قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في ظل تكالب قوى الشر على بلادنا المملكة العربية السعودية، في ظل إدارة أميركية جديدة تسير على خطى الرئيس ماقبل السابق باراك أوباما والذي في وقته انتعشت الأنظمة المارقة والميليشيات الارهابية وأُتيح لها ممارسة الأعمال التخريبية والتدخل في شؤون وسيادة الدول العربية، في ظل تزايد الهجمات الحوثية المدعومة من إيران على بلادنا؛ في ظل كل هذا تواصل بلادنا أدوارها الداخلية والخارجية بكل قوة وحزم واقتدار، فنجد في الداخل أن مكافحة الفساد ومحاسبة ومعاقبة المسؤولين مستمرة بل وأقوى من ذي قبل، وخارجياً تسعى بلادنا وتبذل جهودها في حماية المنطقة العربية والشرق الأوسط عموماً من العبث الإيراني الذي أصبح وكأن إدارة الرئيس بايدن بدأت في التودد إليه بشكل أو بآخر.
إن الخطأ الذي ارتكبته إدارة بايدن لا أعتقد أنه سيمر هكذا؛ بل وأكاد أجزم أنهم سيدفعون ثمنه وسيندمون على تلك السياسة العدائية وهذا المنحى الخطير والغير مسؤول.
منذ قدوم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وبعد أن أعلن عن انطلاق رؤية2030 كنا نعلم جميعاً أن تلك الجهود وتلك الرؤية ستواجَه بمحاولات ومؤامرات لتعطيلها وثني السعودية عن تحقيقها.
إن تلك الرؤية بمثابة العاصفة التي هبَّت ولن تقف حتى تتحقق جميع الأهداف المرسومة والمُعدَّة لها.
المواطن السعودي يعلم كل هذا وأكثر، يعلم أن القضية ليست قضية خاشقجي أو قضية حقوق إنسان، لأنه لو كان الأمر كذلك فأين إدارة بايدن عمَّا يحدث في إيران داخلياً بحق شعبها من تعذيب واضطهاد وإعدام بلا محاكمة! وعمَّا تفعله إيران خارجياً من دعمها للعديد من الميليشيات الإرهابية التي كانت ولا زالت تُشكِّل خطر على أمن المنطقة العربية والشرق الأوسط عموماً!
ألا تعلم إدارة بايدن أنه في كل يوم هناك حالات إعدام في إيران وبلا محاكمة؟ لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن إدارة بايدن تعلم علم اليقين أن كل مايحدث في العراق ولبنان واليمن وسوريا يقف خلفه النظام الإيراني، تركتم كل هذا وأقضَّ مضاجعكم واستحوذ على اهتمامكم خاشقجي الذي نال من ارتكبوا بحقه هذا الجُرم المحاكمة العادلة وتم نشر ذلك عبر وسائل الإعلام الرسمية وغيرها؟!
ختاماً؛ أود أن أشير إلى أمر، وهو أن البعض من الكُتَّاب يلتزم الصمت بحجة أنه ليس كاتب سياسي ولا علاقة له بالسياسة، وفي الواقع فإنني لستُ من هواة عالم السياسة، ولستُ ممن يتابع تلك الأحداث بشغف لأنها كفيلة بإرهاق النفس والجسد، لكن ما أراه هو أن الكاتب(اجتماعي، طبي، نفسي، فلسفي...إلخ) الذي لا يدافع عن وطنه في ظل تكالب الأعداء عليه فإن تعذُّره بحجة عدم الاختصاص تكاد أن تكون نوع من الخيانة!

...