نخون علنا وننتمي للفضيلة سرا..

ساطيل ايضا بردي، منبها الى سعادتي، وانا اجد فيمن رد مكرمة، وهو يضعف قوة التذكار ، ليمنحني مواضيع وافكار، لا تعني الرد عليه، بل تتحرى منظوماته وافكاره، وان اوجزها بعبارات قصيرة، ذلك لاننا في مجتمع الافكار، ولسنا في مجتمع الاشارات والايماء الاخرس، كل شيء يوصل الى الفكرة، وهنا اعترف اني حصدت موضوعا دسما، فاطلت على كاهل من كتب مقتضبا لاكتب له سيلا مما يفيّض به تفكيري، وهو يقع اسير حركة الفوتونات اللغوية، المتتحركة بسرعة عملاقة، يستحيل القبض على انتثارها الهائل، الا في ما يراه البسطاء توزعا وشتيتا في التفكير، هناك من يفكر بكتل سديمية مصابة باعماء فلكي، ولانهم يؤسلبون الكتابة بلغة حكائية او حكواتية، في الغالب تكون نص شفاهة وليس نص كتابة، انه في المصوّت
في المصمّت، وهنا الفرق في نص الصوت ونص الصمت . هناك خيال امتثالي ممسرح يقع في تصور من يكتب، غالبا ما يكون خيال وقوفه على المنبر الهارج والصوت الباعق، فيما انا لا اكاد ان أُوصل صوتي لاذن نسمة او لسان الندى المتسول نظرة على شبابيك الصباح، فلا ارجو التعامل معي ككاتب نص في السياسة او التحليل او المعتاد، لا اشبه بائع السحلب او الهريسة، لا اتحمل تهمة كاتب مقال او نص واضح، لا اتحمل فكرة تحمل المعجبين، لا ادفع ثمن إقناع الاخر ورضاه، فانا بخيل الحب والكره، او الهم بما يرضي الاخر او يوضح له، تلك حالة في منومات شرطة النصوص، حيث النقد يتلبس الرقابة المدرسية واستذة "قل ولا تقل"، فيما ادعو لهدم المدارس والتعليم لانه بقايا مدينة الجنود والقلعة، حتى في بعض اوربا، حين تقيد الطفولة الجميلة بقصاص العلم والحفظ والمعرفة، احيانا ثمة وعي لم يجد من يقبله في المهملات، لا يجد مكانا في المنسي، لا ادري لماذا هذا الوعي يختار اسوء الامور واردا الخيارات حين يعمل بمجال الكتابة؟ يا لهناء من يبيع القيمر والبيض من جحيم فيلسوف او كاتب نص الاضافة وليس التكرار، وسط تلك الكلاشيهوية السائدة، لا ادري لماذا هواة هذا الجحيم من تعذيب الذات يعتقدون ان التعرف على الوعي كدورة تدريب على حلاقة الشعر؟ اعتدت ان ابصق الدم كلما كتبت، لاني اصر على اسناني حتى لا اشعر كيف يسيل ذلك الدم، اعتدت ان اكتب لشخص بي لا اعرفه، ويكتب شخص بي لا اعرفه، وكم بودي ان لا اكتبهما ولا اقراهما، لا اكتب بل يكتبني هؤلاء، لئلا اشعر بمسؤولية النص، لاني مسؤول فقط عن دفق الحياة بدمي وهي تنسحب بقوة ضباب ازرق نحو الغابة المجاورة، اكثر مما يجر اهتمامي اناشيد مالدورو[ لوتريامون] او قوت الارض[ اندرية جيد]، فكيف لي ان اهدر علاقة الرئة بالنسمة حين اتقيد بنص الوقت الضائع مما رصفه امامنا عدد هائل من: مفكرين، كتاب، مؤرخين، خبريين نقليين، قادة ايديولوجيا، حتى لتبدو اعداد نحجوم هؤلاء الكتبة اكثر من جنرالات حلف شمال الاطلسي، ولكن ككل جنرالات العرب، يضعون اوسمة معارك وهمية لانتصارات محيّة لم تحدث اصلا.. فاذا كان اندرية جيد وابو حيان اقل من اهمية نسمة كيف يكون وضع هذا المستودع الكبير من متطوعي حرس وجندرمة الكتابة ؟ لا ادري، فانا في العادة لا املك الا مكبا واحدا للنفايات، خصصته لنصوصي، لاني شديد التهذيب على وضع غيري بهذا المكب، لا لانه لا يستحق نهاية سعيدة في مزبلة، بل لاني لست جامع نفايات، بل جامع اللمعات المضيئة نهارا، واقنص النيازك في الظهيرة، كي لا اكون جامع الظلام لكي تشتدت لمعة النور فيه . هنا اجد فسحة تلك اليقظات الفوتينية في اللغة وهي تلاحق الوعي، ومن لم يتطلسم في اللغة، وكانت غلظة السياسة والفقه قد جعلت من الصعب عليه ربط الفيزياء ببزة الشرطي، اعتقد انه يختار تعب القلب، وامامه الاف مواقع الانترنيت وصحف التعويذات الاعلامية وقبائل المكروسوفت، وفضائيات النجوم الهزلية، وديكة الحوارات في فن المخالفة، وهذا يكفي لاشباع فضوله مع غير المزعجين امثالي..ليكن مالكا لادوات لغوية ومعرفية كي نتمكن محاورة الافكار وليس لياقات او اسلوبيات ما بعد وما قبل الافكار، وهي تعمم اسلبة الكتابة كما لو ان كل كتابة هي نشرة تعبوية او مقال افتتاحيات التحريض والتعبئة. هذا القسم من عينات الجندرمة القلمية اعتدنا عليه منذ الستينات، وهو مؤشر الى عدم دخولنا حتى للقرون الوسطى، وان كنا في الالفية الثالثة، لاننا اجداث مستعارة الزمن من موت قديم.

اكره ما اكتبه لذا لم اقرا الردود:
لا اعتذر وحسب، بل احاول توضيح مصادر العذر، لان العذر غير كاف، لتبرير تجاهل ممن قال كلمة لك فقابلتها صمتا، ولكن قد يستغربن اخواني ممن رد واستغرب، باني لا اراجع ما انشره ولا اقرا ما اكتبه، حتى ان عشرات المنشورات التي تعود لي لم اجمعها من الصحف، كما هو حال منشورات السبعينيات والثمانينات، قبيل الانترنيت، فلدي القليل منها زقد اصيب بالتلف، والسبب اني استعيب خجلا من قراءة اسمي في منشور!! ليس تواضعا او تعاليا او عفافا، اذ ثمة سر غامض اقوى من الشرح واسوء من العذر، (طبعا هذا غير موجه لنستاليجيي الحنين لوطن الشرطة "المستغربيّن!!!"، لانهم في الغالب لا يفهمون الا لغة التقارير والتعبئة العنفية والنشرات الحزبية والفكر التقريري والنقلي، بحيث سيقفل نيتشة وكوكتو وفوكو ولوتريامون وغيرهم، على افكاره ولغته ليتحدث بلغة القوميين العرب او اليسار المسطح وشيوخ الافتاء الدموي، لان الاخوة لا يفهموا، فلا ادري لم بائع الدجاج يتدخل ببيع القمرالدين او القماش؟ اذن كي يفهم هؤلاء يجب ان نحرق كتب بودلير والتصوف والنيرفانا لانهم لا يذكرون الصراع العربي الاسرائيلي، اذ لعل مؤتمر ازمة السير ان حدث في سنغافورا ولم يذكر القضية فان صائغي البيان خونة او لم يوضحوا للسادة درجة من التواضع كي يفهموا المستور والمبتور والمضمر والمظهّر والمقوس والمدنس والمدس والممس، ذلك لانهم مثل صدام، علماء في طبخ الباميا حتى علوم الرواية والكيمياء اللغوية، وان لم يفهموا فان القصور باينشتين لانه مجبر على تعليمهم كل اسرار الفيزياء، كي يفهموا البعد الرابع في الرمزية الكونية، انهم يصرون على كونهم شرطة وهذا دليل نستاليجيا الطواطم البوليسية) – ساتوجه لهم اخر الشوط لاني عرفت من هؤلاء؟-.
لم اقرا أي شيء اكتبه ولولا عبد القادر الجنابي يخبرني بذلك، لبقي صمتي مقصودا، انا الامي جدا، في الكبرياء، على من قربني خصما او حبيبا او صديقا او مختلفا، لاني اعتبر الحذاء فوقنا جميعا!! ببساطة ان الارض اعلى الاموات، وكلنا من هذا المشروع، ولكن من هو اعلى من الارض والاموات ؟ هو الحذاء فقط،، والقضية هندسية وليس ادبية.. أي ارتفاع انخفاض.
طبعا اقرا غيري وهناك من اعجب به، احاول ان افهم اغراضه بما لا يعرف هو، لاني ممسوس بالضامر والخبيء والمقارن سرا، الى سيكولوجيا الكاتب، ثم اقحم نفسي احيانا برغبة عارمة لممارسة الغباء والاستغفال والسذاجة اذ لا يمكن معرفة النص ان لم تمحو من ذاتك أي توتر مسبق لافكارك وذكائك فالعفوية هي الوحيدة تمثل موهبة الكاتب والقارئ معا.
احيانا اقرا ما كتب في خطاب الستينات بهذه الالفية الثالثة/لغة، تحريض، نقيصة تعبوية، غباء جميل، فانا اترك كل الفلسفة كي اشاهد "خلي بالك من زوزو" او اخالف موعدا عاطفيا لاجل متابعة مسلسل مكسيكي تافه، لانني بحاجة للاحساس بذلك الهمجي والبدائي الامن بفطرته في داخلي، بحاجة لغباء اكثر كي ازيح هموم الذكاء الابليسي، الى حد يبكيني فيلما عربيا لشكوكو او الشاويش عطية... المهم برنامج عن فن الطبخ هو افضل من طوابير المفكرين العرب والعجم والاسلام وفلاسفة الاعجام الاخلاقي، نجوم فضائيات القرية، حيث اخشى: الموت ضحكا من زم شفاه وصم ادبار خطباء هذا المجد التافه، اذ كلما اشاهد قادة "سنحارب، وابطال التحدي والجهاد يا عرب" اذوب ضحكا، ثم اصاب بحزن على تفاهة استخفافي بالناس، ولكن حزني على هذا القدر من تزييف الذات، وحزني الاكثر على قصور فن الدهاء وصم الادبار صرخا على مجد كان اسوء من رذيلة... واقل من علو تلال مزبلة.
اذن هذا انا، واعتقد هذا واضح حيال عدم الاعتذار، لان الاعتذار هو رمية مفخخة، لخطا مقصود او مسهي عنه، وفي الحالتين لا قصدت ولا سهوت... بل كل امنيتي ان اجد من يرد، واكبر الاماني ان يدرك الاخوة، الى اني لست صحفيا ولا كاتب مقال ولا اعلامي ولا خبري ولا مؤلف ولا متفلسف ولا متفكر ..كل الذي في ذهنهم لست "انيه" – معاره من الاصمعي، في كتاب ابو علي القالي، الامالي – اترك الوصف لمن يشاء، لاني والاوصاف لست كاملها، وما الكامل الا خزي ذاته، لان الموت اكثرنا كمالا، ولست عبدا لاكون من الكاملين، ولا طاغية لاجعل اتقان بياني في علم سببا لخوف الجاهلين، الوصف يقع في مساحة المهارة والمهنة والحرفة، وانا عاطل عن كل هذا، كل ما يهمني حمايته هو البراءة والامية كي اتملص من استحقاق السموم التعليمية والتلقينية وصيغ الكلاشيهات المتلقاة. هكذا كان الغموض، وكان ما اقصد لن يقع في هموم المتلقي او لغته وخطابه، ولا ابه ان افترض احد اني لم اكن مفهوما، ببساطة يمكنه اهمالي او تناول حبوبا مهدئة لاوجاع الراس، لانه يستبق فكرة وقوالب ما، ولا ادري من يخلق المادة مسبقا في غيره، لماذا يقراها؟ فانه يريد ما يجب ان يريده الكاتب، أي القارئ يكتب مقالة الكاتب في المتخيل، ولم يقم الكاتب الا في تدوين حضرة مالئ الاقوال!!وهنا تنقلب اللعبة ليصبح الجمهور خالق النص والكاتب متلقيا لرغباته، تلك حال الراقصات وبنات الهوى والمطربين وبعض الاكثر من رجال الدين والاحزاب والسياسة والجماهيرويين، وكل طلبة الابتسار الادبي والثقافة الشعبية وصيغ السوق ..الخ، وانا رجل عجنت روحه الارستقراطية السيكولوجية والروحية حتى اللعنة، غير نافع للبؤس الادبي ولا لعقل الجمهور ولا لارضاء احد، بل ابحث عمن يهملني، وكلما حصدت كراهية الجمهور وعدم اهتمامهم بي تاكدت من نجاحي... كل كراهية هي تبرع مجاني برفع كاهل مسؤولية المحبة عنك، فمن اعانك على رفع هذا الثقل اسدى لك خدمة التقليل من انحناء ظهرك، وهذا مشكور وليس مذموم.
كم تكون صعبا بنظر هذا الجزء المستنقع، بيباسه التعبوي، ستكون محترما امام نفسك، ونجيبا في تقديمك عسرة هظم لمجموعات متكرشة لغويا، ومفلطحة القفى تعبويا، كم لا يفهمك هؤلاء فانت على حق. لان الكثير يعتقد ان الكتابة هي دروس تربية وطنية او اصطفاف يحدد المتلقي فضيلته ولغته وافكاره كعلاقة البائع بالشاري، انه عضال مدرسي ورث المحفوظات ومناهج الملالي والتلقيم الحزبي، فان كنت اعتدت على:" روايات عبير، او جمالك سيدتي ومجلات الحركات الثورية وطبيبك"، او كتب دوائر النفوس وخبراء الامن، ان كنت معتادا على شعر الحرفيين، ومهرة الادب التعبوي المسطح وقادة الاورام اللغوية والنصوص العاصمة، ان كنت ممن اعتاد الاستهلاك كنعاج العالم الثالث، تستهلك الشادور الاسلامي من فرنسا او لندن والمكروسوفت معا، ما الذي يحشر انفك بلغة لا تخصك ولن تتوجه اليك ولا تعني همومك؟؟ ( لقد ولى بغير رجعة حديث الملكية المشتركة بين العرض والطلب، وفشلت خداع العدالة الادبية في توزيع المعرفة والفهم، ولم تعد محاججة الكتابة للذين يقرؤون ممكنة، لاننا في عالم باسواق حرة، حيث لا تفاهات برجنيف ولا لزوميات ملالي الاحاجي المعبدية، لم يعود الزمن ملكا لسيبويه او سكنى القبور العتيقة، لم تكن هناك اشتراكية الابداع كما تبغلت الفلسفة حتى صارت ازمة اجهزة هضمية وقيم معدة ومؤخرات فكرية).

كتاب على طريقة الفيلم الهندي: الباذنجان وازمة التفرقة العنصرية.

مثلا انت تتصور ان الوطنية قمة المثال، وانا اتصورها تهمة مخلة بالشرف.. تتصور ان النضال ماثرة وانا اتصوره ماثمة، تتصور انك لظلك وانا اتصور انت في ضلك ولا ظل لك !! لا تتعب نفسك مع التعبين مثلي، اذهب لافلامك الهندية في كتاباتك، لانك تصوغ النهاية من اول كلمة، اذهب لمسلسلات كتاب العرائض الاميرية واترك لنا عسرة المعاني، اذ لا تكف اللغة لحيرة السهروردي وموت بوذا وكراسي اونيل او مسوخ كافكا، ارحل ما استطعت في كراهيتنا واذ ذاك ستفهمنا كما تريد، لاننا لا نقبل ان تفهمنا كما نريد، فلك بوق الشرطة ولنا انين الوتر، لك قمم المزبلة ولنا قمم الموجة، كي نغرق ولا نرتفع!! اعتذر هنا، لاني قصدت من هم في انتظار قصدي، فهؤلاء دوخوني منذ زمن بعيد، ومن اسلوب ردهم عرفتهم !! نفس الجماعة التي تربط بين لون البرتقالة وازمة الهنود الحمر، انهم نفس الباذنجان والتفرقة العنصرية!!ما اجمل بيان البرابرة، ما ارقى عقولهم امام هذا القطيع الاكاديمي العربي وهو لا يرتق الى حكمة جندي في العصور البربرية، والقصد هنا قادة الخطاب التعبوي المفسر... ولك ما يريدون. منذ مئات الاعوام، التي تتطور نحو الاسوء، أي قبل مئة عام كانت الاسلوبية اكثر عبقرية من الفية هؤلاء الثالثة، فهل نستطيع تشبيه الحجاج بن يوسف الثقفي بلغة عبد حميد او علي المجيد او حسين كامل او قادة حوار الادب الملتزم؟ نفس هذه الجندرمة الاسلوبية، هي موجودة في اطقم كتاب تكوكبوا بمدار جامع لهؤلاء الحكام، هل يساوي خطاب ساجدة طلفاح مع الكاهنة سجاح او زوجة هارون الرشيد زبيدة( حتى اخفاء الالف القرانية، باسم هرون وليس هارون، له دلالة على العبودية والانحناء اللاواعي)؟ اذن هذا الموجود من هذا القائد والمقوود.
ولعل هذا الرد الرديء، لم اوجهه الا لمن عرف نفسه، اؤلئك الذين لم امنحهم شرف الكراهية لانهم اقل من خصام، مع انهم طعنوني باعز ما املك..اختبرت نفسي في هذه الوقيعة، فلم اجد اتضاعا بها، لذا كنت اخاف على الله الذي غضب على شاتميه، فيما مخلوقاته لا يغضبها طعن النصال، ليس لانها تبشر بالتسامح، لا لست من هذا الصنف الكهنوتي، بل لان الغضب وضيع، والمغضوب عليه لا يستحق منحه شرف التنازل لهذه الوضاعة، حتى اني حميت هؤلاء الكتاب الشرطة من الذين ارادوا الثأر لي، او ارادوا مقاضاتهم قانونيا، بل دافعت عنهم في الصحف، ولكن لا يسقط المرء حيث يكون شرطيا بل يسقط اذا اختار الشرطية للغة الشعر والادب، حين يلوذ بها ليوقع بزملاء له..فان يثبتوا هؤلاء باننا صهاينة وعملاء، لهو امر يشرف الصهونية ويشرفنا معا، لاننا نكون في الضفة الاخرى من ضفة احزاب القتل والجريمة والاذى ونظم الاقبية، واعتقد ان الصهونية حصدت دعاية لم تحققها بمليارات الدولارات وهي تواجه خصوما من اسفل مخلوقات هذه الارض، هنيئا للصهيونية على دعاية خصوم ملئوا الارض ظلما وقبحا وجورا واعتداء، نحن في زمن اثبت الانتماء فيه للنضال والعروبة والاسلام منقصة وتهمة، نحن في زمن خربت فيه كل الاصنام، كل المواتير التعبوية، واصبح الدليل والمعرفة والفحص والتدقيق والاحصاء سيد الموقف، ولى خطاب يعتمد على صم الادبار وعلو الصوت على نهق الحمار، للدلالة على حق، ذلك لان ذلك الخطاب سيد العنف، ولن يفوز بالعنف غير ابناء الشوارع والجهلة وعتاة الشرطة، حتى بدا الاكاديمي والعالم يتحدث عن معاركه وكباشه في الطفولة كي يستوي مع حكام ومثقفين وكتاب يعملون على تطويب العنف والجريمة والقتل، ولم يتذكروا كيف ان بدايات العلم جعلتهم ينقذون قطة من ايدي طفل شرير، بل يتحدثون عن شواء القطط بالنار، ذلك بعد ان سيطر خيال قطاع الطرق والشقاوات على المثل العليا، حتى انك تقرا منحولات لشخصية عظيمة فلا تفرق بينه وبين "جبار كردية او خليل ابو الهوب" – بعض شقاوات بغداد- .. تلك نوستاليجيا وطن الجريمة والقتل، وهو يمخر ذكريات اللائذين بمجتمعات السلام والتحضر والكرامة والضمانة، المجتمع الاوربي، حيث لم تتوقف نوستاليجيا هوية وطنية، جرها الحنين الى وطن، تخشى ان يرسمه عالم او مصلح وراهب ولم يرسمه رجل مخابرات وشرطي، تخاف ان يدونه شاعر ولا يدونه جلاد، الحنين دائما لستالين وطني اكثر من الحنين لفسلاف هافل المسرحي، الحنين لخميني وابن لادن اكثر من الحنين لغاندي او نهرو، الحنين لقصر النهاية اكثر من الحنين لبلاط ملوك العصر الكولينيالي، الحنين لناظم كزار وصدام اكثر من وطن دونه صوت داخل حسن وصديقة الملاية والقبنجي وزهور حسين وعفيفة سكندر، دونه الشعر اهراما ابدية ولم تدونه الحجارة سجونا ومقالع موتى، دونه شارع ابو نؤاس والمتنبي ولم يدونه القصر الجمهوري ومخافر الامن، دونه ابو حيان ولم يدونه المنصور وخلفاء الخصيان، دونته بابل ولم تدونه الحجاز، دونه ملوك المناذرة ولم يدونه تجار قريش، وطن دونه القلم ولم تدونه الخناجر والسيوف الدخيلة، تلك نوستاليجيا اختفت معالم ذاكرتها ليحتل القتل والشرطة وجر الحبال والخطف والاغتيال وتقطيع الاوصال بديلا لحنين بكاء انبياء سجلوا على شواطئ الفرات كل معلقات هذا الكوكب، فجاء البرابرة كي يدونوا العراق مزورا لا ينتمي لنفسه بل ينتمي لقحط تلك الاخلاقيات الاجنبية الغريبة، حتى بدت يهودية العراق (كرمزية معذبة) اكثر عذابا من اليهود في ازمنة محاكم التفتيش والمحارق التازية !!، كل الذين بنو مجد العباسيين كانوا ضحايا بني العباس، كما هم الان ضحايا دعاة خطاب التاريخ العربي والاسلامي، ذلك الذي كتبه العلماء والعباقرة ولم يدونه الجنود والمحاربين والقتلة، فالدةلة كانت مشروع ثكنة وكانت مدنية الاسلام القديم منبوذة من تلك الثكنة، وكل حركات البطش في دولة الثكنة ام معارضة الفقه التمامي وهي تدعو لدولة العبد، كانا كلاهما في الظلام وكانا متفقان على تهميش او قتل او مطاردة من انجز كل ذلك الوجه الجميل للتاريخ العتيق.
اما "المستغرب" ( امل من القراء ان يتنبهوا الى اني اعرف هذا الشخص حق معرفة واعرف غيره ممن مسهم الاستعياب الوجداني، لذا لغتي ستكون اكثر تخصيصا فلا اقصد كل قارئ بل هذه العينة ممن كانوا دليلي على مدون وجمهوريات الشرطة والجنود)الذي لا يفهم، امل ان يسال نفسه التي اختارت بزة الشرطة، كيف خان عهد الكلمة واحالها في خدمة مخفر؟ كيف اصبحت الاوطان كلها غرفة تحقيق وثكنات، يراعها الدم واقلامها السياط واوراقها جلد المعذبين؟لا احقد عليه، بل عزلتي لا تتحمل تبعات الحقد، فانا لا اعاقبه انما عاقبه نظام الطبيعة ذاته، وهل هناك اكثر عقوبة من ان يكون الكاتب شرطي؟ انك تفهم اخي "المستغرب"، ليس لحلم فيك، بل لذنب يصرخ في حناياك، لان البشر حكموا بنظام الضمير، فلو كنت انا صديقا لصدام، واضطررت لحكمه، ساحكمه بالاعدام لكني ابكيه بنفس اللحظة، لاني ابكي مودة صداقتي فيه، ولن اربط هذه المودة بواجب القصاص من جريمة، يحق لنا ان نرتقي بانفسنا الى مستوى المودة وان كنا في واجب قصاصها، ولكن ان نهبط بالمودة للقصاص من نبلها او الايقاع بوفائها واخلاصها، هذا اقل من شيم ضبع او توحش نمر، يحق لنا ان نكون اقل قسوة من الرب واكثر وفاءا ونبلا من جحيمه...

بي مطر الكلمات تكفي لطوفان بغير نوح ولا سفينة.
فاعذروا هطيلات غيمتي في غير موسمها.
تنوه للقارئ باني اكتب لمجموعة خاصة جدا، اعرفها وتعرفني، وهؤلاء من بين من ردوا، ليس لاني مستغربا، كما يتهمون ولائي للغرب، بل لاني من اؤلئك المعدان الذين ارادوا لهم مقولات الامة والقومية والتحرير كي يحيلونهم كل مرة لصباغي احذية، فيما هم البدو الذين قلبوا عاداتهم برعونة نحو الغرب، تمكنوا من النجاح كل مرة حين يخرج صبيا وغبيا كمقتدى، يجعلهم اسياد لانه لا يفك الارتباط مع ارث العبيد والكشوانية، ممثلا شعب المعدان الذين يجلسون على اكبر ثروة نفطية على هذه الارض ولا يملكون قوت يومهم، لانهم اقل حيلة على كشف البلاغة بسابرات لغوية كما تابلست لغتي، احد هؤلاء الكتاب الف كتب مرقعة بكولوجات مسروقة، مغطاة بترجمة لغة قليلة التداول في العالم، لا لانه متنور وثائر بل لانه يريد خلق غطاء تنويري لغايات ظلامية، فتبين انه من جماعات التكفير مع انه خلق زوبعة شبيهة بزوبعة سليمان رشدي!!تصوروا هذا الاستخفاف بالعقل لمصالح امنية..فهل ثمة دهاء امني وصل الى حد اختراق هذه الوصلة البريئة في عالم الامن حين تقوم اجهزة بخلق كاتب لغايات امنية؟ نعم انه الروائي صدام حسين، ماركيز الفنون الدنيئة، الذي انتهى الى مستوى نشال في قفص اتهام..حسنا فعلت الطبيعة قصاصها الذاتي، انه عقاب الله في نظم حسابية مدققة وليس في نظم سحرية ومعبدية، فالاكثار من الخمر ليس قصاصه جهنم بل تشمع الكبد.
المشكلة لن اقصدكم ولا اقصد ماساتي الشخصية( والحديث للمعنين من المستغربين)، انما كنت احلل منهجا تاسس منذ تاريخ اغتيالات الخلفاء، وتراكم حتى جعل الشرطي برمزية نبي وبدا النص الفقهي نظام داخلي لمخفر شرطة، كما اصبحت النبوة وزارة داخلية تطارد الابرياء لا المجرمين حتى اصبح المجتمع الاسلامي ومعه الايديولوجيات الاخرى مجرد سجناء على ذمة التحقيق الى ما لا نهاية!!فهل يعقل كل هذا؟ فالرب مدير امن الاسرار التي لا يعرفها مدراء امن الفقه والوكلاء على الارض..ايعقل هذا؟
لم اخصكم ولا افضحكم، اطمئنوا،، كذلك لست بوارد اسلوبكم التقريري، نحن نمزج الاسطورة بالفيزياء والشعر بحامض الكبريتيك والفحص اللغوي مع البعد الرابع..الخ وهذه ليست منطقتكم، لان مناطقكم هي مجموعة ملقمات اعلانية لاتقل عبقرية عن دعايات حبوب منع الحمل والعادة الشهرية. واعتقد هذا لا يخصكم، فلكم تقاريركم ولنا دوختنا الفلسفية، اذ لم نكتب حتى الان بطريقة تميل للإفهام، ما زال الوقت مبكرا لتفصيل العالم الفكري وجبهات المعرفة والمعنى، وحينها نكون تحضرنا لمعاداة كوكب باكمله، اما الان فنحن نلعب بربع طاقتنا.
كل كلمة من كلماتكم تحتاج لشرح مجلدات كي نتمكن من ادخالها خدمة السياق المعرفي، فابقوا بهذا الاعماء الدلالي، وسط مسلمات وثوابت، كل ما نحلم به ان تبقون بهذه الثوابت والمسلمات المحجبات- اسما وصفة، أي انثى مسلمة وصفة التسليم- ..فلا ريع ولا واحة في محولكم الخالدة.. واخيرا نحن نتسلم مهمة تجفيف الغيم في سماءكم، كي لا ينبت زرعا في صلاع – من صلعة- افكاركم المسكينة حقا... ابقوا في التابو والمفردات العاصمة وتخيلوا كل مرة جبلا يحميكم من طوفان مجدنا الخائن، حيث لا يعرف الفيض ان ينتمي لضفاف .


ردود ثرثارة
- ياسر الياسري: بارك الياسمين باخلاقك، وجزاك اللوتس سر النظام الذي يدخلك الجنة، لان الحناجر والسيوف تعلمنا الجحيمين، جحيم انفسنا التي تهفو للشكر والسلام، وجحيم وسادتنا المفخخة بيباس المودة، فهل يفيد الحرير كوسادة لجلد قنفذ؟حيث لاحور عين بحلم، ولا حور عين بدنيا ولا بآخرة، فمن لا يعرف حور العين هنا لا يعرفنه هناك، لنجعل الدنيا تمرينا على رقة الفردوس الغائب، واذ ذاك سنقرا يافطة في مقدمة الجنة، لم يكن الله ضعيفا لتدافعوا عنه، الجنة مكان غير صالح لشعوب الخناجر... انا شديد العذر والحزن على افساد مسرة قلبك المتدينة على ما اعتقد، لا احب الضلال ولا يحبني، فالحق عندي فوق الله ان ظلمنا بالمؤلفة قلوبهم او بعنصريته لقبائل محددة، عرفت كم وهم الله جميلا في بلاد لم تذكرها نصوصه المقدسة، وعرفت تلك البلاد تصحح صورته التي رسمها بنفسه هو، وهناك حقا ادركني هاجس المخلوق المغيب في نص الله كيف استطاع يجعله حاضرا فيما تلك المخلوقات الحاضرة في نص الله كيف غيبته، حينها ادركت ان البشر احالوا الله على التقاعد سواء منهم المذكورون في نصه ام المغيبون في حضوره فيهم، لانه اصبح مخلوق خلائقه، فضاع ميزان الخالق هناك وحل ميزان المخلوق هنا، وكانت النتيجة البصرية والحسية والروحية، تميل لنجاح مشروع المخلوق وفشل ضمير الخالق( لعل الله مخطوف او حكم عليه بسجن ابدي، ومن قبل دعاته، ولعلنا نبحث عن مكان القبو كي نحرره من نصوص حبسه).
الشرطة هنا اخي الحبيب افردة كتائب لاطعام الذئاب الهائمة في الغابات...لاحظ كيف ان رمزية الزرقاوي المقارنة تستحق رثاء الله في نعشه الاخير، وكيف ان البشر نجحوا بخلقه فيما لم يخلق ذاته في رموزية الزرقاوي، اذن موت الله كان اضطرارا لسلام الارض من حضور بسيارة مفخخة لا باطعام ذئب جائع، ذلك لان الذئب شريكنا في الخلق الالهي، ومخلوقات الله تستحق الاحترام..انا حزين على رضاك علي، فارجوك لا تتخذ من كلماتي مرضاة لك لاني قد افسد فرحك برب لم يتقاعد او يموت بعد في نفسك.
- لم يقرا المقال بسبب طوله: اهنئك على عدم قراءة هذا العثيان،، فانا مثلك لا اقرا المتاعب، لاني اصلا اكتب ما لا احب، واقرا ما احب، فمشاهدة "جماعة كاركاتير اغنية البرتقالة" في محطة "الشرقية"، اجمل من راس مال كارل ماركس او اصحاح البخاري، حسنا فعلت، مع اني اصدق رد من لا يقرا انه حقا من امة "اقرا" باسم ....الخ"، لان ما تقوله هذه الامة عكس ما تفعله، اللغة في امة العرب فن ادارة الكذب والخداع، لذا كانت اول مفردة لها من رسولها وربها:"اقرا"، لكنها كي تساوي لغتها وطبيعتها، فانها حتما سوف لا تقرا كي تكون حقا امة عربية او امة القران، حيث الفتك بالمضمون عبر قناع اللغة، والويل لامة حضارتها الكلمة فتصاب بالخرس... وصلت الرسالة فانت عربي اصيل، لانك لا تقرا في امة بدا قرانها ب "اقرا"، مع ان ناقل رسالتها ايضا لا يقرا ثم لا يكتب، فلمن نكتب وعلى ماذا نقرا؟ انها امة اللامعقول، حقا... امة كتابها جناس اقرا، كي تشتق اسم كتابها"القرآن"، الجامع لكل عائلة القراءة وفعل اقرا، فلو كان البدء عكس اقرا وعكس اسم الكتاب ربما لكنا في صيغة ذلك العكس قراء ما امرنا برفضه، ولاستوينا بعادة تزييف اللغة، فانجبنا الفضيلة من توجيه خطاب الرذيلة.

- ابو يعقوب نضال: [ اشهد انك من قلائل نجباء الشعب الفلسطيني وان كرهك عراقيون كثر، بسبب كتابتك، واشهد ان معك شعب عشت معه وبكيت كثيرا على احزانه، وهؤلاء ابرياء من السياسة ومن الالتزام، انهم الصفاء الذي يضبط ايقاعات ضمائرنا، ثق لم اشاهد في السياسة غير عدد اقل من اصابع كف واحدة يمكن القول انهم نجباء، وفي المقابل عرفت ان في اسرائيل شعب وسياسيون يضاهون الانبياء اسوة بقضيتهم، ولعلي اعتبرت الحرب تحديات اخلاقية، للاسف نحن في امة لم تنجب في كل تاريخها نصف بيغن وربع نتياهو وعشر براك، وثلث حاييم وايزمن وعشر جابوتنسكي..الخ انه لعزاء ان نحارب باطقم ابو عمار وصبري البنا وابو العباس وغيرهم هذا الحشد الرسولي الصلب على الجبهة الاسرائيلية، فالاخلاق لا السلاح النووي من ينتصر]
نضال: صديق احببته جدا، وخالفته، حتى درجة عدم تحمله الجمع بين المودة والخصام، لانه عمل جنوني، وانا احترت الجنون منذ ازمنة بعيدة لذا اعرف فن الجمع مخاصما بحلة صديق، عرفت الجنون يوم توسطت لقائد وحدتي عام 1967 ان يطيل سجني كي اكمل "هكذا تكلم زارادشت" لنيتشة.. والقصة طويلة.
"العمائم افضل من الالوسي والشيخلي"، فلسطينيا نعم، ولكن عراقيا ربما كلا، فان ترى العراق بعيون فلسطينية، في الامر ظلم، كما كانت منظمة التحرير ترفض على العرب ان ترى فلسطين بعيون سورية او عراقية او هندية..الخ ومعها حق بذلك، هنا الاشكالية الكبرى بالفكر الفلسطيني، اذ ما زال العرب والمسلمين يستخدموه كحمال ورافس لازماتهم، وحمّال لوجوههم العديدة، وقد خدع الفلسطيني، حتى اللحظة باكذوبة القضية المركزية، فدفع الثمن باهضا كما دفعت شعوب العرب، وليس الحكام، الثمن ذاته، وربما اصعب..زهكذا تصرف الفلسطيني كمشروع للموت كما اراد مستانسي التفريج من دعاة العرب، فبلع الطعم ومارس موته كما يريدون.
العربي يكذب، والفلسطيني يتوطا على كذبة يعرفها، وهنا الطامة الكبرى، لانها بلا عذر من خداع كذبة معروفة، ما السر؟ لا ادري كيف يشرف الفلسطيني ان يتفوه باسمه مثل صدام والزرقاوي وابن لادن وهتلر وشاوشيسكو وميلوسوفيتش والقذافي واجهزة صلاح نصر وكل خبراء القتل والجرائم البارة في العالم، والقائمة كبيرة؟ لا ادري كيف يقبل الفلسطيني على نفسه ان يكون ممسحة لدماء ملايين الابرياء، ولم يتحسس الا المه هو فقط، بحيث كل الجروح ينبغي ان تؤجل المها لمصلحة المه، وهكذا انتهى الامر، ككل مرة باننا شعوب لا وطنا لنا، بل قادة فقط الصقت بمصائرهم الاوطان، واي قادة؟ حبذا لو كان عندنا مثل شارون مع شعبه او هتلر وحبه للجرمان، حبذا لو كان لدينا اردئ قادة اوربا، حتى رداءتنا بلا حدود ولا شرف، وهكذا لابد ان تتقاعد فلسطين مع قائد يرفض الاحالة على التقاعد بسبب مرضه وخرفه وضعفه امام شلل فاسدة، ولعله لا يتنازل عن الرئاسة حتى في القبر، الم تحكمنا قبور ابطال التاريخ ؟ ذلك للاننا بلا حياة ولا حياء..
ربما اخي نضال نحتاج لاعادة تعقيم مقولاتنا من الانتحار وخطاب الموت، لاننا في الحياة وليس بين سكان الموت، وحتى نصل الموت سنصفق كلنا لاساطين الموت.. اصلا تبدو حاجتنا للعنف كوسيلة تحدي هي حاجة للانتحار، الم تشاهد خنجر رئيس اليمن وقد داعبه ملاطفا مالك اكبر ترسانة نووية من دون ان يتبرج بدبوس او سلاح؟ فلو ملكنا ترسانة نووية ربما سيحمل رؤسائنا عطور المياه الثقيلة ويضعون على وجوههم الزئبق الاحمر للمكياج، او يضعون باحزمتهم، خلال البروتكولات صاروخا نوييا مصغرا، لان لا قائد في تاريخنا خاض حرب امة بل حروبا شخصية جدا تتحول لحروب امة، وربما جارية او اهانة ناقة، كداحس والغبراء تشعل حربا مئوية؟ من حسن اقدارنا نحن امة لا تصنع الا الحناجر، فالويل لكوكب فيه قنبلة نووية اسلامية او عربية؟ ربما سنصنع خناجرا نووية!! وهذا لا يبدو استخفافا، بل انه تكافل طبيعي في عالم لا يتحمل أي معادلة للغياب الاخلاقي كما هو حاصل في عالمنا، وحين تكون امة تتوق للانتحار فانها منعدمة الردع والضمير، وان حددت هذا الردع والاخلاق والضمائر شروط المصالح، القضية لا يمكن ان تصنعها مهارة لغوية انها واجب عملي ثقيل الوزن..للاسف نحن لا نملك حتى شرف المصلحة كي نستحق ان نشارك قيادة وقرار هذا الكوكب، او حتى نقود اهلنا واوطاننا.
ما اقرب الشبه بين الزرقاوي وبين مقولات اليسار الثوري القديم، حين كان ما يسمى بالنضال لتحرير الانسان العربي كي تتحرر فلسطين، نفس الامس، في ارتيريا وبلاد القات والموز، في عمان في اميركا اللاتينية، نفس زرقاوي الامس، هكذا نحرر افغانستان كي تتحرر زائير، ثم يهبط المنهج الرومانسي الى اقصى دركه، فيحل بامثال الظواهري والترابي واخرين، كي يطرحوا مهمة تحرير البشرية من ضلالها، أي تحيررها من العمران للكهوف!!اي رومانسية هذه؟ اية نتائج فكرية تلك التي تحدو بكارلوس اليساري مع الترابي وقادة الخطف الاسلامي؟ انها فقط نتائج عالمنا، لانه لم يختر غير العنف، فيما افكار اليسار والاسلام والقومية ما هي الا تبهيرات بلا طعم ولا لون . لعمري كان هولاكو وتيمورلنك اجمل رومانسية من هؤلاء. ولا ادري ما الذي خسرته افغانستان كي تسترده او تتحرر به غير كومة عظام جائعة وكومة طين تسمى بيوت، او بقايا بشر؟ في كل الاحوال هذا الزرقاوي الفلسطيني مثلا، الباحث عن مفاخذات جهادية، بين شقر البوسنة وبيض الافغان ما الذي يفعله في بلاد سمر وسود حتى تعتموا اكثر من وجهه؟ ربما احب برودة القفى في دفئ احضان العراقيين، مفرخو مدارس الحروب والجنرالات الكبار، لا ادري هل العراق الذي يزخر بالجنرالات والبطاشين اكثر من النخيل بحاجة لهاو في القتل مثل الزرقاوي، فيما مقابره وطرائق القتل فيه تحتاج لعشرات السنين الضوئية كي تجعل الزرقاوي تلميذا؟ لا ادري انها رمزية تستحق، على المستوى الفلسطيني اعادة نظر، اذ يبدو ثمة غرام بين الجلادين والقتلة والنضال الفلسطيني، ثمة غرام حسن النوايا احيانا، لتخريب كل البلدان بمحمول القضية الفلسطينية، وبمداخل سحرية كثيرة!! وهذا يحتاج لتصحيح كبير، حيث لا تفيد الكلمات والمقالات والدبلوماسية تصحيح ذلك.
هكذا تبدو الصورة المتراكمة عن المشهد الفلسطيني، تصور لم يتحالف أي فصيل فلسطيني مع دولة ديمقراطية واحدة، كل عتاة الارهاب والقمع والطغيان سجلوا عنوان فلسطين بكل جرائمهم ضد شعوبهم، فبدت هذه الاغطية الفلسطينية سببا بقوة هؤلاء الحكام، الى الحد الذي انتهت اليه مرحلة الكراهية القصوى بين تلك الشعوب وهذه القضية التي نحترم، فكان ارث المجازر ثمنا ماساويا دفعه الابرياء كفاتورة قرض قبضه تجار السياسة الفلسطينية ولم يسدده غير الابرياء من شعبكم/مجزرة صبرا وشاتيلا/ الزعتر/ الاردن، احداث رومانيا، ملاحقات النازية ودور امين الحسيني في ارسال فدائيين متطوعين للجيش النازي، ردود الفعل التي حصلت في الكويت، وفي العراق، فان الاكثرية للاسف محيت من قاموس كلماتها فلسطين، ولكن ثمة فئة قاتلة تتصرف بدهاء من الشعب العراقي، قديما وحديثا، تجعل من فلسطين شعارها، وانتم تصدقون ذلك، وانا مستعد ان اكشف اعدامات حزب البعث وملاحقته للمتطوعين في العمل الفدائي، الى حد حرمان اطفالهم من امهات فلسطينية من اوراق ثبوتية، كما حدث لعشرات ومئات الاخوة . اصبحتم حقا ضحايا خدعة المجرمين مع شعوبهم، بل اصبحتم بائعي صكوك الجنة للاثمين، حتى صارت صكوك الغفران مسلّعة تباع لمن يدفع ، وقد دفع الابرياء منكم ثمن الخدمات الامنية ضد تلك الشعوب لمصلحة الحكام، وكنت اخشى ان تقع مجزرة اسوء من صبرا وشاتيلا في العراق، اذ حذرت منها قبل اربعة سنوات من سقوط صدام، والرسالة ارسلت على فاكس، اتحاد كتاب فلسطين، ومنها نسخة لصديقنا المرحوم عزت الغزاوي رئيس الاتحاد.. ولكن في فلسطين اصبحت اللقاءات مع الاسرائيليين، ومنذ قبل اوسلو اشبه بفولكلور شعبي، حتى ان احد المطالب الوطنية الفلسطينية تعتبر العمل ببناء المستوطنات الاسرائيلية مطلبا وطنيا!!اما عناقات القيادة الرمزية مع الاسرائيليين، اصبحت ختما وطنيا سائدا، فهل يحق هنا ولا يحق هناك؟ واذا قيس الامر بالاحجام الاقليمية"الجيوبولوتيك"، فان لقاء الدول القوية والشعوب المركزية والكبيرة كالعراق، لا يعد تنازلا، فالتنازل في مقياس الثابتة الجيوسياسية لا يشمل العراق، لان سجاله مع الدولة العبرية له وجوه مختلفة لا تلزمها المشكلة الفلسطينية، لان هذا السجال له ارث مختلف وطويل، اقدم من السبي البابلي وبقدم الحضارة العراقية( سنتعرض له لاحقا)، وهو يدخل في نطاق الوطنيات المتشضية لبلاد الميزوبوتاميا لا بلاد قريش وبداوة البطاح الشرقية ممن تمكن من تماهي الانقلاب الانثروبولوجي مع الفضيلة الكونية المجردة في عالمية الاسلام، فصاغ وطنية الدين ولم يتشكل فيه الدين بلا وطنية . اعتقد هذا الملف المطلبي لا يستحق اقحام الفكر التعبوي، فثمة حق وبيوت سرقت ونهبت والامر لا يستحق اسلام او يسار او مثيولوجيا، لم نكن لا في غابة الحيوان ولا في صوامع الملائكة، بل في حراك القانون.. فلا خرافة الزرقاوي ولا استكساب ابو العباس القومي، ولا تلك الخطب الاستدرارية، المتسولة باسواق الاحسان السياسي والشفقة الادبية في شعر ثوريي المقاومة ..على اية حال احتاج لكثير من الردود كي اقاوم خجلي على البوح... هل يستحق بستان الزيتون المصادر تفويضا من صحيح مسلم والترمذي او يستحق الامر تفويضا برولتاريا ، ام ترى ان الامر يستحق منهج مونتسيكيو او التوسير؟
محسن عباس: تصور ان الله سيقبل القرضاوي ويطرد فيروز من ابواب الجنة!!
-تصور كيف ستكون رهانات النظام الكوني اذا طرد مخرج فيلم موبيديك بتقرير من الظواهري؟
-تصور كيف ان لا تجر الجنة من تحت اقدام هوليود فتجري من تحت اقدام قصر النهاية، او محاكم مقتدى والفلوجة؟
-كارثة ان يدخل الجحيم داستين هوفمان ويدخل الجنة ابو حفص المصري او محتشمي!
-ماساة رهاننا على الله، حين يقبل كل هذه اللحى المبشرة بالذبح ويكفر لحية بابا نوئيل نبي الطفولة والفرح.
-خطر ان يبدل الله زهور فالنتينو بخناجر الزرقاوي
-اعطوني رحيما واحدا في هذا الارث كي انمتي لجلدي، والا فسكون خيار الله ان تخون حتى جلدك. ماثرة واحدة للتسامح والمحبة، قلب واحد يبكي شرف الانسانية باخيه كي اراهن ان تلك اللحى بانها ليست طريق جهنم؟
اعطني اسلاما ولحى وحناجرا وسيارات مفخخة اعطيك بلاد يهرب منها حتى الشيطان، ولعلك لا تحتاج لكوابيس بحلم بل لكوابيس بصرية، ربما لا يفكر مبدعو العنف بهوليود تصور بشاعتها، ولعلنا نحيل جحيم دانتي على الراحة ونكتب جحيم الزرقاوي.

عبد علي عبد الزهرة: اليوم شاهدت الشيخ الكبيسي، وسرني حديثه حتى خلت ان الرجل يطور الاسلام كي يكون دينا، على الاقل، لم اسمع قط مثل هذا الكلام، ولكن قطوعا دهمني بكلامه، ايضا وقع بالمضمّر المسيج بالعصمة العمياء، حين اعتبر ان العالم يستهدف الاسلام، فيما كان رايه لامعا حين فكك كل مقولات الجهل الاصولي الجديد، وثبت ان لا دولة في التاريخ اسمها اسلامية، بل دولة مدنية منفتحة، ومع علات هذا التزيين سنقبل الوهم كحقيقة، ولكن ما الذي في دولة الاسلام العثماني يستحق المؤامرة؟وما المشكلة اذا فقد الاسلام استحبابه بقلوب الناس، بسبب غلظته وعدم نفعه، فهل هذه مؤامرة؟ هل مؤامرة ان تكره خنجر وتنتمي لجراحك؟الا تكون المؤامرة انك تنتمي لمعبيك وجارحيك ام العكس؟
لا اعتبر المؤامرة على الاسلام وهو بذلك الارث البربري، الذي لم يشكله الفقهاء والمثقفين والعباقرة انما الاباطرة والقتلة، ما يسود في الاسلام ثقافة الجنود والعقل المعبدي والطقوسي المنعش لثقافة الثكنة، المؤامرة ضد من يحاول استعمار هذا الارث لانه حتما، اما مخبول برومانسية واما مغامر ينتحر يريد قتل ابنائه، ونصيحتي للاستعمار ان يستقيل من هذه المهمة لان ثمة عالم لا يستحقها. الغريب ان ترتكز فكرة المؤامرة والمفاضلة على خلفية غير مفككة او واضحة، النفط!! ملايين السنين وكان لهب النفط في العراق يعتبرونه مثل لسان ملاك خرافي او افعى نارية كخرافة السعالي، ولم يستخدم لخدمة البشر، ترى من تامر على من؟ نفطنا!!لم لا تخرجه من الارض وتصنع منه حرائق الخبز على الاقل؟ نفطنا، هل تحتاج البغال والحمير لهذا الوقود؟ ولماذا اصلا هذه التقنية في عالم الخنجر والجمل والحصان؟ انها مجرد تبرج ووجاهة وليس للحاجة، طالما ان العرافة هم الاطباء والعلماء حتى الان؟اعتقد جيمس واط ليس حمبليا ولا شافعيا ولعله ليس مسيحيا، اذن هل الاستعمار بهذه السفاهة كي يتامر على هباء منثور ؟ ثم الكلمة الطيبة التي يتحدث عنها اخونا الزبيدي، هل تنفع مع من ذبح الشرطة بالمناجل المصحوبة باهازيج الاستخفاف، بمشهد الذبح، من قبل ابناء شوارع، ممن كان يهزج"ليلى رجعت لعيالها وطير السعد يبرالها" على هدى كاراكاتير قناة الشرقية الفكاهي؟ هل تنفع كلمة مع من يعتبر نفسه مقاوما، فيما وهو في الثورة لا في الدولة، ولديه كل هذه الجثث والقبور السرية والمحاكم والسجون والضحايا، فكيف اذا حكم؟ اما الطرف الاخر الذي جعل كل دابة على الارض هدفا له، أي اغتيال حتى النخلة لانها مطواعة الرطب بفم الكفرة، ربما صدام جفف الانهر والاهوار، اما هؤلاء فسوف يجففون الغيم من المطر ايضا...
زهير الزبيدي: ليس في اليد حيلة، للاسف تلك احوالنا، ليت الخيال يمنحنا قسطا من النسيان، فيتركنا نتلمس باعيننا ما يستجيب له عقلنا، ولكن للاسف ثمة قتلى وابرياء وحقائق، لا تستطيع اقوى النصوص المقدسة، ولا ادهى البلاغات ان تخدع العين بان الدماء الشاخبة عصير منغا او برتقال، للاسف تاخر الوقت على نصدق، ان العدل والحق والرفاه والسلام ليسو غرباء عن عالمنا، ولاننا شعوب ظلمة وحكام يبهجها ادارة الظلم، وفي همنا ذلك الهروب الدائم من الاستحقاق العملي، حين يكون لابد من رموز مؤسطرة للعدل، فلو كنا عادلين لما جعلنا عدل الامام علي وعمر بن عبد العزيز اسطورة، فيما هو واجب حاكم، يجب ان يكون عادلا رغم انفه وانف ابيه، ولو لم نكن بخلاء لما كان حاتم الطائي مؤسطرا حتى المبالغة، بل لو كنا شعوب الحقيقة لما كانت الاساطير تحكمنا في الالفية الثالثة الاسطورة هي ادارة ثقافة تبجل الخديعة والكذب، للاسف تاخر الوقت على قبول "قفا نبكي" بصيغة الماضي، فالان نبكي بصيغة المستقبل، اذ ننشد "قفا نبكي ذكرى المستقبل"

المستغربان والغربان: اثنان استخدما نفس الجناس اللغوي، المشتق من الغربة والدهشة، كلاهما ذي اسلوب خبرت بصمة ابهامه، ليس لاني شرطي او صائد محارا في البرك العفنة، كما قلت سابقا، كلاهما بدرجة ما من الشطارة الامنية المسماة ذكاءا، بحيث يعتبران خادع شرطي لعالم هو تفوق على علمه!!يا للبؤس.احد هؤلاء يعرف كيف يتصيد التسويق، واخر، بقي كطبعه، كوميدي فاشل، اتخذ من الاستهبال طريقا للتضليل، كي يخفي تاريخ يستحق اعتذاره، اعرف الاثنين، ولعلهما كتبا من نفس الجهاز، وان اشاعا الان بان احدهم ضد النظام والاخر بقي نجيبا بخياره الاول فلم يبدل كالثاني، الذين لا يتبدلون بمنجز فكري معرّف ولا يثبتون بنفس المهج هما يشابهون تقلبات تاجر بيض او ثبات مسغري التمر.. هذا الغمز يكفي بانهما عرفا انفسهما..ولكن لافترض اني لا اعرفهما، وامل ذلك.
في البدء انا لست صاحب مطعم "باجة الحاتي" – مطعم شهير في بغداد، يبيع رؤوس الغنم وكراعين اقدامها وكروشها وتسمى باجة في العراق، بلفظ الجيم -CH كي افت التشريب [على قدر اهل الكروش تاتي أللقائم وعلى قدر الرقص تهتز القوادم]، هذا التسفيه المشار اليه، بقوله "على قد الحال" يمكن القول ايضا ان "تمد وعيك على قد عقلك"، أي ببساطة ما دام "قدك غير مياس يا عمري" ابتعد عن الحسن ما شئت في الحسن منزلا!! فلا تكن بلسان مطرب مثل صباح فخري، واخشى عليك من ان تتلقفك حنجرة سعدي الحلي!!لانها لا تفرق بين قد واخر.. اعتقد لست معلما ولا اعمل على جماهيرية ملتزمة، ولا نحن في زمن يعتقل فيه غالب هلسا من قبل فصيل يساري، ويتعرض لاشد انواع التعذيب تحت جنحة الانحراف البرجوازي وعدم الالتزام بقدود الديالكتيك، فيما لا تخلو جلسات محمود درويش في شارع الحمراء، المحتلة من جيوشه، من سخرية على اوجاع، ذلك الرجل القابع تحت ارض واقبية الفاكهاني وهو ينشد الزعتر بفاجعة نسيان مغتصبات الدامور المسيحية، اذ لا تلزمني لزوميات ما لا يلزم، فكل ما اتمناه ان لا تفهم شيء، لانك تبدو اعتدت ثقافة"امجاد يا عرب امجاد" وتلك القدود العروبية في اغاني الرجز وخطاب السجع الناصري، لن اتقاضى اجرا منك كي تلزمني بقدودك الحلبية، لماذا تهتم لامثالي؟ اعتقد انك رميت اذ رميت ولكن المقصود ما قد رمى بقدوده، انما رميتك الاولى والثانية، هي اني لست كاول عهدي في شوارع اوسلو ابحث في صحارى الثلج، عن شبه قارئ ونصف مثقف وارى العنز غزال، هذه [ايلاف] وليست نشرة حائط في قواعد الثورة، وايلاف ساحدثك عنها حين تحل اللعنات الكبرى، حيث مكان الاهتزاز الوجداني، ونحن مخربو، وبامتياز اوثان قريش الثانية واوثان الكرملين والرايخ وقم وقصور الرئاسة، ومجد الثورات الفاكهانية، ذاكرة استغفال الناس بارهاب القضية المقدسة والمركزيات المعصومة، على قدود احتماء الجنود بكنائس بيت لحم ومراقد النجف وجوامع الفلوجة كنسوة لائذات بشفاعة المكان المقدس، تحت جنحات خيانة عهد الله والبشر معا، لا عاصم اليوم لمقولات الخوف الادبي ولا لعفاف الدعارة المقدسة لاموال النفط الثوري، هكذا كنا ذلك البركان الذي يبحث عن حاضنة لا تسيطر عليه بل لتطلق حميمه ولعلها تحترق معه، فلا زلفى ولا اسطورة ولا خرافة رئيس التحرير او القائد..هل شاهدت عثمان العمير على قناة العربية؟ طبعا لا القبه بالاستاذ الكبير، ولا المعلم الاعلامي الاول، لا القاب مزيفة هنا كي تتدرج الانتهازية الجاهلة بدل الكفاءة العالمة، كما كل الاحزاب والمنظمات الثورية وبارونات الاعلام ودول الايديولوجيا وتقارير اسرة النوم الزوجية..اجل انت تعرف تماما نستالجيا دول ومنظمات الشرطة والمخابرات، كيف مثل اوسلو او ستوكهولم، بلدان نوبل العظيم تمنحكم كل هذه الطمانينة وحق الكسل،،، وضمان الخبل،، فيما اتعبتم شرطتها من التقارير، حتى صرخ مدير شرطة كبير في دولة السويد: ايها الاخوان نحن ندفع للعملاء فلماذا يا عربا تتجسسون مجانا على بعضكم بعضا؟ اذن هذا الحنين والهوية الوطنية لدولة الشرطة والشرطي في بلاد اخفت اسبابها باختفاء الخوف، الا تعد دليلا على الحنين العبثي لدولة الاقبيةّ؟
ولغتي لم اشا صياغتها تقريريا، انما البحث في التلابيب الوجدانية الابعد لتظهيرها، ليست كمظهر طارئ انما كمنهج يدخل في نمو الخيال الكوني في عالم ما، لذا كان الرد والسؤال ليس لاني موزع او لم اوصل طريقة صناعة الطرشي لقدود طالبها! بل لان الموضوع ضرب البعض في مكان استفزازي، واوقعهم في مناغاة ربما تنجح في نشرات الحزب والدولة والثورة، ولكن ليس في ايلاف، وتاليا بين ثلة عملاء وصهاينة امثالنا كما توحون او تقولون.
عثمان العمير قال اتهموني لان اكون سفيرا للسعودية في اسرائيل وهذا شرف، لان السفير ..!!ولكن لمن تقرع الاجراس في بلاد الخرس والطرش؟ اما الجنابي فهو او