قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&11-06-2015&

تتمة

من الثابت تأريخيا أن المسلمين الأوائل كانوا يتوضئون معا رجالا ونساءا في وقت واحد ومن مكان واحد – فلا شعر المرأة عورة ولا وجهها – حسب الباحث جمال البنًا – كما أن الاختلاط في كافة شؤون الحياة هو سمة المجتمعات الاسلامية الأولى، فقد كان الاختلا ط في التعليم و القضاء و الحج والطواف و السعيً و في كل مكان كذلك في الأعياد والأعراس و كل شئ، انما جاء الفصل بين الرجال و النساء في العصر العباسي – حسب الدكتور الكبيسي – أو هو جاء في عهد الخليفة عمر بن الخطاب و بأمر منه – حسب قول المفكًر "جمال البنًا" فلم يكن الفصل بين الجنسين موجودا زمن الرسول و لا زمن الخليفة الاول أي أنه ليس لزاما في الدين.

أن من أصول علم الفقه: تغيًر الأحكام بتغيًر الزمان و المكان. لقد جاء الدين لحل مشاكل الناس التي تختلف وتتغير باختلاف الزمان والمكان و من الطبيعي أن تختلف أحكام الدين تبعا لذلك.و لو تدبًر المرء كون الدين أعظم و أكبر بكثير من التفصيلات الساذجة التي نشغل عقولنا بها لاستمتع بممارسته لة ولتمتعنا جميعا بعلاقتنا بالخالق عزً و جل.

و لعل خُلق النساء المؤمنات التي أوصى بها الأسلام اختصرتها الآية التالية (31 من سورة النور)

"قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".&

و هو: غضً البصر، وحفظ الفرج وعدم اظهار الزًينه لغيرالمحارم، علما ان الزًينة: اسم جامع لكل شيء يُتَزَيَّن به.&

أما تفسير "يدنين عليهن من جلابيبهن" في الآية التالية "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" (الأية 59 من سورة الأحزاب) حسب "الشيخ محمد متولًي الشًعراوي" – موثق في اليو تيوب - الادناء: هو تقريب شئ من شئ أي يدنين الجلابيب من الأرض، و كلمة عليهن تدل على سترالجسم بالكامل، و أن الجلباب: هو ما يُلبس فوق الثًوب الداخلي، و أدنى أن يعرفن تعني لكي يعرفن أنهن لسن من النساء اللاتي يرغبن بعرض أنفسهن للفت النظر. و الملاحظ أن في الآية حثً للمؤمنات على التعريف بأنفسهن لكي يعرفن بين الملأ فلا يؤذين. على العكس مما تمً تفسيرها به أحيانا كثيرة، فالمؤمنات العفيفات لا يمكن استمالتهن بالكلام و أنهن في حمى المسلمين المعروفين بالعفًة دون الكفار.

ولم تخبئ الشريفة نفسها وراء قطعة قماش كما تفعلن المومسات؟

لقد اجتهد الأئمة الأربعة في القرن الثالث الهجري كما اجتهد غيرهم من الأئمة في أزمنة تختلف تماما عن زمننا اليوم، زمن لم يتوفر فيه الكتاب المطبوع، حيث كانوا يقراون القرآن المنسوخ بخط اليد، ولهذا فعملهم و اجتهادهم كان أصعب مما نتصوًر اجتهدوا و أخلصوا في سبيل الله ونذروا حياتهم للدين في وقت لم تكن فيه الموارد العلمية متوفرة ليضعوا منهجا في الاسلام. فقدموا ما قدموا لنا، فماذا سنقدم نحن للاجيال القادمة؟ هذا ما فعله الاجداد فماذا فعلنا نحن؟&

على المسلم قراءة كتاب الله و اعمال العقل فيه، انما التفكًر و التدبًر مُقدًم على اتباعه بحكم التقليد، ففي سورة الفرقان الآية 73 "وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا". وهل من العقل اتباع ما قيل قبل 1000 عام؟ من قال أن التطور و التطوير يجب أن يتوقف قبل 1000 عام؟ هل لو عاش الأئمة في عصرنا هذا كانوا سيفكرون بنفس الطريقة؟ ثم أنه ألا يمكن تصحيح و تعديل ما جاءوا به، أو حتى تخطئة بعضه؟ هل هم معصومون؟ ان هم الاً بشر!!! انما تقيًم الحضارات الغربية تجاربها على الدوام و تكشف أخطاءها و تعلًمها في المدارس لكي لا تعيدها الأجيال المتعاقبة فهي تتعلم من أخطاءها، و نحن مع تاريخنا المملوء بالاخطاء كغيرنا نُصرً على اعادة أخطاء الماضي بفخر ورضىً بداعي اتًباع السًلف الصًالح. يا أمة ضحكت......

و للعلم فقد أنجبت الدول العربية اليوم عددا من الباحثين في الاسلام من ذوي التخصصات العلمية من أمثال المعماري السوري "منصور علي الكيًالي" الذي فسًر أهوال يوم القيامة تفسيرا علميا فيزيائيا وبشكل يطابق تماما ما ورد في القرآن الكريم (موثق في اليوتيوب). و المهندس المدني السوري "عدنان الرّفاعي" الذي جاء بتحليل عددي مبتكر للقرآن الكريم مستعينا بتقنية الكومبيوتر، فأضافا لطرق الدراسة و للمعرفة في الاسلام لكليهما الشئ الكثير من الجديد و المطابق و مما لا يمكن الوصول له دون ايلاج الأساليب العلمية. نحن نحتاج لفريق بحثي علمي حديث يضمّ جميع التخصصات العلمية لدراسة كتاب الله، فمن الطبيعي أن يجئ سبحانه و تعالى بما يتماشى و العلم و المنطق.

و من الطبيعي أن يلاقي كل جديد الرًفظ في بدايته فمن طبيعة النفس البشرية أن ترتاح لما تألف، لقصور فيها يجعلها تجد مشقًة في قبول كل جديد، ألم يأت في القرآن الكريم: "إِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ"؟ (آية 170 سورة البقرة).