كشف رئيس لجنة الدفاع عن الشيخ المؤيد في تصريحات ل "إيلاف" عن معاناة الشيخ المؤيد ومرافقه المعتقلين في أميركا والذين سلمتهما السلطات الألمانية للسلطات الأميركية في 16 تشرين الثاني ( نوفمبر) من العام الماضي بعد اعتقال دام عاما كاملا في فرانكفورت ومثولهم أمام المحكمة العليا الألمانية ، والمحتجزين حاليا بمدينة بروكلين بولاية نيويورك ، كشف عن معاناتهم الشديدة في المعتقل الاميركي، مشيرا إلى أنه استبشر خيرا بتوجيهات القاضي الاميركي في الجلسة السابقة والتي شدد فيها على مراعاة تقديم الوجبات الغذائية في شهر رمضان بما يتناسب مع أوقات الصيام والإفطار ، وإيلاء المؤيد العناية الصحية اللازمة، وفحص السكر يومياً وأن تراعى تقديم الوجبات الغذائية له ولمرافقه في رمضان بما يتوافق مع أوقات الصيام والإفطار خصوصا وان الشيخ المؤيد يعاني العديد من الأمراض كالربو والسكر إضافة إلى كبر السن.
وأضاف الشيخ حمود هاشم الذارحي أن الشيخ المؤيد اتصل به يوم الاثنين الماضي واخبره أن معاملته من قبل مسؤولي السجن لم تتحسن وانه يعاني كما كان في السابق ، مشيرا إلى أن توجيهات القاضي لم يعمل بها.
ورجح الذارحي أن تكون تلك التوجيهات سياسية ، الغرض منها امتصاص الضغط الموجه للقضاء الاميركي الذي لم يستطع إلى الآن إثبات أي تهمة على الشيخ المؤيد منذ اعتقاله في كانون الثاني (يناير) من العام الماضي في ألمانيا بالتنسيق مع المخابرات الاميركية.
وكان قاضي المحكمة الفيدرالية في بروكلين بولاية نيويورك الأميركية قد وافق في جلسة المحكمة التي عقدتها بتاريخ 8 تشرين الأول (اكتوبر) الجاري للنظر في قضية الشيخ محمد علي المؤيد ومرافقه محمد محسن زايد ، على مراعاة تقديم الوجبات الغذائية لهما في شهر رمضان بما يتناسب مع أوقات الصيام والإفطار ، مشددا على ايلاء الشيخ المؤيد العناية الصحية اللازمة، وفحص السكر يومياً وأن تراعى تقديم الوجبات الغذائية له ولمرافقه في رمضان بما يتوافق مع أوقات الصيام والإفطار وتأكيد حقهما في الإطلاع على الصحف والكتب ومشاهدة التلفزيون.
وقال الذارحي في حديثه لـ"إيلاف" إن الأمل كبير في الجلسة القادمة التي من المقرر ان تكون في كانون الثاني ( يناير) القادم في ان تكون الجلسة الفاصلة ويعود الشيخ المؤيد الى وطنه وأهله سالما ان شاء الله ، خصوصا وأنها "الجلسة" تأتي بعد الانتهاء من الانتخابات الاميركية التي قال إنها كانت سببا رئيسيا في المماطلة بمحاكمة المؤيد خوفا من أن تؤثر سلبا على الرئيس الاميركي جورج بوش في مجريات الانتخابات الاميركية المقبلة.
وكان الشيخ حمود هاشم الذارحي قد توقع في تصريحات سابقة لـ"إيلاف" تمديد احتجاز المؤيد ومرافقه إلى ما بعد الانتخابات الأميركية حتى لا تكون قضيتهما نقطة ضعف يستغلها خصوم الرئيس الاميركي جورج بوش ضده ، مشيرا إلى ان الاميركيين لا يملكون دليلا واحدا ضد الشيخ المؤيد ومرافقه، وأنهم وقعوا ضحية تقارير استخباراتية مضللة.
وقال رئيس لجنة الدفاع عن الشيخ المؤيد ومرافقه ، إن الاميركيين خائفون من التعويض ورد الاعتبار الذي لن يكون بسيطا أبدا ، مشيرا إلى أنهم يماطلون الآن حتى يخففوا عن أنفسهم الصدمات التي تتوالى عليهم ككذبة أسلحة الدمار الشامل وارتباط العراق مع تنظيم القاعدة وغيرها من الصدمات التي يحاولون التخفيف منها قبل الانتخابات الرئاسية حتى لا تشكل نقاط ضعف يستغلها خصوم الرئيس بوش ضده.
وأشار الذارحي إلى أن هناك 10 شهود سيتوجهون قريبا إلى أميركا للإدلاء بشهادتهم فيما يخص الادعاءات الاميركية ضد الشيخ المؤيد ومرافقه محمد محسن زايد ، منوها إلى ان المحامي خالد الانسي المكلف من قبل الرئيس علي عبدالله صالح بمتابعة قضية المؤيد لا يزال في أميركا يتابع وينسق بين محاميي الدفاع الموكلين من قبل الأسرة والمنصبين من قبل الحكومة الاميركية.
يذكر أن اعتقال الشيخ محمد علي المؤيد ورفيقه محمد محسن زايد كان في العاشر من كانون الثاني (يناير) من العام الماضي بمطار فرانكفورت بألمانيا من قبل السلطات الألمانية بناءً على طلب من السلطات الأميركية ..
أما عن كيفية اعتقاله فقد تم تدبير خطة معقدة من قبل الولايات المتحدة الاميركية للوصول إليه ، حيث تعرض الشيخ المؤيد للاستدراج بالسفر لألمانيا عن طريق شخص يمني ادعى أن شخصاً أميركياً مسلماً اسمه "سعيد" وعد بتقديم دعم مالي للأعمال الخيرية التي يقوم بها الشيخ المؤيد في اليمن ، لكنه اشترط عليه السفر إلى الولايات المتحدة أو إلى ألمانيا للحصول على تلك المساعدة مباشرة وهو ما حفزه للسفر ، وذكر المؤيد انه التقى بالأميركي "سعيد" الذي سلمه بدوره دفتر شيكات قبل يومين من اعتقاله وقال له إن بإمكانه أخذ المبلغ الذي يحتاجه شهرياً منوهاً بأن الشخص اليمني الوسيط قد اختفى بعد ذلك .
وذكرت بعض المصادر أن اليمني الوسيط يدعى محمد العنسي وهو الذي حدد الزمان والمكان ورتب اللقاء مع الأميركي الذي ادعى أنه سيتبرع لصالح المشروعات الخيرية التي يتبناها مركز الإحسان الخيري في العاصمة صنعاء ويرأسه الشيخ المؤيد ، وكان في الحقيقة عميلاً للمخابرات ، وأكد المؤيد أن العنسي كتب بيده أسماء المشروعات التي ستستفيد من التبرع وهي المخبز الخيري والمسجد ومدرسة البنات والأيتام وغيرها ولم يرد ذكر لا حماس ولا الجهاد ولا 'القاعدة' .