قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يمارس حياته بشكل اعتيادي غير مبال بجلسات الاستماع العلنية في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الهادفة إلى عزله والتي بدأت في الثالث عشر من نوفمبر الجاري، إنه الرئيس الأميركي "دونالد ترمب"، الجلسات وصفها "ديفين نيوينز" وهو نائب جمهوري مدافع عن ترمب بأنها عرض تليفزيوني ومسرحي ينظمه الديمقراطيون، لكن من يعلم فربما تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن، ويعزل الرئيس، فما هي حكاية العزل هذه؟

شخص ما قيل أنه محلل في وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA ،وانتدب للعمل في البيت الأبيض قدم بلاغا ضد الرئيس ترمب في 12 اغسطس الماضي بعد سماع مكالمة هاتفية بين ترامب والرئيس الأوكراني "فلاديمير زيلينسكي" في 25 يوليو يطلب فيها الاول بشهادة الأخير في التحقيق بشأن "جو بايدن" نائب الرئيس السابق "باراك أوباما" الذي يبدو الأوفر حظًا لمنافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، على خلفية تولي "هانتر بايدن" نجل المرشح الديمقراطي منصبا في مجلس إدارة شركة "بوريسما" النفطية الأوكرانية مقابل 50 الف دولار شهريا عندما كان والده جو بايدن يتولى منصب نائب الرئيس الأميركي، وطالب الحزب الجمهوري باستدعاء هانتر بايدن، للمثول أمام المحققين بصفة شاهد.

وصف الديمقراطيون الذين يشكلون الأغلبية في مجلس النواب هذا المحلل بالبطل ، ودفعهم ذلك إلى فتح تحقيق برلماني يهدف الى عزل ترامب ، فهم يتهمون الرئيس بسوء استغلال منصبه ومطالبة دولة أجنبية بالتدخل في الشؤون الداخلية.
مدير الاستخبارات الوطنية "جوزف ماغواير" وخلال جلسة الاستماع لم يعلن اسم المبلغ ، وقال إنه فعل ما بوسعه لحماية هويته، لكن هوية الرجل معروفة لدى محاميه، والمفتش العام للاستخبارات الوطنية الذي تلقى أول تبليغ وصفه بأنه يتسم بالصدقية، ونقله لرئيس الاستخبارات، لكن ماغواير عرقل نقل هذا التبليغ لمجلس النواب، معتبرا أن المحادثة بين الرئيسين تخضع لحق الرئيس في عدم كشف المعلومات.

ورفض مدير الاستخبارات الوطنية كشف مضمون محادثاته مع الرئيس، وقال إنها سرية مؤكدا أنه لا البيت الأبيض ولا وزارة العدل طلبا تحديد هوية المبلغلكن رئيس لجنة الاستخبارات الديموقراطي "آدم شيف" اثناء جلسة ااستماع عبر عن رغبته في الاستماع لهذا المخبر الذي ينظر إليه أنصار ترمب على أنه خائن ، وعبر "أدم شيف" عن ارتياحه لأن مدير الاستخبارات "جوزف ماغواير"تعهد بألا يكون هناك مراقب من البيت الأبيض أو وزارة العدل أو أي إدارة أخرى تملي على المخبر ما يمكنه أو لا يمكنه قوله.

طريق العزل قد يكون طويلا يبدأ بتوجيه اتهامات في الكونغرس قد تشكّل أسساً لإحالة الرئيس إلى القضاء، وينص الدستور الأميركي على أن الرئيس قد يُعزل من منصبه في حال اتهامه بالخيانة أو الرشوة أو غيرها من الجرائم ، وتنقسم عملية العزل إلى مرحلتين. الاولى من مجلس النواب الأميركي، ولا تحتاج إدانة الرئيس في هذه المرحلة إلا إلى أغلبية بسيطة لتمريرها. ثم تُحال هذه الإدانة لمجلس الشيوخ الذي ينظر في محاكمة الرئيس ومن الضروري في هذه المرحلة الحصول على أصوات ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ من أجل تمرير قرار عزل الرئيس، وهو أمر لم يحصل في تاريخ الولايات المتحدة.

ترمب هو رابع رئيس تُطلق بحقه إجراءات العزل داخل مجلس النواب. فقد ساءل المجلس كلاً من أندرو جونسون عام 1868، وبيل كلينتون عام 1998، إلا أن مجلس الشيوخ دفع ببراءة كل منهما، الرئيس ريتشارد نيكسون، فقد اختار الاستقالة عام 1974 بعد إقرار مجلس النواب مواد المساءلة بحقه، وتبدو فرص عزل ترمب قليلة للغاية في الوقت الحالي، طالما أن الجمهوريين في مجلس الشيوخ متمسكون به.