قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ان تاسيس الدولة العراقية فى عام 1921 على يد البريطانيين بقرار متفرد دون اخذ رأى مكونات العراقية &الاخرى و تنصيب ملك &فيصل الاول &من خارج المجتمع العراقى و ترسيم حدود تلك الدولة الفتية بقلم حبر من المسؤولين البريطانيين والفرنسيين و دمج كل القوميات والاديان والمذاهب المختلفة فى بودقة تلك الدولة العجيبة و الغريبة، كل هذة الاسباب الخارجة عن ارادة المجتمع العراقى الحرة &سببت فى حوادث و كوارث جمة فى مستقبل تلك الدولة و سببت فى تناحر دائم و دموى بين القوميات &والاديان والمذاهب الدينية المختلفة ومستمر لحد الان &من عمر تلك الدولة والتى مرت على تاسيسها 95 عاما .
وهذة التنحرات و الاختلافات الكبيرة &من جانب و سياسات الخاطئة و البعيدة عن الديمقراطية والحرية &لزمرة الحكم فى بغداد من جانب اخر اصبحتا لحد الان &السبب فى تكوين الهوة الكبيرة ونقطة ضعف فى جسم الدولة العراقية و جعلت الباب مفتوحا على مصراعيها لدخول &الاجهزة المخابراتية لدول المنطقة و العالم &فى شؤون الداخلية للمكونات العرقية والدينية والمذهبية فى العراق،وهم السبب فى اشعال نار التنحار الداخلى و اتقاد شرارة الحروب الداخلية و سببوا فى ضعف الاجهزة الدولة و هشاشة اركانها.
ان الشعوب العراقية بتكوينها القومى من العرب و الاكراد و التركمان و من الناحية الدينية &منقسمون على الديانة الاسلامية و المسيحية و الايزدية و من الناحية المذهبية منقسمون على السنة و الشيعة و مذاهب مسيحية مختلفة، و بسبب حكم العراق خلال 80 عاما من قبل الاقلية السنية من العرب و بسبب سياسات القومية المتطرفة و المتعصبة لقومية و مذهب معين اصبح العراق دولة قومية متعصبة و نظام الكحم فيها &منحصر على الاقلية السنية و تبعيد و تهميش الاخرين من السلطة و خلال &ال 80 عاما من حكم العرب السنة فى مرحلتى الحكم الملكى و الجمهورى حكموا العراق بيد من حديد و نار على كل الشعوب العراقية.
وكرد فعل اعتيادى لهذه &الظلم والممارسات و السياسات الخاطئة لفئة الحاكمة فى بغداد، هذه القوميات &بدؤا بتكوين تجمعات &و احزاب السياسية والفعاليات المسلحة ضد كل الانظمة الحكم فى بغداد، ولكن الطغمة الحاكمة فى زمن البعثيين منذ عام 1968و تحكمهم بكافة المعضلات الحكم فى العراق و سياساتهم التهميشية للجميع و بسبب الحروب و الكوارث ضد الايران و الكويت و الاكراد و &سوء العلاقات العربية مع سوريا و ليبيا و حتى الدول الخليجية جميعا صار العراق دولة بوليسية و منعزلة من الجميع و مكروه على مستوى العالم و يصفه الجميع بتعاون اللارهابيين و الحركات المتطرفة فى المنطقة و العالم و اصبح العراق مخيفة و خطرا على السلم العالمى و المنطقة.
بسبب هذه &السياسات القمعية فى الداخل و العدوانية للدول الجيران و العالم ، اصبح العراق فى مهبة الريح و العدوان العالمى فى &اعوام 1991 و 2003 و بالنتيجة الحتمية سقتط النظام البعثى الصدامى و اصبح العراق دولة حرة و ديمقراطية و صارت النظام الحكم &فيها فيدرالى و ديمقراطى و برلمانى توافقى بين جميع المكونات القومية و الدينية و المذهبية. ولكن مرة اخرى وبسبب التطرف الدينى و المذهبى بين عرب السنة و الشيعة من جانب و بين العرب و الاكراد من جانب الاخر و نمو و تاسيس الحركات الدينية المتطرفة من العرب السنة و الشيعة اصبح العراق مرة ثانية &ملعبا و مسرحا لتصفيات الحسابات القديمة بين كل المكونات العراقية من الداخل و الدول الجوار &مع البعض ولكن على الارض و الشعوب العراقية منذ عام 2003 لحد الان. والعراق الان اصبح مسرحا للصراعات الدولية والاقليمية كل هذه الصراعات من اجل &التحكم بالثروات الطبيعية للعراق من النفط و الغاز الطبيعى لان العراق &عنصر هاما فى اعلى قائمة المصدرين و المنتجين لها.
مع الاسف الامريكان لم يستطيعوا ان ينتصروا على السياسات الدول المنطقة و الحركات الاسلامية المتطرفة والارهابية فى العراق بطول 13 عاماو بسبب وجود النفوذ القوى الايرانى فى العراق لمؤازرة الاكثرية من المذهب الشيعى اصبح العراق منفذ للسياسات الايرانية و حجر العثرة على الطريق التعايش للشعوب العراقية بسلم وامان و حرية.
الان اصبح العراق عرضة للمخاطر التقسيم كدولة من ناحية الشعوب و الارض، على ثلاثة اقاليم الشيعية من الجنوب &و السنية من الوسط &والكردية &من الشمال، و هذه الخطوة جأت بمباركة الامريكان والدول الكبيرة و حتى الدول المنطقة من العرب و الترك و الفارس ،ولكن السبب الرئيسى لاشتعال نار الفتنة و التقسيم جأت على يد المكونات العراقية المختلفة انفسهم وكل هذه بسبب التعصب القومى و الدينى والمذهبى،لهذا &اصبح مشروع تقسيم العراق امرا واقعيا لامحالة تحت مظلة حقوق الشعوب و سياسة تقسيم المنطقة الشرق الاوسطية من خلال اطار (( نظرية فوضى الخلاقة)) التى بدات بسقوط النظام الشاهنشاهى فى الايران عام 1979 و مستمر لحد الان من خلال انتفضات الشعبية فى المنطقة كانتفاضات الربيع العربى.ان الدول الكبيرة فى المنطقة كلهم معرضون للتقسيم مثل السعودية وتركيا و ايران وكذالك المصر، وتباشير هذه الخطة والمشروع اصبحت &قاب قوسين او ادنى والان معلوم لكل الاعيان.
وتقسيم العراق ما بقى منها الى الخطوات الاخيرة و فى نهايتهاوبعد هذا التقسيم لا وجود لدولة باسم العراق فى المنطقة ويصبح قيد النسيان و الماضى و حتى السوريا الان على نفس المنوال و التقسيم..
واخيرا لانعرف هل فى تقسيم العراق والدول المنطقة خير ام شر؟ وهل يصبح الشعوب هذه الدول الجديدة صديقة ام عدوا ؟ وهل تستمر التناحر والعدوان القومى و الدينى و الطائفى التاريخى بين تلك الدول ام لا ؟الجواب على كل هذه الاسئلة &هو ان الزمن كفيل &بجواب &و كشف حقيقة النواياه &والمخططات المستقبلية &المرسومة للمنطقة.&
&
كاتب كردى من كردستان العراق
&