قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


تأملت النقد في تويتر فوجدته يجمع بين المتناقضات.

ومن ذلك أنك تجد ممارسة وشرعنة لنقد جهة معينة، وربما التجاوز عليها، وعلى رجالها، كمجلس الشورى مثلاً، في حين أنك تجد نفس المتجاوز يزبد ويرعد حينما تمارس بعض ممارسته تجاه جهة أخرى تعتبر مقدسة لديه.

ومثله حينما ترى بعض من يزايدون عليك في وطنيتك يهاجمون "إعلام" وطنك الذي يعتبر من أسلحة الدفاع الهامة، ويشوهونه ورجاله بمثل لغة الخطاب الذي كان يقوم بها جماعة "الإخوان" لدينا، والفرق بينهما أن الاخونجية لا يتظاهرون بالوطنية في حين أن هؤلاء المنافقين قد جمعوا بين التحريض على مؤسسات الدولة الإعلامية وبين التظاهر بالوطنية بل والمزايدة عليها.

وهكذا الذين تراهم يهاجمون "الإخوان" بالأمس بأنهم خوارج ثم تراهم اليوم أنفسهم يمارسون نفس السلوك حينما تم إسكات أولئك، وكأنه تبادل أدوار، كهجومهم على الترفيه والسياحة والثقافة، وكل ذلك مع زعم الوطنية بل والمزايدة عليها.

والحق أن الأدلجة "ضلال" مهما كان نوعها، وأن التحزب "مرفوض" مهما كان أصحابه، وأن "الاعتداء" على مؤسسات الدولة ورجالها محرم ومجرم بلا تفرقة.

وكما تم ترويض "الاخونجية" فيجب عسف المتظاهرين بالوطنية ممن "هاجم" أجهزة الدولة وشكك فيها وفي رجالها وزايد عليهم، وأثار "الفتنة" بين مكونات المجتمع وهو يزعم الإخلاص والبراءة، في حين أنه قد جمع الضلال "المكعب"، فهو ضال، ولا يدري أنه ضال، ويتهم الآخرين بالضلال.