طشقند: جذب التمرد الذي قمع بالقوة في اوزبكستان الانظار الى مجموعة يصعب حصرها معروفة باسم "الاكرمية" تتهمها السلطة بالانتماء الى منظمة اسلامية تدعو الى العنف لكنها ليست اكثر من شبكة خيرية غير رسمية في نظر الاكثر تشكيكًا.

وجاء اسم "الاكرمية" نسبة لاكرم يولداشيف استاذ الرياضيات السابق المتهم بالمشاركة في سلسلة اعتداءات بالقنابل في العاصمة الاوزبكية طشقند عام 1999 قتل خلالها 18 شخصًا. ويقضي اكرم يولداشيف حاليا عقوبة بالسجن مدتها 17 عامًا.

وقد ولد عام 1960 في انديجان وانضم الى حركة "حزب التحرير" المجموعة الاسلامية المتشددة التي لها مكاتب في لندن، عام 1986 في حقبة البريسترويكا لكنه غادر صفوفها بعد عشرة اعوام بسبب خلافات.

وكانت هذه المجموعة اخر حركة يتهمها نظام الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف بمحاولة الاطاحة بالسلطة تحت تاثير اشخاص من خارج البلاد.

وقال الرئيس الاوزبكي ان هذه المجموعة منبثقة عن "حزب التحرير"، الحركة الاسلامية التي تقول انها لا تدعو الى العنف بينما يؤكد كريموف عكس ذلك. واضاف ان الاكرمية مثلها مثل حزب التحرير تهدف الى "توحيد المسلمين واقامة خلافة تحترم الشريعة" الاسلامية. وتابع ان "هدفها هو الاطاحة بالنظام الدستوري".

وهذا الوصف يرفضه مناصرو الاكرمية الذين نزلوا الى الشارع لدعم 23 من اصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والذين يبدو ان محاكمتهم اشعلت الازمة الحالية.

وقد نشر يولداشيف عام 1992 كتابا يحمل اسم "طريق الايمان" يقول فيه من دون ان يدعو الى العنف، ان الاسلام يجب ان يعود بطريقة طبيعية الى اوزبكستان، حسبما ذكرت مصادر جامعية فرنسية.

وقال احد ابرز المدافعين عن حقوق الانسان في طشقند طالب ياكوبوف "لا شيء في هذا الكتاب يشير الى استخدام العنف او اي تحد للنظام الدستوري". واضاف ان "الناس يضحكون حين يسمعون عبارات مثل الوهابية او حزب التحرير لانهم لا يصدقونها".

من جهته قال بوريس بتريتش المتخصص في شؤون اوزبكستان في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا ان "الاكرمية تعبير عن تغيير في المجتمع الاوزبكي بعد الحقبة السوفياتية، الذي بقي اقتصاده مقيدا ويشبه الى حد كبير النظام السوفياتي. والنشاط الوحيد الذي نال استقلالية كان اوساط البازار".

واضاف ان "اولئك الاشخاص حققوا نجاحًا من وراء البازار واصبحوا يعتبرون نماذج اجتماعية يجب اتباعها، وقد رفضوا النظام الفاسد وعمموا اخلاقيات ومفهومًا اخر للنجاح" و"لاعادة توزيع الموارد الاقتصادية". وخلص الى القول "لقد تبين انهم يشكلون بشكل متزايد خطرًاعلى السلطة".