قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الصراعات: امريكي ـ روسي / تركي ـ ايراني / عربي ـ إيراني / تركي ـ يوناني / تركي ـ قبرصي / سني ـ شيعي / تركي، إيراني، عربي ـ كوردستاني / إيراني ـ إسرائيلي / عربي، فلسطيني ـ إسرائيلي / عربي ـ عربي / بالإضافة الى صراع أنظمة المنطقة الدكتاتورية والمتخلفة ضد شعوبها ودور المايسترو البريطاني وراء المسرح.

كل هذه الصراعات في قلب منطقة الشرق الوسط وضواحيها مسببة المزيد من الدماء والدموع والدمار الشامل والالاف المؤلفة من الضحايا والمهجرين والمرحلين والمهاجرين واللاجئين وتفجر عمليا الأسس الاخلاقية التي قامت عليها المنطقة والقيم الإنسانية التي نشأت عليها، الإيجابية منها والسلبية، غالقة بذلك كل الأبواب والطرق المؤدية الى تطور متجانس ومتوازن طبيعي ناجم عن الضرورة والحاجات البشرية وقناعات الناس وارادتهم الحرة، لتقحم المنطقة في تغيير دراماتيكي متسرع وجنوني دون ان يكون هناك في الأفق امل بوضع حد لهذه الصراعات الدموية المدمرة على أساس احترام إرادة شعوب المنطقة وحقوقها الإنسانية الأساسية في الحرية والعدالة والسلام والعيش بكرامة، هذه الشعوب التي ليس لها الا حق واحد هو ان تموت وتقتل وتعذب لصالح هذا الطرف او ذاك في حرب الصراعات المدمرة المباشرة منها او التي تشن بالوكالة. 

السؤال الذي يفرض نفسه هو: الى متى نزيف الدم وهدر الأموال ونشر الدمار وحرمان شعوب المنطقة من ممارسة حقها الإنساني المشروع في تقرير مصيرها بنفسها والعيش بسلام؟ 

الم يحن الوقت لتدخل العالم المتحضر لوضع حد للأطماعالاستعمارية العفنة والطموحات الإقليمية المتخلفة لإعادة بناء الامبراطوريات والسلطنات ودولة الخلافة وما الى ذلك من خزعبلات عفا عليها الزمن وانتهت الى غير رجعة؟

اليس من المفروض ان تقوم الأمم المتحدة، أكبر مؤسسة وتجمع دولي، بدورها الذي تأسست من اجله ونص عليه ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية لايقاف نزيف الدم؟ والى متى سيبقى هذا التجمع والمنبر الدولي مجرد صدى لمصالح الكبار فقط ويغض النظر عن سيل الدماء الجارف في منطقة الشرق الأوسطعلى أساس (قتل أمرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب امن مسألة فيها نظر).

النتيجة المتوقعة لاستمرار هذه الصراعات هو انغماس الأجيال الجديدة في اعمال العنف والعنف المضاد وحتى في المنظمات الإرهابية العابرة للحدود نتيجة خيبة الامل المريرة بالأنظمةالدكتاتورية القاصرة والمتخلفة وبالمجتمع الدولي والأنظمة التي تدعي الدفاع عن مبادئ الديموقراطية وحقوق الانسان واغلب الظن ان الجميع سيدفع ثمنا فادحا سواء من خلال انتشار عدوى الإرهاب والانتحاريين في العديد من مناطق ودول العالم او من خلال تطور الحروب الصغيرة المسيطر عليها حاليا الى كارثة دولية تدفع البشرية ثمنها المهول.

لقد ان الأوان لإنهاء الحدود المرسومة على الرمال نتيجة اتفاقية سايكس بيكو المشينة التي كانت ولا تزال من اهم الأسباب التي أدت الى ماهي عليه الأوضاع اليوم في عموم منطقة الشرق الأوسط نتيجة تنكرها لإرادة شعوب المنطقة ومكوناتها ومالم يتم احترام هذه الإرادة فستبقى المنطقة بؤرة خطرة لا تهدد فقط مصالح ومستقبل شعوبها وانما تهدد السلام والامن العالمي .......فهل من يسمع؟

*[email protected]