جبل طارق: ابحرت السفينة الحربية البريطانية quot;اتش ام اس ويستمينسترquot; الثلاثاء من انكلترا متوجهة الى البحر المتوسط للمشاركة في مناورات حربية حيث سترسو في جبل طارق الذي يدور حوله خلاف بين بريطانيا واسبانيا.

وغادرت الفرقاطة قاعدة بورتسماوث البحرية على الساحل الجنوبي من انكلترا للانضمام الى تسع سفن حربية متوجهة الى منطقة المتوسط والخليج.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية ان هذه المناورات كان مخططا لها منذ فترة طويلة وتاتي بعد تدريبات مماثلة في 2011 و2012، ولكنها تاتي وسط تصاعد التوتر حول جبل طارق على الساحل الجنوبي من اسبانيا.

وذكرت الحكومة البريطانية الاثنين انها تدرس احتمال ملاحقة اسبانيا قضائيا ضد عملية التفتيش التي يقوم بها الحرس الاسباني على حدود جبل طارق.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية ان عمليات التفتيش هذه التي تتسبب بطوابير انتظار طويلة للاشخاص الذي يحاولون عبور الحدود quot;لها دوافع سياسية ومفرطة تماماquot;.

الا ان اسبانيا رفضت الغاء تلك الاجراءات وقالت انها تفكر في احالة الخلاف حول جبل طارق على الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

ووقف اقارب بحارة الفرقاطة quot;اتش ام اس ويستمينسترquot; على الشاطئ يلوحون بايديهم لاقاربهم في السفينة التي بدأت عملية انتشار تستمر سبعة اشهر.

وقال وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند ان ارسال السفن يأتي في اطار quot;انتشار روتيني مقرر منذ فترة طويلةquot; للمشاركة في هذه التدريبات التي تجري للسنة الثالثة على التوالي.

وقالت الوزارة ان السفن ستتوقف quot;لبعض الوقت في عدد من مرافىء المتوسطquot; قبل ان تشارك في تدريب مع الجيش الالباني في البحر الادرياتيكي.

وبعد ذلك ستمر بالبحر الاحمر والمحيط الهندي والخليج حيث ستجري تدريبات مع دول شريكة في المنطقة.

وكانت اسبانيا تنازلت لبريطانيا عن جبل طارق العام 1713 الا انها تقول انه يجب ان يعود الى السيادة الاسبانية. وتعلن لندن انها لن تفعل ذلك ضد رغبة سكان جبل طارق الموالين لبريطانيا بشدة.

وتبلغ مساحة جبل طارق، الارض البريطانية ذات الحكم الذاتي، 6,8 كلم مربع، ويسكنه نحو 30 الف شخص ويحظى باهمية استراتيجية لانه يطل على المدخل الوحيد الى البحر المتوسط من المحيط الاطلسي.

صفوف انتظار جديدة في جبل طارق على الحدود مع اسبانيا

تشكلت صفوف انتظار امتدت لمسافة كيلومترات اليوم الثلاثاء على الحدود بين اسبانيا وجبل طارق البريطانية وسط تصاعد الخلاف بين لندن ومدريد التي تطالب بالسيادة على هذه المنطقة، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.

وذكرت شرطة جبل طارق ان مدة الانتظار quot;زادت عن الثلاث ساعاتquot;، وكثيرين فضلوا ان يركنوا سياراتها وينتقلوا سيرا على الاقدام بينما يحمل بعضهم حقائب سفر.

وقال فرانسيس بيريث (30 عاما) الذي يعمل في قطاع البناء والعاطل عن العمل حاليا انه انتظر ساعة ونصف الساعة للوصول الى المركز الحدودي. واضاف quot;حصل ذلك ست او سبع مرات في الفترة الاخيرةquot;.

واضاف هذا الرجل الذي قدم من مدينة قيدونيه القرية القريبة من قادش التي تبعد حوالى خمسين كيلومترا عن جبل طارق quot;نأتي هنا للنزهةquot;.

وكغيره من سكان المنطقة جاء للحصول على الوقود او لشراء سجائر باسعار اقل في الارض البريطانية حيث ضريبة القيمة المضافة اقل.

وقال ان quot;انتظار ساعات للدخول او الخروج (من جبل طارق) امر مروعquot;. واضاف وهو يقود سيارته ببطء ان quot;الحر ليس شديدا اليوم لكن هناك ايام يكون الحر فيها لا يطاقquot;.

وتابع انها quot;لعبة سياسةquot;، منتقدا عمليات المراقبة التي تضاعفت منذ نهاية تموز/يوليو.