قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

من صنع التغيير يصنع الاختيار:

في الجزء الاخير من المقال سنتناول النقاط المتبقّية من الدروس المستفادة من ثورة تشرين العراقية ومنها :

1 ـ ان إستقالة عادل عبدالمهدي هي الخطوة الاولى في مسيرة "الألف ميل" لانصاف الشعب العراقي ، وجزء بسيط جدًا من مطالب المتظاهرين والتي زادت شدّة التمسّك بها بعد أعمال القمع في جسر الأحرار وذي قار والنجف, الا انها ليست على قدر الالم والدماء الزكية , ولا تعني انها نهاية المشكلة ، الحل هو رحيل الحكومة ومحاكمة القتلة والطبقة الحاكمة الفاسدة علنا وبدون استثناء.

2 ـ ان (الرئاسات الثلاث في العراق (الدولة والبرلمان والحكومة ,جزء من المشكلة وليس الحل .

3 ـ لاوجود للطائفية أو المذهبية بين المتظاهرين , الكل يحمل راية العراق .

4 ـ قائدة العراق بدون استثناء مصابون بداء العظمة الجوفاء ,اية عظمه هذه والشعب جائع يبحث في الحاويات ما يسد رمقه في بلد مليء بالخيرات .

5 ـ التمسك بمطلب الشعب في إجتثاث وإقتلاع جذور الإستبداد والفساد والمحاصصة.

6 ـ اثبتت الثورة بان الجارة السيئة إيران لم تنتصر ولم تفوز بـ(3 ـ صفر ) على امريكا كما صرحوا قبل عام في إشارة إلى تنصيبهموتسلّيطهم ( برهم صالح وعادل عبد المهدي ومحمد الحلبوسي ) على رقاب الشعب العراقي.

7 ـ حتى هذة اللحظة الناس متمسكة بـ(التظاهر السلمي والاعتصامات)، ولكن على الحكومة ان تتوقع ساعة الغضب فهي قادمة لا محال لان عنف السلطة سيولد عنفا مضادا ، وانذاك لن ينجوا احد، كل شيء سيخرج عن السيطرة، الشارع يحتقن والشهداء اصبحوا قوافل والمعتقلين لا يحصون، الناس لم تعد تحتمل، على الحكماء والأشراف التدخل لإنهاء القمع والتمسك بالسلطة, بعد ان فقدت الحكومة العراقية الشرعية المعترف بها دوليا...

8 ـ وقفت الجالية العراقية ومن مختلف الاطياف والاديان والمذاهب وعلى اختلاف اتجاهاتهم الفكريه وقفت و نسقت وتناغمت ودعمت وتضامنت مع تظاهرات شعبنا تلبية لنداء الوطن من جهة و لضمان ديمومة الثورة واسناد اخوتهم المعتصمين في ساحات التحرير, لقد تزامنت مظاهرات أكتوبر داخل العراق مع مظاهرات تضامنية واسعة للجالية العراقية في المهجر للمطالبة بحماية ودعم المتظاهرين في الداخل وحمايتهم من القتل والسجون والاختطاف وايصال صوتهم للمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان,وكشف الانتهاكات وإيصال صوت المتظاهرين لشعوب وحكومات الدول الاوروبية والعربية وحثها على الوقوف بجانب الشعب العراقي ومطالبة الحكومة بحماية المتظاهرين وضمان حقهم المشروع في رفض الفساد والاهمال , كما طالبت ولاتزال تطالب الدول الأوربية وأمريكا ودول العالم بسحب جنسيتها من المسؤولين العراقيين وتجميد حساباتهم المصرفية لأنها أموال نهبت من ميزانية العراق.

ومن اروع ما انجزته هذه الثورة هو جمع شمل الجالية العراقية من جديد ومن كل الطوائف والاديان والقوميات التي كانت تحمل بعض الغيظ فيما بينها بحيث ان المتبرعين والهابين لدعم الثورة يتزاحمون ويقفون معاً لدعم الثورة ( ماديا ومعنويا ) تجمعهم روح الوحدة والتآخي والمحبة والنضال من اجل الخلاص من ضباع وحيطان وغيلان المحاصصة المقيتة و تغيير الواقع المرير الذي يمر به العراق.

9 ـ كشفت الثورة العناصر المندسة التي تخترق بين حين واخر وبامر الاحزاب الفاسدة , يخترقون الحشود الغاضبة وينفذون مشروعهم التخريبي لنشر الفوضى والأكاذيب والترويج وتحقيق أهداف معينةمحاولين اخراج التظاهرات عن سلميتها...

10 ـ لاول مرة في تاريخ العراق الحديث الشعب يتحدى قرار حظر التجوال في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ويخرج في مسيرات جنائزية يطالب برحيل القتلة.

11 ـ الذين تلوثت أيديهم بدماء الشعب قنصا وخطفا وقتلا لا مكان لهم حتى بين العراقيين , وسوف يلاحقهم الخزي والعار أينما حلوا.

والدرس الأخير وهو الأهم من بين الدروس أعلاه، تحويل التظاهرات المطلبية إلى مكافحة الفساد وثم إلى ثورة شعبية تهدف إلى تغيير العملية السياسية وإنهاء النفوذ الإيراني، وبناء عراق جديد تكون السلطة فيه للعراقيين.

اخيرا اقول:

لقد آن الاوان لتشكيل مجالس ثورية مدنية ( مجالس الحاضر والمستقبل لحماية الثورة ) من قبل الثوار وفي جميع المحافظات, وهذه المجالس تكون بمثابة مجلس الشعب وتحل ايضا محل مجالس المحافظات ، وتكون لها دور قيادة الثورة والبلاد في مرحلة ما بعد سقوط النظام حتى لا تقع البلد في الفوضى، اضافة الى تشكيل لجان مختصة تقوم بتنسيق وتنظيم العمل على مستوى المحافظات , إن أكثر ما نحن بحاجة إليه الآن هو التنظيم والقيادة الجماعية المنظمة والنابعة من رحم الثورة.

على الثوار ان يرتبوا صفوفهم لتشكيل وفد تفاوضي حول اختيار رئيس الوزراء وتشريع قانوني المفوضية والانتخابات لان الذين رشحوا (عادل عبد المهدي) لرئاسة الوزراء، لا يرشحون (أنجيلا ميركل )هذه المرة ..!!

اختتم مقالتي بأهزوجة أو ما يسمى عاميًا "الهوسة" والتي الفتها الجماهير السلمية الغاظبة والتي انتشرت كالنار في الهشيم بعد ارتكاب مجازر الأحزاب العراقية الفاسدة والموالية للجارة السيئة إيران بحق الشباب العزل في مدينة الناصرية البطلة في هذا الجانب قد تختصر كل المعاني وهي:

ما رهبتنا الصوتيات

بينة عناد الشروكية

نرجع نوكفلك هوسات

واحنه نسكت الصوتيه

ما نتراجع لاهيهات

خل تسمعنا الحزبية