قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أنقرة: انتقد محللون الحكم بالسجن المؤبد في تركيا على رئيس الاركان السابق للجيش ايلكر باشبوغ بعد محاكمة شملت 275 شخصا اتهموا بتدبير انقلاب على الحكومة المنبثقة من التيار الاسلامي قبل 11 عاما.

واصدرت محكمة سيليفري المدنية الاثنين كذلك احكاما بالسجن على عدد من كبار جنرالات الجيش والاكاديميين والسياسيين والمحامين والصحافيين، في ما استدعى ادانة من المعارضة واثار استهجانا في اوساط المهتمين بالشأن السياسي.

ووصف اوميت كوتشاساكال من جامعة غلطة سراي المحاكمة بانها quot;مسرحيةquot;، وقال ساخرا quot;انتهت المسرحية، صفقواquot;، وهي الجملة التي كانت تقال عادة في نهاية المسرحيات الرومانية. واضاف المحلل quot;انها نهاية غير قانونية لمثل هذه المحاكمة غير القانونيةquot;.

واعتبرت المحاكمة امتحانا للمواجهة بين اردوغان مع العلمانيين والعسكريين المعارضين له، واعتبرها المناوئون له بمثابة حملة مطاردة جماعية بهدف ترهيب الاصوات المعارضة. وواجه المتهمون عشرات التهم بدءا من الانتماء الى quot;منظمة ارهابيةquot; سرية الى افتعال حرائق، وحيازة اسلحة بدون ترخيص، والتحريض على التمرد المسلح ضد اردوغان وحزبه العدالة والتنمية الذي تولى الحكم في 2002.

وتمت تبرئة 21 فقط من المتهمين ال275 في حين تم الافراج عن بعض المحكومين لانهم قضوا فترة العقوبة في السجن. وقال وزير العدل السابق حكمت سامي ترك لفرانس برس quot;لدي شكوك جدية بشأن الاحكام القاسية التي كان ينبغي ان تستند الى ادلة ملموسةquot;.

وتساءل quot;هناك جنرالات في الجيش وصحافيون ومحامون بين المدانين. كيف امكن ان يتفق هؤلاء على تدبير انقلاب؟quot;، ووصف الاحكام بانها quot;ذات دوافع سياسيةquot;. واضاف quot;لقد هزت الاحكام الثقة بالقضاءquot;. واشادت الاوساط الموالية للحكومة بالمحاكمة واعتبرتها خطوة نحو الديموقراطية في تركيا، ودعت الى احترام القضاء المستقل.

وكان المراقبون رحبوا بالمحاكمة في البداية باعتبار انها يمكن ان تكشف عن مؤامرة علمانية ولكن المرافعات الطويلة وquot;غياب الادلة القت ظلالا على ما سمي عملية غلاديوquot;، كما ثارت الشكوك بان القضية هي احدى وسائل حكومة اردوغان للانتقام من اطاحة الجيش باسلافه الاسلاميين.

وادت التهم الى رد فعل غاضب في انحاء البلاد، واشار المدافعون صراحة الى ان الحكومة تستغل المحاكمة لضرب الجيش القوي الذي نصب نفسه حاميا للعلمانية. وقال ترك quot;ان الحكم يقول ان قوات الجيش التركي كان منظمة ارهابية تورطت في خطط انقلاباتquot;.

وفي شباط/فبراير دافع اردوغان عن الجيش وعن باشبوغ بشكل خاص وقال quot;من الخطأ الجسيم القول ان ايلكر باشبوغ هو عضو في منظمة ارهابيةquot;. وكان باشبوغ (70 عاما) قاد الحملة العسكرية التركية ضد حزب العمال الكردستاني المحظور لسنوات عديدة، ليتهم في فترة تقاعده بانه كان يقود منظمة ارهابية.

وفي رسالة على موقع تويتر وصف باشبوغ المحاكمة بانها quot;وصمة سوداء في تاريخ الدولة التركية المجيدة وجيشهاquot;، وقال انه يعتقد ان الجمهورية التركية لن تقبل quot;معاقبة الابرياءquot;. ويتوقع ان يتم الطعن في الاحكام، وهي العملية التي يقول محللون انها يمكن ان تستمر عامين.

وصرح كوتشاساكال الذي يرأس كذلك رابطة محامي اسطنبول quot;ستصبح هذه الايام من الماضي، ولكن القضاة الذين اصدروا هذه الاحكام لن يفلتوا من حكم التاريخquot;. واضاف quot;كم عدد الذين يتذكرون القضاة الذين حاكموا سقراط؟quot;.