قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مما لا شك فيه أن للإعلام دور بارز في الأحداث التي تجري في العراق ومدى تأثيرها على مجريات العملية السياسية فيه من خلال الأخبار والتقارير التي تنشرها وتحاول في بعض الاحيان تزييف الحقائق خدمة للأجندات التي تستورد من الخارج.

خلال مشاركتي في المؤتمر الخامس للصحافة والإعلام التركماني الذي اقيم مؤخراً في مدينة اسطنبول التركماني لم تسنح لي فرصة الحديث عن موضوع مهم يهيمن على الإعلام العراقي وللأسف الشديد لم يتطرق اليه العاملين في هذا المجال.

نظرية المؤامرة مجموعة من السيناريوهات التقسيمية تستخدمها بعض وسائل الإعلام وخصوصا الصحف الورقية والالكترونية وتسعى الى زعزعة العملية السياسية ونشر ثقافة المستقبل المظلم للدول التي تقع في مدى خطط الدول الكبرى.

على سبيل المثال لا الحصر وكما بحثناه في المقالات السابقة ما يسمى فكرة جو بايدن في تقسيم العراق الى ثلاث أقاليم بحيث ان الموضوع كان في بدء الأمر كانها إشاعة ومع مرور الزمن وبقيادة الإعلام المحلي في البلاد تحول من فكرة الى نظرية مؤامرة بحيث انها اليوم من اهم المواد التي تتصدر مجريات العملية السياسية والاسوأ في الأمر ان كتل سياسية تحت قبة البرلمان الذي يمثل سيادة الدولة تدعو من خلال المؤتمرات الصحفية إلى ضرورة تطبيق فكرة بايدن للخروج من الازمة الراهنة.

مسالة الأقاليم التي تطرح حاليا بحيث أصبحت سببا في نشوب خلاف حاد حتى بين الداعيين اليها وذلك لعدم وجود أرضية أو خطوات جادة إلى تطبيقه لان الإعلام ومن خلال مصطلح نظرية المؤامرة قد تطبق حرفيا إلية نشر ثقافة الأقاليم في المجتمع في حين ان دولة مثل العراق ومنذ إعلان النظام الجمهوري فيه وهو يدار من قبل المركز فكيف بين ليلة وضحاها نستطيع ان نغير هذا النظام وبالتالي نجد ان هذه الفوضى التي نعيشها تحصيل حاصل لهذه الأخطاء التي ارتكبت في مواد الدستور الحالي.

الإعلام لا سيما في الوقت الراهن يتطلب منه وقفة جادة من خلال المواد الصحفية التي تقوم بنشرها وضرورة الاعتماد على المصادر الخبرية الحقيقة في تغطية حقيقة الخلاف السياسي والدواعي التي تقف وراء هذا الخلاف لانه وكما أكد الحاضرون في المؤتمر الخامس للصحافة والإعلام التركماني والذي جلب انتباهي بأن في العراق لا يوجد شيء اسمه إعلام مستقل داعين الى وجوب تأسيس اعلام مهني وهذا ما نحتاجه في الوقت الراهن.