خديجة العامودي من الرباط: انتخب محمد أحجام عضو حزب التقدم والاشتراكية أمس (الاثنين) رئيسا للمجنوعة البرلمانية للتحالف الاشتراكي الذي يضم حزب التقدم والاشتراكية والحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب العهد خلفا للنائبة البرلمانية نزهة الصقلي أول امرأة ترأست مجموعة برلمانية في المغرب.
ورددت أوساط حزبية أن الصقلي عضو حزب التقدم والاشتراكية التي اختيرت رئيسة في أكتوبر الماضي وجهت لها انتقادات كثيرة من قبل التحالف حول أدائها كرئيسة وحول تعاملها داخل التحالف، وأضافت أن الصقلي لم تتقبل قرار تعويضها بأحجام رغم أن ذلك تم عبر تصويت انتخابي وأنها تفكر في اللجوء إلى جمعيات وهيئات حقوقية احتجاجا على القرار.
بيد أن أحجام نفى في تصريح لإيلاف أن يكون التحالف وجه انتقادات للصقلي وأكد أنها أزيحت من منصب الرئاسة انطلاقا من مبدأ التناوب الذي أقره حزب التقدم والاشتراكية في العام الماضي. وأوضح "قد يكون الفريق طمح إلى شيء أكبر لكن لا يمكن انتقاد الصقلي لأنها بذلت مجهوداً جباراً وأعطت الكثير كامرأة، وأنا شخصيا أعتبر إنجازها انتصارا لامرأة القرن الواحد والعشرين".
وحول سبب اختيار رئيس للتحالف من الحزب نفسه، أشار أحجام إلى أن الانتخاب لم يشارك فيه أحزاب التحالف واقتصر على حزب التقدم والاشتراكية فقط وفقا لاتفاق بين الأحزاب المكونة للتحالف، وأضاف أن أعضاء حزب التقدم والاشتراكية ألحوا على معرفة الرئيس دون باقي نتائج الانتخاب "حفاظا على جسم الفريق ودرءا لأية تشنجات".
وكانت نزهة الصقلي اختيرت رئيسة لفريق التحالف الاشتراكي بمجلس النواب في مبادرة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المؤسسة التشريعية.
من جهة ثانية، اختارت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية (أصولي معتدل) عبد الله بها رئيسا للفريق النيابي بمجلس النواب عوضا عن مصطفى الرميد رغم حصول الأخير على 19 صوتا مقابل أربعة أصوات لباها وصوتين لنجيب بوليف.
وارتأت الأمانة العامة للحزب اختيار عبد الله بها باعتبار أن القانون الأساسي للحزب يسمح له بتجاوز نتيجة التصويت واختيار الشخص الذي تراه مناسبا.
وكانت رئاسة الرميد للمجموعة البرلمانية سببت نوعا من الحرج بين الحزب ووزارة الداخلية التي اعترضت بشكل صريح على توليه هذا المنصب قبل عام رغم أنه انتخب ديمقراطيا.
حزب العدالة والتنمية الذي توجه له انتقادات بكونه أصبح يشتري ود الداخلية أكثر من ذي قبل تجاوز نتيجة تصويت ديمقراطي باختيار بها بدل الرميد تحاشيا لما يمكنه أن يوتر علاقته بوزارة الداخلية التي هددت في السابق بأن ذلك قد يتسبب في أزمة بين الحزب وأجهزة الدولة.
كما أن الحزب سبق وعبر عن تضايقه من تصريحات الرميد للصحافة ووصفه بكونه غير مسئول في تصريحاته.