتخب العراقي للمباراة النهائية، التي أدارها حكم سعودي، مبيناً أن رسائل عديدة وصلته من السجناء السعوديين في العراق قبل بداية المباراة يخبرونه فيها بتلقيهم تهديدات جادة بتعذيبهم في حالة فوز الإمارات.

وأشار البليهد إلى أن التعذيب حدث في أكثر من سجن في بغداد، وشملت أصناف التعذيب الكلبشة الإضافية والقذف والسب في الدين والضرب المبرِّح.

وكان معلق الفضائية العراقية وجَّه عبارات نابيةً إلى الحكم السعودي خليل جلال، بعد خسارة منتخب بلاده للمباراة، محملاً إياه المسؤولية عن الخسارة، وخرج عن النص تماماً حينما دعا عليه بعدم التوفيق.

وتحدثت وسائل الإعلام السعودية أكثر من مرة عن معاناة السجناء في العراق، في وقت ذكرت وزارة العدل العراقية في أحدث إحصائية لها أن 60 سعوديًا ما زالوا في سجون العراق، لكن رئيس لجنة المعتقلين السعوديين هناك وصف هذه الإحصائية بأنها غير دقيقة، بسبب خلوها من أسماء المعتقليْن ماجد البقمي وفهد العنزي الموجودين في سجن مطار المثنى ببغداد، حسب قوله.

وكانت السعودية والعراق قد وقعتا في مارس/آذار الماضي اتفاقًا لتبادل السجناء بين البلدين، تُسلِّم بغداد بموجبه سجناء سعوديين حاربوا القوات التي قادتها الولايات المتحدة إلى المملكة.

وجاء ذلك الاتفاق بعد أقل من شهر من تعيين السعودية سفيرًا لها في بغداد للمرة الأولى منذ أن غزا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الكويت عام 1990، وذكرت وسائل إعلام سعودية آنذاك أن الاتفاق لا يشمل السجناء الذين صدرت عليهم أحكام بالإعدام، ووفق الاتفاق سيكمل السجناء ما بقي من فترة عقوبتهم في وطنهم، على ألا يشملهم أي عفو.

ولم يتضح عدد المستفيدين من الاتفاق، لكنّ نشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان قالوا إن كثيرًا من السعوديين المحتجزين في العراق سيستفيدون من القرار، وغالبيتهم شاركوا في القتال ضد القوات التي قادتها الولايات المتحدة، كما سيشمل عراقيين محتجزين في السعودية لارتكابهم مخالفات جنائية.

لكن الاتفاق المذكور لم يدخل حيز التنفيذ بعد، وقد أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن الاتفاقية لا تزال في البرلمان العراقي، مشيراً إلى وجود جهود لإقرارها.

وقال أمس، إن الاتفاقية تمثل الإطار الأسلم لمعالجة قضايا المعتقلين في السجون العراقية وكذلك السجناء العراقيين في سجون المملكة، مضيفاً أن هناك رغبة مشتركة لتسوية هذا الملف وإخراجه من مرحلة التوتر والتأزم، معتبراً ذلك مسألة عاطفية وإنسانية بالنسبة لأسر السجناء من الطرفين.