: آخر تحديث

سامحونا

الثلاثاء: 2006.11.28


ذاكرة المستقبلnbsp;
جمعة اللامي
nbsp;


ldquo;إن الأفكار الواضحة هي الأكثر خطورة، لأنناnbsp; عندئذٍnbsp; لا نجرؤ على تغييرها. وههنا استباق الموتrdquo;

(أندريه جيد)

nbsp;

قال مارك ديفيد شايمان: ldquo;سمعت صوتاً في رأسي يأمرني: افعلها، افعلهاrdquo;. ثم ضغط على زناد مسدسه خمس مرات، ليسقط جون لينون، مضرجاً بدمائه، في واحدة من أشهر عمليات الاغتيال في القرن العشرين.

كان ذلك سنة 1980.

مارك ديفيد شايمان، يهودي متعصب.

يقول: ldquo;قتلت لينون تحت تأثير قوة لا تقاومrdquo;. وقال هذا الشاب اليهودي الغامض: ldquo;ما أن مرّ لينون أمامي حتى رفعت مسدسي، وصوّبت على ظهره، وضغطت على الزناد خمس مرات متتاليةrdquo;.

تذكرته زوجته ldquo;يوكو أونوrdquo; اليابانية، التي شاركته شهرته، كما ناضلت معه ضد الحرب في فيتنام، ونشطت ضد الحروب الأمريكية على العراق، بإعلان من صفحة واحدة في جريدة ldquo;نيويورك تايمزrdquo;.

جون لينون، هو عضو فرقة ldquo;البيتلزrdquo; المعروف، والناشط من أجل السلام العالمي، والرجل الذي تحول إلى أسطورة في حياته وبعد موته.

كان ثمة في أمريكا من يكره لينون، كثيراً، بل الى حد اللعنة، ربما لأنه تجرأ أكثر على فضح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ودورها القذر في الحرب الأمريكية في فيتنام، وربما لأنه قال إن المخابرات المركزية وراء تجارة المخدرات العالمية.

لكن ما يلفت هو ldquo;إلهامrdquo; قاتله بأنه كان تحت تأثير قوة آمرة، لا تقاوم، كأنها نداء ديني عميق، لا يسمعه إلا الذين يبررون عمليات القتل، وعمليات الغزو، وعمليات الإبادة، وعمليات التعذيب في السجون الطائرة، والسجون السرية، والأنظمة السجون، في أنحاء العالم كافة.

ألا يذكرنا القاتل مارك ديفيد شايمان ببعض المتنفذين في الإدارة الأمريكية الحالية، خصوصاً منهم هؤلاء الذين يقولون علناً إنهم تلقوا أوامر إلهية بغزو العراق.

أترك هؤلاء للقراء الكرام. وأترك لينون لكل من يودّ أن يعيش نقي الضمير. وأترك ldquo;يوكو اونوrdquo; لكلماتها التي نشرتها على صفحة كاملة في جريدة ldquo;نيويورك تايمزrdquo; تحت عنوان: ldquo;سامحوناrdquo;.

في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، تحل ذكرى اغتيال لينون.

قالت أونو: ldquo;الى الذين فقدوا أشخاصاً يحبونهم، من دون سبب. لا أعلم إذا ما كان بإمكاني الصفح عن قاتل لينون، لكنني أقول: دعونا نداوي جراحنا جميعاًrdquo;. فمن منا يقدر على قول كلمة حق أمام الأمهات الثكالى في العراق ولبنان وفلسطين؟

nbsp;

[email protected]nbsp;


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد