اتهمت مصادر في المؤتمر الشعبي العام " الحزب الحاكم في اليمن " حزب التجمع اليمني للإصلاح بدفع عناصره لإثارة الفوضى داخل الحرم الجامعي لجامعة صنعاء من خلال تنظيم مسيرات لا تخدم الكيان الطلابي للاعتراض على لائحة شؤون الطلاب التي أصدرتها الجامعة لمعالجة الثغرات والارباكات التي نتجت عن اللائحة السابقة ، وتطوير مستوى الدراسة الجامعية.
ودعا ممثلي الاتحاد العام لطلاب اليمن في كليات الجامعة المختلفة عناصر الإصلاح إلى الاحتكام للعقل والمنطق لحل المشاكل الطلابية وعبر القنوات الشرعية التي تمثل الطلاب في مختلف الكليات بدلاً من التعصب والمساومة بمثل هذه القضايا وتجييرها حزبياً ،بغرض المكايدات مع رئاسة الجامعة .
رئيس الجامعة الدكتور صالح أوضح أن اللائحة التي تضمنها قرار رئيس الجامعة رقم (424) لعام 2004م
توضح حقوق وواجبات الطالب الأكاديمية وغير الأكاديمية داخل الحرم الجامعي،وتهدف إلى تطوير مستوى الدراسة الجامعية، وإعداد كادر مؤهل من الناحية العلمية والنظرية بما يتناسب مع سوق العمل .
وقال الدكتور باصرة في بيان سابق : إنه من المؤسف أن توجه رسالة إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب قبل عرض المشكلة على رئيس الجامعة أو مجلس الجامعة.
مضيفاً أن اللائحة هي تطوير للائحة السابقة وقد تم مناقشتها في مجلس شئون الطلاب بتاريخ 12/4/2004م ، ثم في مجلس الجامعة الاستثنائي في اجتماعه المنعقد بتاريخ 15/5/2004 وكلف لجنة لاعلان الصيغة حسب ملاحظات المجلس ،كما عرضت عليه بتاريخ 29/6/2004 وصادق عليها بعد تقديم الملاحظات النهائية وتم إعدادها بصيغتها النهائية ليتم إصدارها بقرار مجلس الجامعة رقم 424 لعام 2004 وأن هدف المجلس من إعادة هذه اللائحة الجديدة معالجة الثغرات الموجودة في اللائحة السابقة التي خلقت بعض الارباكات للدراسات الجامعية.
قائلاً : إن الهدف منها هو توحيد نظام الدراسة الجامعية في كليات الجامعة حيث كانت في السابق تخضع لاجتهادات وأمزجة إدارة كل كلية، وكذلك حفظ حقوق الطالب عند الاختلاف مع الكلية أو القسم ،بالعودة إلى مرجعية قانونية.
موضحاً أن إعادة اللائحة جاء استناد إلى نص المواد 48 من قانون الجامعات اليمنية رقم 18 لعام 1995م وتعديلاته بالقانون رقم 30 لعام 97م ،والقانون رقم 33 لعام 2000 والتي تنص في الفقرة رقم 4 على أن يتولى مجلس شئون الطلاب الاختصاصات المتمثلة باقتراح النظم والقواعد اللازمة لإجراءات قبول الطلاب وتسجيلهم وتحويلهم وتأديبهم وقواعد الامتحانات وشروط التخرج والتقويم السنوي للجامعة، والمادة 62 والتي نصها (يحظر ممارسة أي نشاط حزبي داخل الجامعة أو أي مرفق تابع لها كما تحضر الدعاية لصالح أو ضد أي حزب أو تنظيم سياسي داخل الجامعة أو أي مرفق تابع لها.
وتابع رئيس جامعة صنعاء إن ما ورد في الباب السادس وتحت عنوان ضوابط السلوك الطلابي ، هو تنظيم لحقوق الطلاب بإقامة الأنشطة أو تأسيس الجمعيات أو الاعتصام والتظاهر، فالحرية الفكرية وحرية التظاهر أو إقامة الأنشطة أو تأسيس الجمعيات في المجتمع محكومة بالقوانين النافذة الخاصة بهذه الأمور متسائلاً هل الجامعة مكان مفتوح يستطيع أن يعمل أي طالب أو مجموعة من الطلاب ما يرغبون عمله بدون ضوابط أو إذن مسبق من عمادة الكلية أو الجامعة، كما أن تأديب طالب ارتكب مخالفة أو أخل بالنظام من خلال القيام بنشاط حزبي أو الاعتداء على أستاذ أو موظف أو طالب أو الغش في الامتحانات أو اقتحام القاعات وإقامة أنشطة دون التنسيق المسبق مع عمادة الكلية أو إدارة الجامعة، وكذلك الاعتصام والتظاهر دون إذن مسبق وتخريب ممتلكات الجامعة وارتكاب أعمال مخلة بالشرف أو الآداب العامة هو انتهاك للدستور .
وأوضح الدكتور باصرة أن اللائحة ربطت توقيع أي عقوبة بتشكيل لجنة للتحقيق في وبالنظر بالأمر في مجلس التأديب وتدرج العقوبات .
وحسب البيان فقد طالب رئيس الجامعة أعضاء لجنة التعليم العالي والشباب البرلمانية في لقاءه بهم في (29/9/2004م بمعرفة الصفة القيادية في فروع الاتحاد التي توجهت بالرسالة وهل أخذت بموافقة طلاب الجامعة ، معتبرا أن تلك الرسالة توضح أعمال البلطجة التي يقوم بها قلة من الطلاب يدافعون بها عن فشلهم الدراسي وليس عن العلم والتميز العلمي.
واتهم باصرة الهيئات الإدارية لإتحاد طلاب اليمن بأنها حاولت توظيف العمل الطلابي والإنحراف به عن أهدافه العلمية والثقافية, وأن استغلت اللائحة للاستخدام السياسي الخاطئ .
ودافع رئيس جامعة صنعاء عن لائحة شؤون الطلاب الصادرة في 21 نيسان (أبريل) الماضي وقال إن مناقشتها تمت في مجلس شؤون الطلاب ثم في مجلس الجامعة الإستثنائي والذي كلف لجنة لإعلان الصيغة حسب ملاحظات المجلس, مشيرا إلى أن الهدف من إعداد اللائحة الجديدة معالجة الثغرات الموجودة في اللائحة السابقة
وكان باصرة رفض الاستجابة للمهرجانات الطلابية , وهدد قيادة إتحاد طلاب اليمن بتسليم الجامعة للأمن يديرها كيفما شاء إذا استمرت الفعاليات الطلابية.
من جهته د. خالد طميم ـ نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب ـ اعتبر صدور اللائحة تلبية لحل إشكالات موجودهة, منها أن حالة غش حدثت من قبل إحدى الطالبات أيام الامتحانات النهائية للعام الماضي تم على آثرها فصل الطالبة بطريقة تعسفية .
ودعا طميم الطلاب المعتصمين أمام مبنى رئاسة الجامعة إلى تشكيل لجنة من الهيئات الإدارية للاتحاد في الكليات للاجتماع بهم وإعادة النظر في اللائحة من جديد .
وكان الإتحاد العام لطلاب اليمن شكل أمس لجنة من الهيئات الإدارية في فروعه للإجتماع برئاسة جامعة صنعاء السبت القادم للنظر في اللائحة الطلابية التي وصفها الطلاب بأنها مخالفة للدستور والقانون.
وكان الآلاف من طلاب وطالبات جامعة صنعاء طالبوا بإسقاط لائحة شؤون الطلاب , مؤكدين أنها تضمنت مخالفات تعسفية صريحة للحقوق والحريات – حسب بياناتهم.
وتعد الإعتصامات والمهرجانات التي شهدتها جامعة صنعاء أمس هي الأولى من نوعها منذ تولي باصرة رئاسة الجامعة خلفا للدكتور ناصر العولقي , ودعت الفعاليات الطلابية التي تمت بساحة كلية الشريعة والقانون كافة الطلاب والطالبات إلى الوقوف جنباً إلى جنب في مواجهة اللائحة الطلابية.
وقال وائل الفقيه رئيس اتحاد كلية التجارية لقد اصبح التعليم في الغرب بل وفي بقية الجامعات العربية مجاناً والكتب توزع على الطلاب بصفة مجانية أيضا ، ونحن في جامعة صنعاء نفاجأ نزول هذه اللائحة بالنظام الموازي وإغلاق الطاقة الاستيعابية وذلك من اجل أن يدفع الطلاب عشرات الآلاف كرسوم دراسية سنوياً فوق رسوم الغرامات والجبايات الأخرى التي تزداد مسمياتها مع كل عام .
وأضاف : أن هذه المليارات التي ندفعها نحن الطلاب من جيوبنا تذهب وللأسف إلى جيوب غيرنا ، فرسوم أنشطتنا وميزانيتنا تصرف لبدلات السفر وشراء السيارات وتأثيث البيوت بل ودعم الفساد داخل جامعتنا بينما الطلاب محتاجين لأبسط الخدمات الضرورية من معامل وكتب وكراسي ومباني وغيرها.
وأبدا الفقيه استغرابه من اللائحة التي تضمنت مواد تفرض على الطلاب الاستئذان من رئاسة الجامعة عند إقامة أنشطتهم وفعالياتهم الاحتجاجية , وقال إن الدستور والقانون كفل لهم هذا الحق دون الرجوع إلى أي جهة من هذه الجهات , مشيرا إلى أن اللائحة تريد تكميم أفواه الطلاب علاوة على الفساد الموجود.
واعتبر وضاح القاضي المهرجان الطلابي الحاشد رسالة إلى رئاسة الجامعة ونيابة شؤون الطلاب وعمداء الكليات والى كل مواطن حر أبي يريد حقوقه الدستورية التي كفلها له الدستور .
و طالب القاضي المقررين في كلمته التي ألقاها في المهرجان نيابة عن الطلاب رئاسة الجامعة بالتراجع عن قرارها الجائر في إصدار مثل هذه اللائحة , مؤكدا أن كل الطلاب سيدعمون مطالب الاتحاد العام لطلاب اليمن بجامعة صنعاء من أجل العمل على تغيير اللائحة.
وكانت جامعة صنعاء شهدت أمس تشديدا أمنيا وتم إحاطة أسوارها بمصفحات وأطقم عسكرية , وشوهدت ناقلات جنود محملة بأفراد من قوات مكافحة الشغب متوقفة عند البوابة الغربية للجامعة .
وانتقدت الهيئات الإدارية ما أسمته التشديدات الأمنية لإخافة الطلاب أثناء المهرجان الاحتجاجي الأول ضد مشروع لائحة شؤون الطلاب , وجاء في بيان صحفي أن القوات الأمنية التي حاصرت الجامعة كانت على أكمل وجه من التأهب والاستعداد وفي انتظار الضوء الأخضر لاقتحام بوابة الجامعة والهجوم على الطلاب المحتشدين أمام مبنى رئاسة الجامعة.
ووصف البيان تلك الإجراءات بأنها ممارسات تعسفية وأساليب ترهيب وترويع للطلاب , وظاهرة خطيرة تريد تحويل الجامعة إلى ثكنات عسكرية، محملا رئاسة الجامعة مسؤوليةذلك الإجراء المخالف للقانون.
وناشدت فروع الإتحاد الطلابي رئيس الجمهورية، ومجلس النواب إلى التدخل السريع لإلغاء اللائحة، ومحاسبة المتسببين في إقحام الأمن لمحاصرة الجامعة وتخويف وترويع الطلاب، داعيا منظمات المجتمع المدني إلى الوقوف ضد تلك الممارسات اللامسؤولة.
وأكدت الهيئات الإدارية لفروع الاتحاد العام لطلاب اليمن في بيانها استمرار الفعاليات الاحتجاجية وفق الدستور والقانون حتى يتم إسقاط ما يسمى بلائحة شؤون الطلاب للمرحلة الجامعية الأولى.
وكانت القطاعات الطلابية لأحزاب اللقاء المشترك ( المعارضة اليمنية ) انتقدت ما أسمته في بيان صادر عنها ماأسمته " الإجراءات الهمجية التي ترتكبها ادارة الجامعة بحق الطلاب والتي كان آخرها المطاردات والإعتقالات لعدد من الطلاب واصدار ما يسمى بلائحة شئون الطلاب بقرار من رئيس الجامعة رقم (404) لسنة 2004م".
ووصف بيان طلاب المشترك تلك الإجراءات بأنها " شكلت صدمة كبيرة ونكسه خطيرة للحريات والحقوق المكفولة دستوراً وقانوناً , مؤكدا أن اللائحة الطلابية جاءت لـ" تكرس سياسة القمع والتحريم والمنع الذي يحول الجامعة من بيئة اكاديمية خصبة لتنشئة أفراد متحررين وتنمية مواهبهم وقدراتهم إلى بيئة ينتهك فيها حقوق وحريات الطلبة ".
وانتقد أيضا قانونيون وسياسيون اللائحة المنظمة لشؤون الطلاب في جامعة صنعاء ، مؤكدين أنها احتوت على مخالفات بالجملة وصيغت بطريقة تنم عن عقليات شمولية يحملها القائمون على الجامعة.
وتحظر اللائحة الطلابية الصادرة حديثا إصدار أي نشرات أو إقامة احتفالات أو تجمعات أو اعتصامات أو مظاهرات , وتمنع كذلك مختلف الأنشطة الحزبية والسياسية والإجتماعية والثقافية إلا بإذن مسبق.