قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

 نحن بالتأكيد من دول الحاجة الساعية الى تفعيل الدبلوماسية وفهم أغوارها وملابساتها وللحالات المضافة على العمل الدبلوماسي الهادئ المتزن وفن التفاوض للخروج بنتائج إيجابية . فهل ذلك ما يحصل عربياً وعراقياً.

 دبلوماسية بريطانيا وأمريكا وإسرائيل ودول أوروبية تتم بتحديد وتخططيط الهدف الأستراتيجي الموصل الى غاية يبتغيها قادتهم . أما نحن فقد تعلمنا من الدبلوماسية فن ترتيب نغمات الكلام والمجاملة الكلامية والخروج ببيان إيجابي لشعوبنا المنكوبة منذ سنوات ومشاركة لاتفرقة فيها بين صواب العمل ورؤية الفشل.

 مرت سنوات عديدة جلس فيها على طاولة المفاوضات رؤساء عرب وتشاوروا فيها مع المحتل الجاني ، وسائل الحفاظ على محمياتهم وممتلكاتهم مع ان الغرض الأستعماري الغربي هو مص موارد بلدانهم والتفاوض بشأن إستهلاك خيراتها وإدخالهم بمشاريع القتال الهمجي لإسقاط مدن وإسقاط أنظمة. 

وهنا يمكن القول ان الراعي والرعية قد لا يدركون البصيرة والحكمة وتتناقض دبلوماسيتهم الساذجة مع المعادلات الدبلومسية المعروفة في العالم .

يقدم المفاوض الأجنبي أرقاماً حسابية تفهمها ويفهمها ولها دلالة عمق النظرة وتسهيل الفهم الحسابي مثلاً : المئة . ويعترض المفاوض العربي بإبتسامة ويقول : لا نفضل  أربعون + ستون = مئة  أو ،ثمانون + عشرون = مئة . وبسرعة يفهم المفاوض الأجنبي العقلية الحسابية للمشاريع والعقود العربية وكيفية إبرامها وتعدد الشحطات وغموض المخالفات وترتيب صعوبة حساب نسب السرقات. 

أما حضور الرؤساء العرب المؤتمرات الدولية كحضور الرئيس المصري مؤتمر G7 في فرنسا و وقوفه مع رؤساء الدول فلا معنى دبلوماسي حقيقي له. 

ومفاوضات العراق مع ايران والكويت وأمريكا وتركيا ودول أخرى ما هي إلا لف ودوران ولم تقدم نتائج ملموسة حتى هذه اللحظة . وفي معظم الحالات فشل مدمر ينتبه له سياسيو العصر بعد مرور سنوات. 

الملاحظات الواردة في هذا السياق بالنسبة للعراق ، تشمل في فشلها : تصدير البترول بأسعار تجارية رسمية.  تهريب بيعه بأسعار سياسية ، توقيع العقود، أسعار شراء الأسلحة والأعتدة والملابس العسكرية ، فهم العملة الأجنبية وطرق تسديد الديون ، إشراك المؤسسات الحزبية والدينية بإمتياز في مفاوضات لا تمت لإختصاصها . كل ذلك هو جزء من كم ولايمكنني الحديث عن الكم الذي يحتاج الى مجلدات.

كاتب وباحث سياسي