: آخر تحديث

اليابان من وجهة نظر عربية: ياماناكا وجائزة نوبل

 
"ولدت في عام 1962 بمدينة اوساكا، وكان والدي مهندس، يملك مصنع صغير لصنع أجهزة الخياطة، ورثه من والده، في منطقة هيجاشي اوساكا، وهي منطقة مشهورة بشركاتها الصغيرة والمتوسطة المبدعة. وكباقي مالكي الشركات في تلك المنطقة، كان والدي مهندس يصمم المنتوجات جديدة ويصنعها بنفسه، بينما كانت والدتي، مناكو، تساعده في تجارته، وتربية اطفاله انا واختي، يوميكو. وقد كان لوالدي تأثير كبير علي، فلم يرغمني على أكون أو أعمل أي شيء، بل علمني باجتهاده في عمله، وبهدوء معنى ان اخترع الأشياء، مع اختيار الانسان طريق أفضل لتحقيق أهدافه. فأتذكر، حينما كنت طفلا، مدى الاثارة التي شعرت بها حينما كنت افكك الساعة أو الراديو، واحاول أن اركب اجزاءه مرة أخرى، مع أني كنت في معظم الاحيان انتهي بتخريبها، وربما كنت أحاول أن أقلد والدي. وقد كان حلمي ان أصبح مهندس مثله... كنت شاطر في الرياضيات والفيزياء، ولكن درست الطب، بسبب تشجيع والدي لي لأن أكون طبيبا، بدل العمل معه في المصنع. وقد كنت في ذلك الوقت العب الجدو وكرة الرجبي، فأصاب بآلام متكررة في رجلي، مما وجهني تفكيري لتتخصص في جراحة العظام. وحينما تدربت في جراحة العظام وجدت بان مهاراتي الجراحية ضعيفة، حيث عالجت مرة صديق لي، وبدل ان تنتهي العملية خلال نصف ساعة، أخذت مني ساعتين، كما لاحظت بأن هناك أمراض ليس لها علاج كالشلل والتهاب المفاصل المزمن، لذلك قررت ان اترك الجراحة واتوجه للبحوث لاكتشاف علاجات جديدة، وقد حصلت على شهادة الدكتوراة ،على ابحاثي في دراسة جينات مورثات امراض ارتفاع الضغط. وقد نصحني استاذي، بروفيسور ميورا، بان على الباحث اليوم ان ينافس اقرانه في باقي دول العالم، بنشر ابحاثه في مجلات عالمية. لذلك، تقدمت في عام 1993 بطلب للالتحاق لمركز جلادستون لإمراض القلب والاوعية الدموية، بسان فرانسيسكو، لتكملة ابحاثي، فقبلت. وقد اكسبني عملي هناك بمهارات بحثية متقدمة، وتعلمت بان عل الباحث ان تكون له رؤية واضحة لما يريد ان يحققه، ويعمل بكل اخلاص لتحقيقه، وحينها قررت ان أجاهد لتحقيق علاجات جديدة للأمراض المستعصية، من خلال ابحاثي العلمية في العلوم الأساسية. وقد رجعت إلى اليابان في عام 1996 كأستاذ مساعد بكلية الطب في جامعة اوساكا، لكي أكمل ابحاثي في اليابان في الخلايا الجذعية." بهذه الكلمات قدم البروفيسور الياباني شن ياماناكا نفسه على صفحة الانترنت للفائزين على جائزة نوبل، والذي فاز بجائزة نوبل للعلوم الطبية في عام 2012 على اكتشافه طريقة لتحويل الخلايا الكهلة الى خلايا جنينية، بإضافة خمسة عوامل استنساخ وراثية. وقد يتساءل عزيزي القارئ: وما أهمية هذا الاختراع لعلاج الامراض المستعصية. 
   فمع التقدم الكبير في أبحاث العلوم الطبية في القرن العشرين، استطاع الطب أن يتعامل مع الكثير من التحديات الصحية الوبائية. ومع شروق شمس الألفية الثالثة برزت في الأفق تحديات صحية جديدة، بعد أن استطاعت التكنولوجية المتطورة تطوير الزراعة لتزيد الكثير من جني محاصيلها، لتوفر مواد غذائية متنوعة. كما سهل ذلك تربية المواشي والدواجن، مما أدى لتوفر أنواع متعددة من البيض والحليب والزبدة والجبنة واللحوم البيضاء والحمراء. ومع وفرت هذه المواد الغذائية، تنوعت الأطباق الشهية، وتحول الطعام من مادة للتغذية، إلى عادة تواصل اجتماعي وتجاري، ليجتمع البشر على وجبات الطعام للمجاملات الاجتماعية، وعقد صفقات تجارية، مما أدى للإفراط في الأكل والشرب، بحيث أصبحت مشكلة البدانة وزيادة الوزن من أكبر التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين، وليترافق كل ذلك بما سمي بالأمراض المزمنة اللاوبائية، كارتفاع الضغط، وزيادة السكر والكولسترول في الدم، مع ارتفاع نسبة الامراض السرطانية. والجدير بالذكر بأن ارتقاع الضغط وزيادة السكر والكولسترول في الدم، يؤدي لتلف الكثير من الشرايين وانسدادها، مما قد يؤدي لفقدان النظر وتلف الكلية، والجلطة القلبية والسكتة الدماغية، واحتشاء الأمعاء، وتموت الأطراف السفلية، وقد تنتهي هذه الاختلاطات بفقد بعض أعضاء الجسم لوظائفه، ليحتاج لزراعة عضو جديد كزراعة الكلية والقلب والكبد. وقد تطورت جراحة زراعة الاعضاء خلال العقود الخمسة الماضية، بعد أن تطورت الأدوية المانعة لرفض الجسم للعضو الجديد المزروع. ومع التطورات التكنولوجية ازدادت الحاجة لزراعة الأعضاء، وتنوعت هذه الزراعة. فيتحدث الأطباء اليوم ليس فقط عن زراعة الكلية، والقلب، والكبد، بل أيضا عن زراعة الأمعاء، والخصية، والمبيض، والوجه، واليد، بل وحتى الرأس، وطبعا يحتاج لتوفر هذه الأعضاء، والتي تؤخذ عادة من متوفي بعد موافقة أهله، أو أحيانا من متبرعين أحياء. ومع الأسف لم تترافق زيادة الحاجة لزراعة الأعضاء مع توفرها، لذلك حاول علماء الطب اكتشاف تكنولوجيات جديدة، توفر الأعضاء بدون الحاجة لمتبرعين، وهنا بدأت فكرة توفير الخلايا الجدعية، وليسمح لي عزيزي القارئ بمقدمة علمية مبسطة لتسهيل تكملة حوارنا. 
فمن المعروف بأن التكون البشري يبدأ من لقاء نصف خليتين، وهما الحيوان المنوي والبويضة. فحينما يخترق الحيوان المنوي جدار البويضة، تتم عملية التلقيح التي تؤدي لاندماج "نصف خلية" الحيوان المنوي مع "نصف خلية" البويضة، لتجتمع جينات الرجل والمرأة معا، ولتتشكل خلية كاملة جديدة، تجمع مورثات الام والأب. وتتصف هذه الخلية الجديدة باستعدادها للانقسام المستمر لتتحول الخلية إلى خليتين، والخليتين إلى أربع خلايا، والاربع خلايا إلى ستة عشر خلية، ولتستمر عملية الانقسام هذه، وبذلك تتشكل المضغة البشرية. وتتصف خلايا المضغة بأنها خلايا جذعية، أي يمكنها أن تتحول لأي نوع من الخلايا الكهلة، كخلايا القلب لتشكل عضو القلب، أو خلايا الكلية لتشكل الكلية، أو خلايا الكبد لتشكل عضو الكبد. ومن هنا بدأت فكرة الاستفادة من الخلايا الجذعية لتشكيل أعضاء للاستفادة منها في زراعة الأعضاء. وقد عانت الطريقة التقليدية لأخذ الخلايا الجذعية من المضغة البشرية الحية الى اعتراضات اخلاقية، حيث تحتاج هذه العملية لأخذ الخلايا الجذعية من مضغة الأنابيب، مما يؤدي عادة "لقتل" المضغة البشرية. وقد أدى ذلك لبدء العلماء في دراسة إمكانية أخذ الخلايا الجذعية من المريض نفسه، وفعلا تطورت تكنولوجية عزل الخلايا الجذعية من عملية سحب الشحوم من على جدار البطن، ومحاولة عزل الخلايا الجذعية من بين الخلايا الشحمية. وتعاني هذه الطريقة من مشاكل معقدة، كما لا يمكن الحصول على كمية كافية من الخلايا الجذعية، والتي يحاول الطب أن يزيد عددها بتكاثرها في أنابيب المختبر. 
ولذلك بدأ العلماء في التفكير في تكنولوجيات جديدة، وحينها اخذوا يتساءلون: هل من الممكن أن تعود الخلية الكهلة لأصلها كخلية جنينية جذعية؟ وهل من الممكن تحويل خلايا الجلد الكهلة في المريض إلى خلايا جنينية جذعية، والاستفادة منها في طب زراعة الخلايا والأعضاء؟ ومن هنا بدأت تبرز أبحاث بروفيسور جامعة كيوتو اليابانية، شيني ياماناكا، والذي حصل على جائزة نوبل للعلوم الطبية. فقد درس بروفيسور ياماناكا جينات المورثات المسئولة عن الخلايا الجنينية الجذعية، ووجد بعد دراسات وتجارب وابحاث علمية معقدة، بأن هناك أربعة عوامل استنساخ وراثية، لو أضيفت للخلية الكهلة ستتحول لخلية جنينية. وفعلا قام فريق البروفيسور ياماناكا، بإضافة عوامل الاستنساخ الأربعة، في خلايا الجلد، وتمكنوا من تحويلها إلى خلايا جذعية جنينية. والجذير بالذكر بأن الجينات مكونة من مادة الحمض الريبي النووي الغير مؤكسد، وهي جزء من المورثات، ومسئولة عن السيطرة على وظائف الخلية، ويمكن أن نشبهه وظيفتها ببرامج البرمجة في الكومبيوتر. وقد حاول العلماء اكتشاف طرق جديدة يمكن تحويل هذه الخلايا الجذعية، إلى مختلف خلايا أعضاء الجسم للاستفادة منها في عمليات زراعة الأعضاء. ومن هنا بدأت فكرة زرع هذه الخلايا الجذعية البشرية في جنين الحيوانات، لكي تنمو لعضو بشري، كامل مع نمو الجنين الحيواني، ليتم بعد ذلك نقله للإنسان. وقد نشرت صحيفة اليابان تايمز مقال بعنوان، تجربة الجنين الحيواني البشري قريبه، تقول فيه: "لقد أزيلت العقبة الأولى في طريق العلماء اليابانيين، بعدما أن سمحت اللجنة الحكومية للأخلاقيات البيولوجية، السماح للباحثين بإجراء تجارب جديدة، قد تساعد على انتاج اعضاء بشرية، في داخل اجسام الحيوانات. حيث يحاول الباحثون زرع الخلايا الجذعية البشرية، في مضغة حيوانية، لتشكيل ما يسمى "بالمضغة الكيمورية"، ليتم نقلها بعد ذلك في رحم حيواني. ويتأمل العلماء من ذلك، أن تتحول هذه الخلايا الجذعية البشرية المزروعة، إلى عضو بشري كامل، يمكن بعدها نقله من الجنين الحيواني، وزرعه في البشر المحتاجين لهذا العضو." وقد قامت لجنة حكومية مشكلة من خيرة العلماء اليابانيين، وأساتذة القانون، والصحفيين، لدراسة الاحتمالات والتحديات الاخلاقية التي قد تنتج من هذا النوع من التجارب الحيوانية البشرية، ثم يتم إرسال هذه التوصيات للجان عمل بوزارة التعليم والبحث العلمي، لكي تضع القوانين اللازمة لتنظيم عملية الابحاث المتعلقة بالتجارب الحيوانية البشرية.  ومن الجدير بالذكر أيضا بأن الانظمة اليابانية تسمح حاليا للباحثين، زرع خلايا جذعية بشرية في مضغة حيوانية في الانابيب المخبرية ولمدة اسبوعين فقط. ولكن لا تسمح هذه الانظمة للباحثين، نقل هذه المضغة الحيوانية البشرية، إلى رحم حيوان لتنمو كجنين مستقل. كما أن فريق البروفيسور ياماناكا يقومون حاليا بأبحاث تطبيقية لعلاج مرض السكري وعمى الشبكية وبعض امراض احتشاء القلب بزرع الخلايا الجذعية. ولنا لقاء.
د. خليل حسن، كاتب بحريني
طوكيو  
 

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 12
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. تحياتى سيادة السفير
فول على طول - GMT الخميس 15 فبراير 2018 22:29
كل التحية والتقدير لسيادة الدكتور السفير الذى يمتعنا دائما بأفكار ومقالات راقية وبعد : عذرا سيدى السفير فان استخدام اللغة العربية يقلل من القيمة العلمية للمقال ويفضح اللغة العربية ...بالفعل أنا لم أفهم مصطلحات من عينة : خلايا جدعية أو جزعية ومضغة ونطفة وعلقة ..الى أخر هذة الكلمات والتى ورد بعضها فى المقال وبعضها لم يرد .الكلمات السابقة لا تعنى شيئا فى الطب أو حتى فى اللغة عامة بل هى مجرد كلمات لا تعبر عن شئ مفهوم حتى باللغة العربية . مصيبة كبرى أن هناك البعض يطالب بتعريب الطب وهناك سوريا تدرس الطب باللغة العربية ورأيت منهم خريجين هنا فى بلاد الكفار ومستواهم العلمى مخجل . تحياتى دائما .
2. لولا الخوارزمي
لما أرسل فول تعليقه! - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 12:33
عندما تستخدم الهاتف الجوال تذكّر أن جهد عالم من العصر الذهبي للحضارة الإسلامية مختبئ داخله، هو محمد بن موسى الخوارزمي، الذي له دوره في تأسيس علم الحساب ونظام العد العشري (ALGORISM) ، وله دور أساسي في بنية كل كومبيوتر بين أيدي الناس. ولا يقولن قائل هذا مسلم وهذا بوذي، فالاختراعات لا تنمو بمعزل عن بيئة علمية مشجعة، ثقافية ومعرفية وتمكينية، كما هو الحاصل الان في امريكا، والتي تضم كافة الجنسيات من المخترعين، بمن فيها العرب والمسلمين.
3. قل أعوذ برب الفلق
إذا نطق - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 21:11
يريد الفوال إفهامنا أنه ضليع باللغات وهو بالكاد يقول ( I don''t know exactly ) ...، اليوم أضاف الفوال إلى صفاته التي نعرفها عنه من كونه عنصري وحاقد ... صفات أخرى في تعليقه اليوم منها أنه جاهل وأمي بكلامه عن اللغة العربية التي هي غنية عن التعريف والوصف. حيث تفلسف بقوله أن تعليم الطب باللغة العربية في سوريا أدى إلى تدني مستواه وتعامى عن قول هذا عن إسرائيل التي تعلم الطب باللغة العبرية، ولدى البحث في نتائج الأطباء السوريين في امتحان المجلس التعليمي للأطباء الأجانب وهو امتحان تعقده الولايات المتحدة الأمريكية عدة مرات في كل عام ويتقدم إليه في كل مرة نحو عشرة آلاف طبيب من مختلف أنحاء العالم ومن يجتازه يحق له العمل أو الدراسة الطبية العليا في الولايات المتحدة الأمريكية اتضح أن الأطباء السوريين لا يقل مستواهم في الامتحان المذكور عن مستوى زملائهم الأطباء في مختلف أنحاء العالم وامتحان المجلس التعليمي للأطباء الأجانب ويعقد باللغة الإنجليزية أي أن تعلم الطب باللغة العربية لم يكن عائقاً أمام الأطباء السوريين يحول دون أدائهم للامتحان واجتيازهم له بنجاح وروى الأستاذ الدكتور زهير أحمد السباعي في كتابه «تجربتي في تعليم الطب باللغة العربية» لا يستغرب بل هو المتوقع من اللغة العربية بالنسبة للإنسان العربي، اللغة العربية سابق لا يلحق ولا حق لا يسبق في البيان والإيضاح للمعلومة للطالب العربي وللمدرس العربي. هذه الشهادة الواقعية الموثقة لها مصداقيتها إذ هي معززة ومؤيدة بما هو مثبت في أدبيات قضية التعريب، ومن ذلك ندوة تعريب التعليم الطبي والصحي التي عقدت في دمشق عام 1988م والتي شارك فيها ثلاثة عشر وزيراً وأربعون من عمداء كليات الطب في العالم العربي فقد قررت هذه الندوة أن يكون عقد التسعينيات هو عقد التعريب الطبي» وهذه التوصية لم تصدر من فراغ وإنما هي تعبير عن قناعة راسخة بأن تعريب التعليم الطبي هو الأصلح للأمة العربية، وفي نفس السياق انعقد المؤتمر الإقليمي لتعريب الطب الذي عقدته منظمة الصحة العالمية في القاهرة عام 1999م الذي شارك فيه ستة وثلاثون من عمداء كليات الطب وأساتذة العلوم الصحية والطبية في العالم العربي وعدد من ممثلي المؤسسات والهيئات العربية، واتفق المؤتمرون على أن يبدأ بتطبيق التعليم الطبي باللغة العربية على الفور في البلاد العربية» وقد جاء في قرارات المؤتمر: «يؤكد المؤتمر أن ت
4. قل أعوذ برب الفلق
تابع إذا نطق - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 21:14
وإنفاذاً لذلك أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أنها أطلقت مشروع تعريب التعليم في الوطن العربي وذلك في إطار تنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية لدخول مجتمع المعرفة الذي اعتمدته قمتا دمشق والدوحة، وسواء أعلنت المنظمة العربية والثقافة والعلوم أنها أطلقت مشروع تعريب التعليم في الوطن العربي أو لم تعلنه ولم تطلقه، فقد برز للعيان أن تعريب الطب حاز على توصيات وعلى قرارات ترقى إلى درجة اليقين بأن تعريبه واجب وطني لا يتوقف على جهد تقوم به المنظمة العربية لأن الذين أوصوا بتعريب التعليم الطبي هم ذوو الاختصاص في التعليم الطبي لأنهم عمداء في كليات الطب «فسأل به خبيراً» «ولا ينبئك مثل خبير» «وأهل مكة أدرى بشعابها» كما يقول المثل. وشاركهم وزراء في نفس الاختصاص.وما يصدق على التعليم الطبي يصدق على بقية العلوم البحتة، والمنظمة العربية المذكورة تعرف هذا قبل غيرها ويعرفه الجميع.
5. لوعذر الجاهل لأجل جهله
لكان الجهل خير من العلم - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 21:28
خرج واقع اللغة العربية من دائرة الشك إلى دائرة اليقين واعترف العالم باللغة العربية في المحافل الدولية، ومن الواجب أن يراجع العرب مواقفهم من قضية تعريب تعليم العلوم البحتة بعد أن فشل مشروع التعجيم في تحقيق التقدم المطلوب، تجربة التعجيم في الوطن العربي منحت من الزمن الثمين الشيء الكثير وهو ما لم يسبق لتجربة تعليمية أن منحته على مر لتاريخ لقد مضى على هذه التجربة ما يزيد على قرنين من الزمن ولا يزال وسيظل حصاد الأمة العربية من هذه التجربة التخلف والإحباط طويل الأمد فيما يخص تعليم العلوم البحتة وخسارة وقت وجهد ومال لا تنكر، لقد تيقن العالم أجمع أن اللغة الأم هي الأجدر وهي الأحق بأن تكون لغة العلم ولسان التعليم في كل دولة، وفي هذا السياق يذكر الباحثون اللغة اليابانية كمثال حيث أصبحت لغة علم لليابانيين ولمن وفد عليهم لينهل من علمهم ولا أحد ينكر ذلك. ومثلها اللغة البولندية واللغة العبرية واللغة الدانمركية ولغة السويد وغيرها، لقد أصبحت لغات دول صغيرة كهذه الدول لغات علم لأن أبناء كل دولة من هذه الدول يتعلمون جميع العلوم بلغتهم الأم بل إن دولة فيتنام بعد استقلالها تعلم أبناؤها الآن جميع العلوم باللغة الفيتنامية، وبهذا المفهوم يعتبر تعجيم تعليم العلوم البحتة في الوطن العربي غلطة تعليمية تاريخية كبرى لا نظير لها، وبما أن اللغة العربية إحدى اللغات الست المعترف بها دولياً ولها تاريخها المجيد فإن من واجب العرب تفعليها باعتبارها لغة علم وعليهم أن يقروا بأن اللغة العربية أفضل لسان تعليم للإنسان العربي الذي نطق أول ما نطق بها، ونشأ منذ حداثته عليها مستمعا إليها ومتحدثاً بها حتى ترسخت في ذاكرته ووجدانه وعقله وتكون لديه إحساس عميق بها وشعور مرهف لها كما يقول الباحثون، لقد تأكد لكثير من الباحثين من ذوي الاختصاص أن تخلف الأمة العربية له أسباب وأن من أهم هذه الأسباب نكبة الأمة العربية في لسانها في التعليم ويقولون: إن من أسباب تخلف الأمة العربية أيضا تقصير الأمة العربية في الترجمة وإذا كان ما أوردته بعض وسائل الإعلام العربية صحيحا من كون ما تترجمه الدول العربية من العلوم إلى اللغة العربية في عام يقل عما تترجمه دولة اليونان إلى لغتها فذلك أمر من العسير الاعتذار عنه, لقد كان قدر الطالب العربي أن يحرم من حقه الإنساني في استخدام لغته الأم اللغة العربية في تعليمه العلوم البحتة زمناً طويلاً، ومن
6. الى شيخ أذكى اخوتة
فول على طول - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 22:48
صاحب المعلقات اياة والتى ينقلها عن طريق القص واللزق ولا يكلف نفسة قراءة حرف واحد منها أو التفكير فى كلمة واحدة ..ما علينا . يا شيخ ذكى معلقاتك عن اللغة العربية لا تعدو أكثر من لغو أو لغط كلام وكلام عاطفى أجوف لا يعنى شيئا . أعرف أنكم تتحيزون للغة العربية على أنها لغة الجنة ولغة القران وكأن اللة لا يعرف لغات أو عنصرى وينحاز للعرب فقط - مع أن القران نزل ب لغة قريش كما تقول مصادركم ...يعنى منحاز حتى ضد بقية العرب لصالح قريش - وتريدون اثبات أنها لغة حية والغريب أنكم تتشدقون بأن الاسلام رسالة للعالم كلة عكس المسيحية واليهودية حسبما تقولون أى تناقضون أنفسكم فى نفس الجملة أو الجملة التى بعدها على أكثر تقدير . ..مصيبتكم أنكم تكذبون الكذبة وتبنون عليها بيوتا من الرمال ولتثبيت الكذبة تضطرون لكذبات كثيرة بعدها ...ما علينا - نفترض جدلا أنة تم تعريب الطب وماذا بعد بكالريوس الطب ؟ هل يبقى الطبيب عند هذا الحد من العلم أم يتابع دراساتة فى التخصصات الطبية ؟ هل تم تعريب كل التخصصات الطبية ؟ وماذا عن الدورات والنشرات العلمية العالمية التى تصدر كلها تقريبا باللغة الانجليزية ؟ ومن يترجم للطبيب بعد تخرجة كى يقدر على مواصلة البحث والدراسة ؟ وهل يقدر المترجم الذى لا يعرف المصطلحات الطبية على الترجمة الطبية ؟ وهل بمقدور أى دولة توفير مترجم لكل طبيب لا يجيد الانجليزية ؟ وكيف للطبيب الذى لا يعرف الانجليزية حضور المؤتمرات العلمية وخاصة فى الخارج أو حتى حضور محاضرة بالانجليزية عن طريق الفيديو كونفرانس ؟ يا رجل متى تعقلون الأمور ؟ متى تصدقون مع أنفسكم ومع أولادكم ؟ قرأت بعض المصطلحات العربية الطبية المضحكة ولم أفهم كلمة واحدة ولم أكمل بقية الكتاب ..خد عندك : العصب الشارد ..الأبهر ...عرق النسا ...الجهاز السمباثاتومى والباراسمباثاتومى ....أمشاج ...مطفة ...مضغة ...علقة ...الغشاء البلورى ...العضمة الانسية ..العضمة الوحشية ...العضمة اللا اسم لها ...الفقرات العجزية ...القطنية ...غشاء المساريقا ...الخ الخ . ربنا يشفيكم من الشعوذة قادر يا كريم .
7. وراك وراك بالدنيا والآخرة
وإن عدت عدنا - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 23:44
كنا نتحاور معك يا فول على أساس أن الحقد والكراهية والعنصرية صحيح أمراض خبيثة ومستعصية ولكن هناك أمل بالشفاء منها، أما الجهل والحماقة فقد أعيت من يداويها ولا يقدر على علاجها إلا الرب ، وبما أنك لا تؤمن به ولا تطبق وصاياه ولكنك تجترها إجتراراً وتدلس وتفجر، هل هذه تعاليم المسيح يا كافر به وبتعاليمه ، مشكلتك يا فول أنك لا تريد أن تفهم أي أن دماغك مُبَشّمّة تمتنع عن قبول وفهم ما يتعارض مع الحشو واللغط المحشور فيها. حتى أنك تردد تعاليم المسيح ولا تطبقها لنفس السبب ، لهذا مصيرك محتوم وهو بحيرة الأسيد والكبريت في الحياة الأبدية لأنك لا تختلف عن الدواعش الذين تردد أقوالهم ، ومع ذلك سنكون أحسن منك ونعدك لأننا نحب المسيح ونؤمن به بأننا سنطلب منه تصريح زيارة وسنخرج من الجنة وسنزورك في بحيرة الكبريت بين الفينة والأخرى لا حباً بك ولكن لنقلبك على الخد الآخر حتى لا تحترق وتتألم كثيراً في الحياة الأبدية لمخالفتك تعاليم المسيح عليه السلام بشتم الأعداء بدل محبتهم .
8. نجاح الأطباء السوريون
العقل زينة الإنسان - GMT الجمعة 16 فبراير 2018 23:53
أشار موقع "ترك برس" إلى أن الأطباء السوريون تمكنوا بخبرتهم ودقتهم في العمل، رغم أن اللغة لا زالت عائقا في وجههم للانخراط في المؤسسات التركية، من تحقيق نجاح باهر استطاعوا من خلاله جذب المواطنين الأتراك لطلب العلاج عندهم. علما أن الهدف الرئيسي من إنشاء تلك المراكز الطبية كان مساعدة اللاجئين. كان طبيب الأسنان السوري الشاب، علي مارديني، خريج جامعة دمشق، من أوائل الأطباء السوريين الذين افتتحوا مراكز طبية خاصة بهم، وفي سنة 2015 افتتح المارديني مركزا تخصصيا لطب الأسنان، في شارع أكدينيز في حي الفاتح، وتعتبر المنطقة هناك من المناطق التي تعج بالحركة والأسواق. وتعمل معه في عيادته عائلته المكونة من والدته هناء الرفاعي وزوجته لجين رباع. في البداية كان زبائن المارديني جميعهم من السوريين المقيمين في منطقة الفاتح، لكن وبعد مدة قصيرة بات الكثيرون من العرب يسافرون عبر دول أوروبا للوصول لمركز المارديني، فبالإضافة للعمل الناجح والدقيق، فإن وجود طبيب عربي محترف في أوروبا أمر مشجع لجميع الجاليات العربية للسفر من أجل تلقي العلاج لديه. وبالرغم من كونه طبيبا سوريا لا يتحدث التركية إلا أن ذلك لم يمنع الأتراك من زيارة مركزه الطبي، فبأداوته الحديثة المستوردة من أقوى الشركات الأوروبية، كان باستطاعته علاج المريض دون أن يضطر المريض بالوقوع في خطأ لدى شرحه الحالة. وإضافة لعمله في المركز، كان المارديني يقدم على الدوام أبحاثا ودراسات علمية استفادت منها وزارة الصحة التركية. وهكذا حاز المارديني على شهرة واسعة في مجال طب الأسنان خلال سنوات قليلة وبات من أشهر أطباء الأسنان في تركيا وأكثرهم تفوقا. الأمر الذي دفع الحكومة التركية لتقديم مكافأة له ولعائلته بمنحهم الجنسية التركية، تشجيعا منها لهم على التفوق والانخراط في المجتمع التركي.
9. المريض يحتاج للغته
مشاكس - GMT السبت 17 فبراير 2018 00:20
اولا شكرا يا فول اللذيذ على اسءالتك المهمةثانيا جميع الأسماء التي ذكرتها هي ترجمة عربية لاسمءها الانكليزيةثالثا أعتقد بان على الطبيب ان يتحدث ويتعلم بلغته بلإضافة للغة الانكليزية، لان عليه ان يتحدث مع المريض بلغته وبمصطلحات طبية عربية محددة، لكي تكون مصطلحات محددة يفهمها جميع المرضى والأطباء. في نفس الوقت على الطبيب ان يتكلم اللغة الانكليزية لانها لغة العولمة اليوم وكل الشعوب تتحدث من خلالها لكي يراجع المجلات والابحاث الطبية ويناقش في الموتمرات الطبية، في نفس الوقت يجب الا يخجل متكلم اللغة العربية ان كان مسيحيا او يهوديا او هندوسيا او بوذيا او مسلما من لغته مع تحياني الحاره للمناقشات الساخنة.
10. التكرار يفيد الشطار
هل فول منهم؟ - GMT السبت 17 فبراير 2018 09:01
باتباع نهج الفوال في الاسئلة: كيف علمت انه أذكى أخوته؟ هل صاحبته لفترة كافية؟ هل أجريت له اختبار ذكاء؟ وما مدى دقة هذا الاختبار؟ هل هو اختبار معترف به دولياً؟ هل تعلم كل اخوته؟ هل أجريت لهم نفس الاختبار؟ هل الاختبار كان موحداً؟ هل الاختبار ينطبق على الوضع الآن أم عند اجراء الاختبار فيما مضى؟ الا يمكن حدوث تدهور في درجة الذكاء بسبب عوامل بيئية؟ وما دورها في تفاوت االنتائج مع مرور الزمن؟؟ أجب عن كافة هذه الأسئلة مستر فول قبل طرح أي سؤال، والا روح بيع فوللك البائس بدلاً من بيع الافكار السخيفة والأسئلة الاستنكارية.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي