قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


كائنات عاقلة .. ظواهر فضائية أم تجسس
اختفاء ملاحقي أطباق طائرة ظهرت بتركيا


نبيل شـرف الدين من القاهرة:لأسباب يطول شرحها، أصبحت مسألة الاطباق الطائرة، تطرح سؤالاً لا جوابقاطع بشأن وجود حضارات أخرى في هذا الكون الذي نحيا فيه، بل قفز البعض إلى وجودها ليطرح سؤالاً آخرعما تريده هذه الاطباق الطائرة منا؟ وهل يسعى اصحابها إلى الاتصال بنا والدخول في حوار معنا؟، أم أن أهدافهم تجاهنا تشكل "تهديدا ما" لنا ؟، وتشمل القيام بغزو فضائي لكوكب الارض كما تخيل مخرج الفيلم الأميركي الشهير "يوم الاستقلال" وغيره؟.
البعض يعتبر مسألة الاطباق الطائرة مجرد لغو تستثمره صناعة السينما في هوليوود من أجل تحقيق أرباح طائلة، وآخرون يؤكدون اننا أمام حقيقة لم يعد هناك مجال لانكارها ويتعين التعامل معها قبل أن يفوت الأوان، وهؤلاء الذين يأخذون قصة الاطباق الطائرة بجدية، يؤكدون ان لديهم من الادلة ما يدحض أية شكوك حول وجود حضارات أخرى في الكون، ويرون أن هذه الادلة ليست مجرد روايات خيالية رددها أشخاص نكرات عن لقاءات مزعومة حدثت بينهم وبين مخلوقات فضائية غريبة، فهناك ادلة مادية خضعت لدراسة العلماء والخبراء في الشرق والغرب وأكدوا جميعا انها تخص حضارات عاقلة أخرى بعضها في مجرة "درب اللبانة" التي ينتمي إلىها كوكب الارض، وبعضها الاخر ينتمي إلى مجرات بعيدة في الكون تفصلنا عنها ملايين الاميال، ومن أبرز هذه الادلة ما نشرته الصحف العالمية عام 1979 من تصريحات لعلماء سوفييت يؤكدون فيها وجود حطام لسفن فضاء وأطباق طائرة في مدارات حول كوكب الارض، وان هذا الحطام يمكن ان تكون بداخله جثث لكائنات ومخلوقات من الفضاء الخارجي.

أطباق تركية
الجديد في قصص "الأطباق الطائرة" أوردته اليوم الأربعاء صحيفة (ترجمان) التركية على موقعها عبر الإنترنت، الذي نشرت فيه نبأ مفاده أن مئات من المواطنين الأتراك كانوا في مدينة "أرض الروم" شمال تركيا يحضرون حفلاً غنائياً يحيييه مطربون محليون، وبينما كان هذا الحفل في قمة تألقه شاهد أحد الصحافيين الذي تصادف حضوره الحفل، جسما غريبا مضيئا يشبه الطبق الطائر يقترب من منطقة مجاورة بألوان وأضواء مبهرة، فابتعد الصحافي ومعه أربعة من أصدقائه المطربين المشاركين في إحياء الحفل عن مسرح الاحتفال لملاحقة هذا الجسم الغريب، لكن الحاضرين من أهالي المنطقة اكتشفوا لاحقاً اختفاء الصحافي والمطربين الأربعة، ولم يعثر لهم على أى أثر منذ الليلة الماضية وحتى هذه اللحظة، بينما قالت "ترجمان" إن الشرطة تواصل البحث عنهم وكشف غموض اختفائهم
ومضت الصحيفة التركية قائلة في عددها الصادر اليوم الأربعاء إن هذا الحادث يتزامن مع واقعة تمكن فيها رجل شرطة في مدينة "مارسين" جنوب تركيا يوم أمس من تصوير شريط لمدة ساعة ونصف لطبق طائر كان يحوم فى سماء المنطقة، وتم ارسال الشريط الى مركز البحوث العلمية لتحليله.
أما الأكثر إثارة في الأمر أنه في نفس الفترة من شهر آب (أغسطس) من العام الماضي 2003، سادت مدينة "قونية" التركية حالة هلع في أعقاب تأكيد شهود عيان في المدينة مشاهدتهم "جسما غريباً طائراً" يشع ألوانا صفراء و حمراء وخضراء زاهية.
وتمكن بعض شهود العيان بالفعل من تصوير الجسم الطائر الذى شاهدوه بينما كان رابضا على الأرض فترة من الوقت قبل تحليقه مرة أخرى، ورغم ذلك فقد أكد مسؤولون محليون أن هذه الصور ليست سوى صور طائرة "الأواكس" التي قالوا إنها تشع نفس الألوان قبل تحليقها لكن الأهالي رفضوا هذا التفسير، نظرا لأن هذه الصورة تم التقاطها فى منطقة نائية ليس بها أى مطار يمكن أن تقلع منه طائرة أواكس أو غيرها من الطائرات.
جدير بالذكر أن تركيا تعد أكثر دول العالم التى يشاهد فيها المواطنون أجساما تشبه الأطباق الطائرة، وقاموا بتصورها عدة مرات، وأشار مسؤولون أتراك منذ فترة الى أن المخابرات الأميركية طلبت من المخابرات التركية تقريرا حول كافة تفاصيل مشاهدات المواطنين للأطباق الطائرة في تركيا في اطار بحث شامل تجريه فى العديد من دول العالم، ومع ذلك فان العديد من المراقبين السياسيين فى أنقرة يؤكدون أن هذه الأجسام ليست إلا أنواعاً متطورة من طائرات أميركية متطورة للغاية تقوم باجراء اختبارات لها فى تركيا الدولة العضو بحلف "الناتو".

وأخرى كندية
أما في كندا فقد أظهرت دراسة علمية أن الأطباق الطائرة ليست سوى وهم كبير، وأن انشغال المجتمعات الغربية -على وجه الخصوص- بفكرة وجود مثل هذه الظواهر، والاستدلال بها على رغبة ما يوصف بسكان الكواكب الأخرى في زيارة إلى الأرض هو نتيجة مباشرة لما كرسته هوليود في أذهان الغربيين من خلال العشرات من أفلام السينما الأميركية التي أنتجت خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، لاسيما بعد تطور وسائل الخدع البصرية على نحو مذهل.
ومضت الدراسة التي أجراها مركز البحوث الأمنية التابع للشرطة الكندية في أوتاوا"، قائلة إن أجهزة الأمن في شتى أنحاء كندا تلقت 2579 بلاغا خلال الفترة بين عامي 1989 و 2000 حول مشاهدة أجسام غريبة في الفضاء الكندي، ورغم هذا العدد الكبير للبلاغات، التي تنسب فئة ضئيلة منها إلى ذوى المهن المرموقة كالطيارين ورجال الشرطة والأطباء والصحافيين، فقد أكدت تقارير المركز الأمني أنها لا تقدم أي إثبات بشأن كون الأجسام الطائرة الغريبة مركبات فضائية لسكان من كواكب أخرى، أو عن كونها ظاهرة طبيعية محددة، وفي أغلب البلاغات ينتهي الأمر بالتعرف على الجسم الغريب فإذا هو طائرة، أو جسم فلكي معين كالشهب والنيازك أو غيرها من الظواهر الفضائية التي ما يزال يكتنف بعضها الغموض للآن.
لكن وعلى الرغم من ذلك فقد تم إحصاء بعض الحالات النادرة التي لم يتوصل فيها الباحثون إلى تحديد هوية الأجسام الغريبة المبلّغ عنها، ومن بين هذه الحالات 32 بلاغا من مجموع 259 تلقتها أجهزة الأمن الكندية خلال عام واحد.

أسرار سوفيتية
عالم سوفييتي شهير هو البروفيسور سيرجي بوتشيك قال إن بداية اللغز كانت تحديد موقع حطام إحدي المركبات الفضائية، إذ كان هذا الحطام يوجد في مدار حول الارض على ارتفاع 1240 ميلا وقد رصد هذا الحطام لاول مرة خلال الستينات من القرن الماضي، وظل العلماء لسنوات طويلة يحاولون تحديده والتعرف عليه. وأمكن بالفعل تحديد عشر قطع من حطام المركبة الفضائية المجهولة.. وكانت هناك قطعتان كبيرتان في هذا الحطام يصل طول الواحدة منهما الي مائة قدم.. وبعد دراسات وابحاث مكثفة بالحاسبات الآلية اتضح ان جميع قطع الحطام قد ظهرت في هذا الموقع لأول مرة في يوم واحد هو يوم 18 كانون الأول (ديسمبر) من العام 1955.
ورسمت دراسات علمية سيناريو مفاده أن انفجارا ضخما قد حدث في الفضاء ذلك اليوم ورصدت بعض التلسكوبات هذا الانفجار، وتواصلت الدراسات العلمية على هذا الحطام الغامض في الفضاء وتركزت كل الجهود على القطعتين الضخمتين لتحديد طبيعة ونوع المركبة الفضائية التي تحطمت عام 1955، توصل العلماء إلى ان هذه المركبة كانت ضخمة جداً، إذ يصل طولها إلى 200 قدم وعرضها 100 قدم أما شكلها الخارجي فكان عبارة عن مجموعة من القباب التي يحتوي كل منها على تلسكوب بجانب هوائيات ووسائل إتصال متقدمة، وتوصل العلماء ايضا إلى أن المركبة الفضائية التي تحطمت في ظروف غامضة كانت تتكون من عدة طوابق وصل عددها إلى خمسة وأعرب العلماء عن اعتقادهم بأن جثث افراد طاقم هذه المركبة مازالت موجودة داخل حطامها في الفضاء تدور حول الارض.
واستبعد البروفيسور فلاديمير كازانتسيف من جامعة موسكو أن يكون هذا الحطام ناتجا عن انفجار احد النيازك او الشهب لسبب بسيط هو أن الشهب والنيازك ليست لها مدارات في الفضاء بمعني أنها ليست لها مدارات ثابتة.. ولكنها تنطلق في الفضاء دون هدف محدد وبشكل عشوائي، والاهم من ذلك ان الشهب والنيازك لا تنفجر من تلقاء نفسها بل لابد ان تصطدم بأجسام أخرى او تخترق المجال الجوي للارض لكي تبدأ في الاشتعال فوراً.
لهذه الاسباب كان هناك اتفاق بين العلماء السوفييت على ان هذا الحطام الفضائي الموجود بمدار حول الارض نتج عن مركبة فضائية تابعة لحضارة أخرى في الكون، وبينما كانت هذه المركبة تنطلق في الفضاء المحيط بكوكب الارض اصيبت بعطل ما أدي الي انفجارها وتفتتها لشظايا، ويقول عالم الفضاء الروسي البروفيسور اليكسي زولوتوف إن حطام هذه المركبة الذي عثر عليه في مدار حول الارض لا يمكن ان يكون راجعاً لسفينة فضائية أرضية لأسباب عدة أهمها ان جميع سفن الفضاء التي تنطلق من كوكب الارض معروفة للعلماء وعندما تصاب احداها بعطل او تنفجر فإن هذا الامر لا يظل سراً، إضافة الى أن هذا الانفجار الذي دمر المركبة الغريبة وقع قبل عامين كاملين من اطلاق اول قمر صناعي "سبوتنيك" من الارض إلى الفضاء في عام 1957 وقد طالب العلماء بإرسال بعثة انقاذ في مهمنة فضائية لجمع حطام هذه المركبة او الطبق الطائر واحضاره إلى الأرض بهدف إعادة تجميعه مرة أخرى واجراء دراسات مكثفة عليه من المؤكد انها ستكشف الكثير من أسرار الكون.
ويتفق العلماء أنه لو ثبت أن الحطام الغامض الذي يدور حول كوكب الارض ناتج من انفجار طبق طائر أو مركبة فضائية فسوف يكون ذلك هو أضخم اكتشاف علمي منذ فجر التاريخ، لأنه سيثبت بطريقة حاسمة لا تقبل اي شك وجود مخلوقات عاقلة أخرى غير البشر في هذا الكون، ووصلت الامور إلى مد اقتراح الدكتورة ميران مالكيني التي كانت تشغل منصب مدير مكتب تكنولوجيا الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بإرسال بعثة مشتركة من العلماء الأميركيين والروس لحسم هذا الامر، ولاسباب غير معروفة أيضاً، لم تصل هذه الجهود المقترحة إلى حيز التنفيذ وبقي لغز حطام المركبة الفضائية الغامضة مجهولا وكأن هناك من يحرص على أن يبقى هذا الأمر لغزاً مفتوحاً على كافة الاحتمالات والتفسيرات العلمية، وحتى غير العلمية أيضاً بما في ذلك الخرافات بالطبع.